اقتصاد

دراسة: ارتفاع التضخم يدفع شركات مصرية لخفض التكاليف ووقف مكافآت الموظفين

خلصت دراسة -نشرت نتائجها اليوم الأربعاء- إلى أن ارتفاع معدلات التضخم في مصر يدفع عددا من المديرين التنفيذيين للشركات في البلاد إلى خفض تكاليف البحث والتطوير ووقف مكافآت الموظفين، وذلك في ظل ما يتسبب فيه التضخم المرتفع من ضغط على الأرباح.

وأظهرت الدراسة -التي أجرتها شركة “بوبا إيجيبت” (Bupa Egypt) للتأمين في مصر- أنه من باب السعي لخفض النفقات، قال 11% من المديرين التنفيذيين -الذين تم استطلاع آرائهم- إنهم يلجؤون إلى وقف مكافآت الموظفين، في حين يلجأ 9% منهم إلى خفض تكاليف البحث والتطوير.

كما تؤثر معدلات التضخم المرتفعة على النظرة المستقبلية للمديرين التنفيذيين في مصر حيال أوضاعهم المادية، إذ قالت الدراسة “ظهر ارتفاع معدل التضخم على رأس مخاوف المديرين التنفيذيين على مستوى العالم في 2022، ويتضح هذا في مصر، إذ إن حوالي 30% من الفئة المستهدفة من الاستبيان قلقون بشأن استقرارهم المادي، وارتفاع تكلفة المعيشة وزيادة معدل التضخم”.

وأظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء -في وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري- أن التضخم السنوي بالمدن ارتفع بأكثر من المتوقع إلى 16.2% أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مسجلا أعلى مستوى في 4 سنوات.

لكن على صعيد آخر، أفادت الدراسة بأن الشركات في مصر ما زالت تخطط لضخ مزيد من الاستثمارات، وزاد الاستثمار في مجال تدريب وإعداد الموظفين بنسبة 23%، واتجهت 17% من الشركات إلى تقديم بعض المزايا لموظفيها في ظل موجة التضخم تلك، مثل المساهمة في اشتراكات الصالات الرياضية وتقديم وجبات وقسائم شراء.

وحسب دراسة مؤشر “بوبا غلوبال” للحالة الصحية للمديرين التنفيذيين، فإن الشركات المصرية “تعتزم استثمار ما يزيد على 1.6 مليون جنيه إسترليني لدعم رفاهية الموظفين وصحتهم النفسية والعقلية”.

وقال العضو المنتدب لشركة بوبا للتأمين في مصر، محمد بزي، “مع استمرار تغير التحديات الاقتصادية وزيادة معدلات التضخم في مصر، فعلى الشركات الحفاظ على هدفها الجديد ليكون على المستوى المؤسسي في ما يتعلق برفاهية الموظفين وصحتهم النفسية والعقلية، وذلك لمساعدة الشركات على النمو”.

نسبة 51% من المديرين التنفيذيين قالوا إنهم يؤمنون بأن العمل من المنزل يحسن من إنتاجية الأفراد (شترستوك)

العمل من المنزل

واستطلعت الدراسة أيضا آراء المديرين التنفيذيين في الشركات المصرية في ما يتعلق بتأثيرات جائحة فيروس كورونا على نماذج تسيير العمل، إذ أظهرت أن العديد من الشركات تشجع على أسلوب “العمل الهجين” الذي يجمع بين العمل من المنزل ومقر العمل.

وقال 51% من المديرين التنفيذيين إنهم يؤمنون بأن العمل من المنزل يحسن من إنتاجية الأفراد، ويتفق 49% منهم مع فكرة أن العمل عن بعد خلق أسلوب حياة أفضل للموظفين.

وقال 40% من المديرين التنفيذيين إنهم شعروا بمرونة أسلوب العمل الهجين، في حين يدعم 35% منهم شركاتهم في فكرة حصول الموظفين على فرصة العمل عن بعد.

وأشار التقرير إلى أن 31% من الفئة التي تم إجراء البحث عليها يميلون للعمل في أثناء الانتقال من مكان لآخر، كما أن 31% “يعملون بشغف” من المنزل، وأن 15% يبدؤون العمل مبكرا عندما يعملون من المنزل.

زر الذهاب إلى الأعلى