اقتصاد

الغاز يقفز في أوروبا 30%.. اتهامات لروسيا باستخدام الغاز سلاحا وموسكو تعزو تعثر تدفقه إلى العقوبات المفروضة عليها

مدة الفيديو 02 minutes 56 seconds

ارتفع سعر الغاز في أوروبا بنسبة 30% في بورصة إنتركونتيننتال إكستشينج الأميركية؛ ليبلغ نحو 2900 دولار، غداة إعلان روسيا وقف إمدادات الغاز عبر خط أنابيب “نورد ستريم 1″، يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه السجال محتدما بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي بشأن المسؤولية عن تعثر تدفق الغاز.

فقد اتهم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الساسة الأوروبيين بارتكاب أخطاء كثيرة يجب أن يُدفع ثمنها، وألقت شركة الغاز الروسية العملاقة “غازبروم” باللوم في إغلاق “نورد ستريم 1” على العقوبات الغربية والمسائل الفنية التي حرمت خط الأنابيب من معدات تضمن عمله بشكل سليم.

أما أوروبيا، فقال المستشار الألماني أولاف شولتز إن روسيا ليست شريكا موثوقا فيه في مجال الطاقة. في حين أكد وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير أن بلاده تسعى للحصول على مزيد من الغاز والنفط والكهرباء من دول أخرى غير روسيا.

من جهته، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إنه بإمكان روسيا ضخ الغاز إلى أوروبا عبر الأنابيب الأخرى لتعويض توقف خط أنابيب “نورد ستريم 1″، لكنها اختارت عكس ذلك.

وأضاف أن هذا السلوك دليل على أن موسكو تستخدم إمداداتها من الغاز إلى أوروبا بوصفها سلاحا.

وقال مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة، مشيرا إلى أن الأوروبيين يعلمون أن شتاءً صعبا ينتظرهم.

وأوضح بوريل أن الأوروبيين بصدد إعادة النظر في اعتمادهم على مصادر الطاقة الروسية، وأن الاتحاد الأوروبي سيتخذ موقفا قويا تجاه روسيا وسياسة (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين العدوانية، حسب تعبيره.

وأضاف المسؤول الأوروبي أنه إذا تجاوز الأوروبيون الأزمة وحافظوا على وحدتهم واستمر التوازن العسكري على الأرض؛ فإن أوكرانيا والاتحاد الأوروبي سيكونان في وضع أفضل من الناحية الإستراتيجية بحلول الربيع.

وقال إن بوتين لم يكن يتخيل أن روسيا ستصل إلى هذا الوضع بعد 6 أشهر من الحرب، مشيرا إلى أنه خسر بالفعل الحرب أخلاقيا وسياسيا.

إيران مورد بديل

من جهتها، أعربت إيران عن استعدادها -في حال تم رفع العقوبات الأميركية عنها- لتوفير موارد الطاقة لأوروبا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني -خلال مؤتمر صحفي- “في ضوء مشاكل الإمداد في أوروبا الناتجة عن الأزمة الأوكرانية، يمكن لإيران أن تلبي الاحتياجات الأوروبية للطاقة في حال تم رفع العقوبات المفروضة عليها”.

وتعد إيران من أبرز دول العالم التي تصدر النفط والغاز، وتمتلك ثاني احتياطيات مثبتة من الغاز بعد روسيا، إلا أن تصديرها هذه المادة الحيوية يقتصر إجمالا على بلدين مجاورين، هما تركيا والعراق، في حين يحتاج هذا القطاع إلى استثمارات كبرى في مجال البنى التحتية ورفع قدرة الإنتاج والتصدير.

وكانت شركة “غازبروم” أرجعت توقف إمدادات الغاز كليا -من خلال الخط الذي يمر عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا- إلى اكتشاف تسرب للزيت في أحد التوربينات، وعدم توفر معدات للصيانة نتيجة العقوبات الأوروبية.

وجاء وقف موسكو الإمدادات عبر خط “نورد ستريم 1” إلى أجل غير مسمى بعد ساعات من إعلان وزراء مالية مجموعة الدول السبع (بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة) الجمعة الماضي أنهم يخططون لتطبيق حد أقصى لسعر النفط الخام لروسيا ومنتجاتها البترولية.

وتتزامن أزمة الطاقة في أوروبا هذا العام مع موجة جفاف بالقارة العجوز، وارتفاع كبير في المعدلات العالمية للتضخم، مع استمرار تداعيات الحرب الأوكرانية الروسية على الاقتصاد العالمي؛ مما يثير التساؤلات عن قدرة بلدان القارة على تخزين الكمية المطلوبة لفصل الشتاء المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى