اقتصاد

بسبب الحرب على أوكرانيا.. شركات الطاقة العالمية توسع سحب استثماراتها وحظر مبيعاتها لروسيا

وسعت شركات عالمية في قطاعات الطاقة والمعادن والخدمات نطاق سحب استثماراتها وحظر مبيعاتها لروسيا في أعقاب حربها على الجارة أوكرانيا، في وقت أعلنت بعض المؤسسات الروسية عن تحركات مضادة.

وقالت مجموعة إيني (Eni) الإيطالية للطاقة إنها تعتزم بيع حصتها في خط الأنابيب “بلو ستريم” لنقل الغاز الروسي إلى تركيا، والذي تشترك في ملكيته مع غازبروم الروسية.

ويأتي هذا التحرك عقب قرار من منافستيها “شل” (Shell) و”بي بي” (BB) للتخارج من مراكزهما في روسيا الغنية بالموارد في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا.

وفي تعليقات بالبريد الإلكتروني، قالت إيني إن مشاريعها المشتركة مع روسنفت الروسية جرى تجميدها بالفعل في أعقاب عقوبات دولية فرضت في 2014، وأضافت أن “الوجود الحالي لإيني في روسيا هامشي”.

وتحوز إيني عقودا إستراتيجية طويلة الأجل للغاز الروسي، وفي 2020 وصلت مشترياتها من الغاز من روسيا إلى حوالي 22.5 مليار متر مكعب.

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أدانت مجموعة “توتال إنرجيز” (Total Energies) الفرنسية أعمال موسكو العسكرية، لكنها لم تصل إلى حد أن تحذو حذو “شل” و”بي بي” في التخارج من روسيا.

وفي إيطاليا أيضا، علمت الجزيرة نت من مصدر برلماني موثوق أن وقف الاستثمار الإيطالي في مشروع تسييل الغاز الطبيعي في شبه جزيرة غيدان بالقطب الشمالي السيبيري سيكون ضمن أولويات المساءلة لدى البرلمانين الإيطاليين في قصر مونتي شيتوريو (مقر مجلس النواب بروما).

وأضاف المصدر أنه تم استدعاء السفير الإيطالي في موسكو جورجيو ستاراس، للاستماع إليه في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب غدا الخميس.

ويمكن أن يستجوبه البرلمانيون بشأن قضايا الاستثمار في مشروع تسييل الغاز الطبيعي في شبه جزيرة غيدان.

 إكسون موبيل توقف عملياتها الحالية في روسيا

وفي الولايات المتحدة، قالت شركة النفط الأميركية العملاقة “إكسون موبيل” (ExxonMobil) أمس الثلاثاء إنها ستوقف عملياتها الحالية في روسيا بسبب حربها على جارتها أوكرانيا.

وقالت الشركة في بيان “نأسف للعمل العسكري الروسي الذي ينتهك السلامة الإقليمية لأوكرانيا ويعرض شعبها للخطر”.

وأضافت “نشعر بحزن عميق إزاء الخسائر في الأرواح البريئة، ونؤيد الاستجابة الدولية القوية، ونحن نمتثل امتثالا تاما لجميع العقوبات”.

وتابع البيان “تدعم إكسون موبيل شعب أوكرانيا في سعيه للدفاع عن حريته وتحديد مستقبله كدولة”.

وتدير الشركة الأميركية مشروع الغاز “سخالين-1” نيابة عن اتحاد دولي يضم شركات يابانية وهندية وروسية.

وأضاف البيان “ردا على الأحداث الأخيرة بدأنا عملية وقف العمليات ووضع خطوات للخروج من مشروع سخالين-1″، وتعمل إكسون موبيل في روسيا منذ عقود، وتمتلك 30% من المشروع.

وقالت الشركة الأميركية إنه نظرا للوضع الحالي فإنها لن تستثمر في التطورات الجديدة في روسيا.

بوينغ تعلق قطع الغيار وآبل توقف مبيعاتها

من جانبها، قالت شركة بوينغ (Boeing) الأميركية لصناعة الطائرات أمس الثلاثاء إنها ستعلق بيع قطع الغيار، والصيانة والدعم الفني لشركات الطيران الروسية، وستعلق كذلك العمليات الرئيسية في موسكو بعد حرب روسيا على أوكرانيا.

وقال متحدث باسم بوينغ “مع استمرار الصراع تركز فرقنا على ضمان سلامة زملائنا في المنطقة”.

جاء ذلك بعد يوم من إعلان الشركة تعليق العمليات في منطقتها الخاصة بالتدريب في موسكو وإغلاق مكتبها في كييف مؤقتا.

كما أعلنت شركة آبل أمس أنها أوقفت كل مبيعات منتجاتها في روسيا ردا على حربها على أوكرانيا.

وقالت الشركة في بيان “نشعر بقلق عميق حيال حرب روسيا على أوكرانيا، ونقف مع كل الناس الذين يعانون نتيجة للعنف”.

وأضافت “نحن ندعم المساعي الإنسانية وتقديم المساعدة لأزمة اللاجئين المتداعية، ونبذل كل ما في وسعنا لدعم فريقنا في المنطقة”.

وحددت آبل عددا من الخطوات ردا على العمليات العسكرية وتشمل وقف كل الصادرات إلى قنوات مبيعاتها في روسيا، وقالت الشركة إن آبل باي (Apple Pay) وخدمات أخرى جرى تقييدها.

 تحركات روسية مضادة

وفي تحرك مضاد، علقت شركة صناعة الصلب الروسية سيفرستال (Severstal) مبيعاتها إلى أوروبا (أكبر أسواقها الخارجية) بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الملياردير الروسي ألكسي مورداشوف مالك الشركة، إلى جانب عدد آخر من كبار أثرياء روسيا.

ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن مصدر مطلع -رفض الكشف عن هويته- القول إن الشركة الروسية -التي تصدر حوالي 3 ملايين طن سنويا إلى أوروبا- تبحث عن أسواق بديلة لمنتجاتها بعد أن اضطرت لوقف مبيعاتها إلى أوروبا.

كما قرر بنك “سبيربنك” (أكبر بنك روسي مدرج في قائمة العقوبات الأميركية والأوروبية) مغادرة السوق الأوروبية.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن البنك القول في بيان إن “أفرع البنوك التابعة للمجموعة تسجل خروج تدفقات غير طبيعية للأموال، فضلا عن التهديد الأمني للموظفين والمقار، وأصبح سبيربنك روسيا غير قادر على إمداد أفرع البنوك في أوروبا بالسيولة بسبب تعليمات البنك المركزي الروسي”.

زر الذهاب إلى الأعلى