اقتصاد

بعد تخطي خام برنت 113 دولارا.. أوبك بلس تتجاهل الأزمة الأوكرانية وتلتزم بخطط زيادة الإنتاج القائمة

وافق منتجو “أوبك بلس” اليوم الأربعاء على الالتزام بخطط زيادة الإنتاج المتواضعة المقررة سابقا في أبريل/نيسان، متجاهلين الأزمة الأوكرانية في محادثاتهم وغير آبهين لدعوات من الدول المستهلكة لضخ مزيد من الخام في ظل قفزة حادة في الأسعار.

وتجاوز سعر النفط 110 دولارات هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى في نحو 8 سنوات، إذ ضيّقت العقوبات الغربية الخناق أكثر على موسكو بسبب غزو أوكرانيا مما أدى إلى اضطراب في مبيعات النفط من روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم.

وبحلول الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش، تخطى خام برنت 113 دولارا.

وردعت الإجراءات الغربية كثيرا من مشتري الخام الروسي، بل إنها سببت مشاكل في الصادرات من كازاخستان، جارة روسيا والعضو أيضا في أوبك بلس المكونة من دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك، وعددها 10) وروسيا ودول حليفة منتجة للنفط (يبلغ مجموع دول أوبك بلس 23 دولة)

وعمدت أوبك بلس إلى زيادة الإنتاج 400 ألف برميل كل شهر منذ أغسطس/آب الماضي، في إطار الرجوع عن تخفيضات الإنتاج التي قررتها بسبب انخفاض الطلب على النفط بفعل جائحة كورونا.

وقاوم التكتل مطالب من الولايات المتحدة ودول مستهلكة أخرى بضخ مزيد من الإمدادات.

ولم يأت بيان صدر بعد اجتماع اليوم الأربعاء الذي أقرّ الالتزام بالخطط الحالية على ذكر الأزمة الأوكرانية، وأشار فقط إلى “تطورات جيوسياسية” تتسبب في اضطراب السوق.

وقال بيان أوبك بلس إن “العوامل الأساسية في سوق النفط حاليا والإجماع في توقعاته يشيران إلى سوق متوازنة جيدا، وإلى أن الاضطراب الحالي ليس بسبب التغير في أساسيات السوق، لكن بسبب التطورات الجيوسياسية الحالية”.

وقال مصدر بعد محادثات اليوم الأربعاء التي لم تدم سوى أقل من ربع ساعة “لم تُذكر الأزمة الأوكرانية ولا حتى بكلمة واحدة”.

تجاهل الأزمة الأوكرانية

وأكدت مصادر أخرى أن التكتل، الذي يضم السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، لم يتطرق على الإطلاق إلى الأزمة الأوكرانية.

وعبّر ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي الذي مثل روسيا في محادثات أوبك بلس، عن أمله في أن تتراجع تقلبات سوق النفط، وقال إن الإنتاج الروسي من المتوقع أن يصل إلى مستويات ما قبل الجائحة في مايو/أيار.

ووصفت روسيا، الواقعة تحت ضغط متزايد من العقوبات الغربية التي هوت بعملتها الروبل وأجبرتها على رفع أسعار الفائدة، تحركاتها في أوكرانيا بأنها “عملية خاصة”، وقالت إنها لا تعتزم احتلالها.

وقالت الولايات المتحدة -اليوم الأربعاء- إنها لا تزال مستعدة لاستهداف صناعة الطاقة الروسية بعقوبات مباشرة، وكانت قد دعت مرارا إلى زيادة إنتاج أوبك بلس.

ومع ذلك لا تملك سوى قلة قليلة من الدول، منها السعودية والإمارات، طاقة فائضة لزيادة الإنتاج.

والتخفيضات السارية المتبقية لإنتاج أوبك بلس بسبب الجائحة هي 2.6 مليون برميل يوميا، ومن المتوقع أن يسترجعها التكتل بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

ومع تعافي الطلب بقوة بتراجع أثر الجائحة، قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

والاجتماع المقبل لأوبك بلس مقرر في 31 مارس/آذار.

زر الذهاب إلى الأعلى