اقتصاد

غير النفط.. هذه السلع تضررت فورياً بفعل الحرب في أوكرنيا

لاتزال تتوالى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، خاصة في شقها الاقتصادي، إلا أنه وبالرغم من الصعود الصاروخي الذي طال أسعار النفط، إلا أنه توجد سلعا عالمية أخرى أيضا طالتها الارتفاعات.

من هذه السلع القمح والحبوب، حيث سجّلت أسعارها ارتفاعا فوريا صباح الخميس إلى مستويات قياسية في جلسات التداول في السوق الأوروبية.

وبلغ سعر القمح مستوى غير مسبوق إطلاقًا مع 344 يورو للطن الواحد لدى مجموعة “يورونكست” التي تدير عددًا من البورصات الأوروبية.

وارتفعت بشكل كبير أسعار القمح والذرة إذ تشكل أوكرانيا رابع مصدّر لهما عالميًا، منذ افتتاح جلسات التداول، بعد ساعات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

استعرت أسعار القمح مع تزايد مخاوف المستثمرين من احتمال حدوث اضطراب في الإمدادات، إذ تعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، وقد تشكل الحرب عائقاً أمام استقرار الإمدادات العالمية، لتضيف إلى أزمات المواد الغذائية الأساسية في جميع أنحاء العالم.

وحذرت نغوزي أوكونجو إيويالا المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية الجمعة من أن الحرب في أوكرانيا سيكون لها “تداعيات كبيرة” على أسعار القمح، الذي تعد البلاد مصدرا رئيسيا له، وبالتالي الخبز.

أسعار الخبز

وقالت خلال مؤتمر افتراضي نظمه صندوق النقد الدولي ومعهد القانون الاقتصادي الدولي “سيكون هناك تأثير كبير على أسعار القمح وعلى أسعار الخبز العادي أيضًا”.

وأوضحت “انه جزء من العواقب الاقتصادية” موضحة أن “أوكرانيا واحدة من أكبر الدول المصدرة للقمح في العالم”.

وأكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا التي شاركت أيضًا في هذا النقاش أن التأثير الاقتصادي “سيتجاوز أوكرانيا لثلاثة أسباب”.

وأوضحت أن تداعيات العقوبات التي تفرضها الدول الغربية على روسيا تضاف اليها الآثار الاقتصادية للنزاع “ستؤدي بشكل أساسي إلى (ارتفاع) أسعار الطاقة فضلاً عن أسعار الحبوب وذلك سيضاف إلى القلق المتزايد وهو التضخم وكيفية مواجهته”.

النظام المالي

وأضافت “ثانيًا هناك تداعيات على آلية عمل النظام المالي كلما كان هناك حالة من عدم اليقين، ودعونا نتذكر أننا دخلنا في أحداث أوكرانيا من موقف عدم اليقين في الاقتصاد العالمي”.

وأشارت إلى أن “حالة عدم اليقين هذه لها تأثير على الثقة في الأسواق الناشئة وغالبًا ما نرى الأموال تتدفق من الأسواق الناشئة في حين اننا بحاجة إلى العكس تمامًا، وان يكون هناك مزيد من التمويل” الى هذه الدول.

أخيرًا ذكرت العواقب المتوقعة في البلدان المجاورة “لأن جزءًا من آسيا الوسطى والقوقاز ومولدافيا مترابط اقتصاديًا”.

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي قد حذرت الخميس من “خطر اقتصادي كبير على المنطقة والعالم”.

زر الذهاب إلى الأعلى