اقتصاد

دراسة: إغلاقات كورونا دفعت الناس للتقاعد المبكر

خلصت دراسة مسحية جديدة إلى أن الإغلاقات الحكومية التي تم فرضها في مختلف دول العالم من أجل الحد من انتشار وباء “كورونا” والسيطرة عليه أدت إلى زيادة في نسبة “البطالة طويلة الأمد” وكذلك دفعت أعداداً كبيرة نحو التقاعد المبكر.

وبحسب المسح الذي أجرته شبكة “سي أن بي سي” الأميركية ونشرت نتائجه على موقعها الإلكتروني، واطلعت عليه “العربية.نت”، فقد تبين أنه تم تسريح ملايين العمال أثناء الوباء وانتهى بهم الأمر للعودة إلى العمل في شركات مختلفة وفي وظائف مختلفة؛ إلا أن كثيرين آخرين كان الوباء بالنسبة لهم طريق نحو “البطالة الطويلة” أو “التقاعد المبكر”.

وبينما يشعر الكثيرون الآن بالرضا عن وظائفهم، تشير البيانات إلى أن التحول الكبير والتحسن في الوظيفة ربما لا يزال أمامه وقت أطول، كما يشعر العمال بالقلق للغاية بشأن التوقعات الاقتصادية.

وفي محاولة لفهم التغييرات التي طرأت على القوى العاملة بسبب الوباء، وصل استطلاع “سي أن بي سي” عبر الإنترنت إلى 1200 موظف حالياً، و450 شخصاً تقاعدوا أثناء الوباء، و400 شخص ليسوا في القوى العاملة ولكنهم غير متقاعدين أيضاً.

وأفاد 28% من المستطلعة آراؤهم أنه تم تسريحهم في العامين الماضيين مرة واحدة على الأقل. وتقفز هذه النسبة إلى 50% لمن لا يعملون حالياً و25% متقاعدين. وتشير الأرقام إلى أنَّ عمليات التسريح الوبائي كانت طريقاً رئيسياً للبطالة على المدى الطويل والتقاعد، حيث قال 57% ممن تقاعدوا أثناء الوباء إنهم فعلوا ذلك بعد تسريحهم.

وقالت إحدى المشاركات في الاستطلاع من ولاية ويسكونسن الأميركية إنه “تم تسريحها من وظيفتها بعد 21 عاماً أمضتها في العمل. تم الاتصال بهم ثم تم تسريحهم مرة أخرى”، وأضافت: “كنتُ أعاني من مشاكل صحية وأجريتُ استبدالاً للركبة لذلك قررت التقاعد على الفور، كان عمري 65 عاماً”.

ويبدو أن القضايا الصحية هي الشغل الشاغل بين المتقاعدين الجدد، حيث كتب رجل من ولاية كارولينا الجنوبية، في الفئة العمرية 55-64 عاماً: “خطر الإصابة بفيروس كورونا مرتفع نظراً لوجود عدد كبير جداً من الحالات وبالتالي قررت التقاعد”.

ووجد العديد من الموظفين الحاليين أنفسهم يتنقلون في سوق العمل أثناء الوباء، حيث قال 49% إنهم انتقلوا إلى شركة أخرى أثناء الجائحة في نفس الوظيفة أو في وظيفة مختلفة؛ والثلث انتقل إلى وظيفة مختلفة إما في نفس الشركة أو في شركة مختلفة.

وكتب خريج جامعي من كاليفورنيا، في الفئة العمرية من 25 إلى 34 عاماً: “فقدتُ وظيفتي، وتحطمت، ووجدتُ وظيفة جديدة وأخرجتُ نفسي من مأزق”.

وبشكل عام، أعرب الموظفون عن رضاهم عن رواتبهم والزيادات الأخيرة، لكنهم أعربوا عن قلقهم العميق بشأن التوقعات الاقتصادية. ووجد الاستطلاع أن 69% راضون عن أجورهم، و31% غير راضين، و80% راضون عن زياداتهم الأخيرة و20% ليسوا كذلك.

ومن بين الموظفين، يعتقد 49% أن الاقتصاد سوف يزداد سوءاً في العام المقبل. وترتفع النسبة إلى 54% بين غير العاملين و60% بين المتقاعدين.

ويشعر أكثر من 8 من بين كل 10 من العاملين بالقلق من الركود في العام المقبل و74% قلقون من أن أجورهم لن تواكب التضخم. لكن سوق العمل قوي بما يكفي لدرجة أن أقل من النصف قلقون بشأن خفض الأجور أو التسريح.

زر الذهاب إلى الأعلى