اقتصاد

أسهم بنوك أوروبا الأكثر انكشافاً على روسيا تتكبد خسائر قاسية

عانى القطاع المالي الأوروبي من انخفاض حاد في أسعار الأسهم يوم الخميس، ومن المقرر أن تحذو البنوك الأميركية حذوها في الوقت الذي تصارع فيه للرد على الغزو الروسي لأوكرانيا.

ومن بين الإجراءات الأولية، كشفت أليانز عن تجميد تعرضها لسندات الحكومة الروسية، في حين قال المقرض البريطاني لويدز إنه في “حالة تأهب قصوى” للهجمات الإلكترونية.

وفي غضون ذلك، قال دويتشه بنك، إن لديه خطط طوارئ قائمة، حيث حذر مسؤولون أميركيون وأوروبيون من فرض مزيد من العقوبات على روسيا، وفقاً لما ذكرته “رويترز”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

وتراجعت أسهم البنوك الرائدة، إذ انخفض مؤشرها القطاعي SX7P بنسبة 7.3% في منتصف التداولات، متجاوزاً خسائر مؤشر الأسهم الأوروبية الأوسع Euro Stoxx، البالغة 4.7%.

وتضررت بشكل خاص البنوك التي لديها عمليات كبيرة في روسيا، إذ انخفض سهم بنك رايفايزن الدولي النمساوي بنسبة 18.7%، بينما خسر بنك سوسيتيه جنرال 10.8%، رغم تصريحاته بأن وحدته الروسية Rosbank واصلت العمل بشكل طبيعي.

فيما انخفضت أسهم UniCredit بنسبة 10.7% وتسببت في تعليق التداول التلقائي، على الرغم من أن البنك قال إن “تعرضه لروسيا مغطى بدرجة عالية”.

وامتدت الأزمة إلى البنوك الأميركية الكبرى، إذ تراجعت أسهم جي بي مورغان، وسيتي بنك، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، بنسب تراوحت بين 3 و5% في تعاملات ما قبل السوق، مقابل تراجعات بنسبة 2.6% فقط لمؤشر S&P.

يأتي ذلك، بعدما غزت القوات الروسية أوكرانيا براً وجواً وبحراً، يوم الخميس، في تأكيد أسوأ مخاوف الغرب بأكبر هجوم تشنه دولة ضد أخرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتُظهر بيانات من بنك التسويات الدولية أن البنوك الأوروبية هي الأكثر تعرضاً لروسيا في العالم، خاصة تلك الموجودة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، والتي تفوق بكثير على انكشاف البنوك الأميركية.

وقالت الهيئة التنظيمية الألمانية BaFin إنها تراقب الأزمة عن كثب.

فيما قال مسؤولون كبار يوم الخميس، إن زعماء الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة على روسيا، ويجمدون أصولها، ويوقفون وصول بنوكها إلى السوق المالية الأوروبية.

كما أكدت عدة مصادر في الاتحاد الأوروبي لوكالة “رويترز”، أنه فيما سيكون مصدر ارتياح للبنوك الأوروبية، من غير المرجح أن يتخذ الاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة خطوات لعزل روسيا عن نظام سويفت للمدفوعات العالمية بين البنوك.

وقال كل من دويتشه بنك وأليانز – وهما من أهم الشركات المالية في أوروبا وكلاهما لهما عمليات في روسيا – إنهما مستعدان للامتثال للعقوبات.

وصرحت أليانز، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إن حصة السندات الحكومية الروسية في محفظتها “منخفضة للغاية حالياً” وأنها قامت مؤخراً بتجميد تلك الأوراق المالية.

كما قام دويتشه بنك، مثل العديد من المقرضين في السنوات الأخيرة، بتقليص وجوده في روسيا مع اتساع نطاق العقوبات المفروضة على البلاد.

وانخفضت أسهم البنك بأكثر من 9.8%، وهو أكبر انخفاض بين الأسهم القيادية الألمانية.

كما تراجعت أسهم بنك Intesa Sanpaolo الإيطالي، والذي مول مشاريع استثمارية روسية كبرى مثل خط أنابيب الغاز “Blue Stream” وبيع حصة في شركة روزنفت، بنسبة 8.5%.

وفي الوقت الذي قلل العديد من المصرفيين من أهمية روسيا في عملياتهم، فإن البلاد مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الأوروبي.

وتُظهر البيانات أن روسيا هي خامس أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، بحصة 5% من التجارة، مقابل حصة تقل عن 1% في التجارة مع الولايات المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى