اقتصاد

بوتين يصف السعي لتحجيم سعر نفط بلاده بالغباء.. المفوضية الأوروبية: قادرون على تعويض الغاز الروسي

|

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها تعويض واردات الغاز الروسي من مصادر أخرى، داعية دول التكتل للموافقة على تحديد سقف لسعر الغاز الروسي، فيما وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سعي الغرب لوضع حد لأسعار الطاقة الروسية بالغباء.

وذكرت فون دير لاين -في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء- أن دول الاتحاد الأوروبي وجدت مصادر بديلة للغاز الروسي من دول مثل النرويج والجزائر والولايات المتحدة، مضيفة أن لدول التكتل استثمارات ضخمة في مصادر الطاقة البديلة لتصل إلى “الاستغناء الكامل عن الغاز الروسي”.

وبحسب المسؤولة الأوروبية، فإنّ دول الاتحاد مستعدة بنسبة 82% لتخزين مشترك للغاز، واصفا الأمر بالنجاح.

نورد ستريم 1

ويستعد الأوروبيون لفصل شتاء صعب ستكون خلاله إمدادات الغاز الروسي في مستويات متدنية، وذلك عقب وقف موسكو ضخ الغاز عبر خط أنابيب “نورد ستريم 1” الجمعة الماضي لأجل غير مسمى.

وجاءت الخطوة الروسية ردا على إعلان دول مجموعة السبع اتفاقها على وضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي، ردا على الحرب الروسية على أوكرانيا.

وخط “نورد ستريم 1” هو المزود الرئيسي لأوروبا بالغاز الطبيعي الروسي، والذي تعتمد عليه بعض دول شرق أوروبا بنسبة كبيرة.

ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية اليوم دول الاتحاد للموافقة على تحديد سقف لأسعار واردات الغاز الروسي، كجزء من الإجراءات العقابية لموسكو على خلفية شنها الحرب المستمرة منذ 24 فبراير/شباط الماضي على أوكرانيا.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي الجمعة المقبل لمناقشة تدابير جديدة تشمل تحديد سقف لأسعار الغاز الطبيعي في دول التكتل.

خطوة “غبية”

بالمقابل، قال الرئيس الروسي بوتين اليوم إن محاولات الدول الأوروبية تحديد سقف لأسعار الغاز الروسي غباء، ومن شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وأضاف بوتين خلال مشاركته في منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك (أقصى الشرق الروسي)، أن الدول الأوروبية إذا كانت تريد التخلي عن مزايا الغاز الروسي فذلك شأنها، لأن دولا كثيرة في العالم بحاجة لشرائه.

وقال الرئيس الروسي إن بلاده لن تواجه مشاكل في بيع مواردها من الطاقة في مختلف أنحاء العالم، على الرغم من العقوبات الغربية التي تهدف لحرمان الكرملين من عائدات الطاقة الحيوية.

وحمّل بوتين الحكومات الأوروبية المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها دول القارة، قائلا إن من أسباب تراجع الإنتاج وتقليص الوظائف في أوروبا هو قطع العلاقات التجارية مع روسيا.

وأعرب الرئيس الروسي عن استعداد بلاده لتشغيل خط أنابيب “نورد ستريم 2” لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا بدءا من الغد، إذا سمح الاتحاد الأوروبي بذلك وأعاد توربينات الضخ إلى موسكو.

بوتين: لن نواجه مشاكل في بيع مواردنا من الطاقة في مختلف أنحاء العالم على الرغم من العقوبات الغربية (رويترز)

المستشار الألماني

وفي سياق متصل، قال المستشار الألماني أولاف شولتز -اليوم الأربعاء- إن برلين باتت “قادرة على مواجهة الشتاء المقبل بشجاعة”، وإن حكومته استعدت مبكرا لمواجهة صعوبات تسلم الغاز من روسيا.

وأضاف شولتز أن ألمانيا نجحت في تحقيق أعلى نسبة تخزين للغاز الطبيعي بتجاوز نسبة 85% من الطاقة الاستيعابية.

وفي سياق جهود أوروبا لتأمين إمدادات الغاز، بحث رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال -اليوم في قطر- تعزيز التعاون في مجال الطاقة، إذ تعد قطر من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب روسيا والولايات المتحدة وأستراليا.

وقال ميشال خلال افتتاح مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في الدوحة إن إمدادات الطاقة والاستقرار الإقليمي والاقتصادي يأتيان في قلب التعاون الثنائي بين بروكسل والدوحة، وقد بحث المسؤول الأوروبي اليوم أيضا علاقات التعاون بين الجانبين مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقبل زيارته لقطر، كان رئيس المجلس الأوروبي في الجزائر لبحث سبل تأمين إمدادات إضافية من الغاز إلى القارة الأوروبية.

زر الذهاب إلى الأعلى