صحة

هذه الدولة العربية خففت إجراءات كورونا.. كيف نجحت؟

أعلنت قطر حزمة تحديثات جديدة على سياسة السفر والعودة، وقبلها كانت قررت عودة الطلاب إلى المدارس، فكيف نجحت في ذلك؟ وماذا كشفت دراسة قطرية حول فعالية تطعيم كوفيد-19؟ ومن الوزير الأوروبي الذي أكد أن الجائحة في بلاده لم تنته بعد؟ الإجابات وأكثر في هذا التقرير.

​أعلنت وزارة الصحة العامة القطرية حزمة تحديثات جديدة على سياسة السفر والعودة إلى دولة قطر الخاصة بكوفيد-19، التي ستدخل حيز التنفيذ بدءا من الاثنين 28 فبراير/شباط 2022 في تمام الساعة 7 مساء بالتوقيت المحلي.

انخفاض ملحوظ في الإصابات

وقالت الوزارة -في بيان- إن هذه التحديثات تأتي بالتزامن مع الانخفاض الملحوظ في عدد الإصابات بكوفيد-19 في الدولة؛ مما يؤكد نجاح البرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-19 في دولة قطر.

وقبلها كانت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي قررت عودة الطلاب إلى المدارس منذ 30 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأعلنت وزارة الصحة العامة اليوم تسجيل 297 إصابة جديدة مؤكدة بمرض فيروس كورونا (كوفيد-19) في 24 ساعة الماضية، و779 حالة شفاء، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المتعافين من الفيروس في البلاد إلى 351 ألفا و746 شخصا.

أكثر من 6 ملايين جرعة

وأشارت الوزارة إلى إعطاء 6 ملايين و303 آلاف و572 جرعة من لقاحات كوفيد-19 لأفراد المجتمع منذ بداية برنامج التطعيم، من بينها 2787 جرعة خلال 24 ساعة الماضية، ومليون و212 ألفا و354 جرعة من لقاحات كوفيد-19 المعززة حتى اليوم، موضحة أن 87.9% من إجمالي السكان تلقوا تطعيمهم بالكامل عبر جرعتي اللقاح.

ونوهت الوزارة -في بيانها- إلى أن هناك أدلة واضحة على الآثار الوقائية للقاحات كوفيد-19، إذ إن معظم مصابي كوفيد-19 الذين تتطلب حالاتهم دخول العناية المركزة هم أفراد غير مطعمين أو أفراد تلقوا الجرعة الثانية من لقاح كوفيد-19 قبل أكثر من 6 أشهر، ولم يتلقوا الجرعة المعززة من اللقاح.

كما نبهت إلى أن أحدث الأدلة تظهر أن البلاد اجتازت ذروة الموجة الثالثة من الجائحة، حيث يتواصل انخفاض أعداد حالات الإصابة الجديدة بالفيروس المسجلة يوميا، مشيرة إلى أن الدعم الذي قدمه المجتمع عبر الالتزام بالقيود الاحترازية الحكومية والتدابير الاحترازية الخاصة بكوفيد-19، بالإضافة إلى معدلات التطعيم المرتفعة؛ شكلا عاملا حاسما ساعد في الوصول لهذه المرحلة واستقرار أعداد الإصابات اليومية الجديدة.

تغيير قوائم تصنيفات الدول

وفي إطار تحديثات سياسة السفر والعودة إلى دولة قطر قامت وزارة الصحة العامة بتغيير قوائم تصنيفات الدول حسب مخاطر كوفيد-19 من خضراء وحمراء وحمراء استثنائية لتصبح هناك قائمتان: إجراءات الصحة والسلامة الاعتيادية للقادمين إلى قطر، وإجراءات الصحة والسلامة للقادمين من قائمة الدول الحمراء.

أما في ما يخص سياسة الفحوص فقد تم تغيير المدة المطلوبة لإجراء اختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل (PCR) قبل الوصول لتصبح 48 ساعة من وقت المغادرة في دولة القدوم.

ويستثنى من هذا الاجراء المواطنون والمقيمون المحصنون ضد كوفيد-19 بغض النظر عن الدول التي قدموا منها.

في حين يتعين على المواطنين والمقيمين غير الحاصلين على التطعيم (غير المحصنين) إجراء الاختبار المشار إليه قبل الوصول بـ48 ساعة من وقت المغادرة في حالة القدوم من إحدى الدول الخاضعة لإجراءات الصحة والسلامة للقادمين من قائمة الدول الحمراء.

نجاح إستراتيجية مكافحة كوفيد-19

تؤكد وزارة الصحة العامة أن سياسة السفر والعودة إلى دولة قطر تعد بمثابة معيار رئيسي في نجاح إستراتيجية دولة قطر لمكافحة كوفيد-19، وذلك عن طريق تطبيق العديد من الإجراءات الاحترازية الصارمة على القادمين إلى دولة قطر؛ مما أسهم بشكل فعال في تسجيل أدنى معدلات لحالات الوفيات تأثرا بفيروس كوفيد-19 في العالم.

وأوضحت الوزارة أن الهدف من التحديثات في سياسة السفر والعودة هو تسهيل عملية السفر والعودة إلى دولة قطر مع الالتزام التام بجميع السبل التي من شأنها وقاية وحماية المجتمع من خطر فيروس كوفيد-19.

دخول العناية المركزة

وكانت وزارة الصحة العامة القطرية أعلنت في 22 فبراير/شباط الجاري أن تحليل بيانات مصابي كوفيد-19 الذين تم إدخالهم مستشفيات مؤسسة حمد الطبية منذ 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي أكد أن المرضى غير المطعمين كانوا أكثر عرضة 8 مرات وتطلبت حالاتهم دخول العناية المركزة بسبب عدوى كوفيد-19 الشديدة مقارنة بمرضى كوفيد-19 الذين تلقوا التطعيم بالكامل، وفقا لبيان على موقعها الإلكتروني.

​كما أظهرت المراجعة التحليلية أن المرضى الذين تم تطعيمهم جزئيا -وهم الذين تلقوا جرعة واحدة فقط من لقاح كوفيد-19، أو تلقوا الجرعة الثانية منذ أكثر من 6 أشهر ولم يتلقوا الجرعة المعززة- يتمتعون بدرجة معينة من الحماية ولكنها أقل بكثير من الحماية التي يتمتع بها المرضى المطعمون بالكامل، حيث أظهرت المراجعة أن المرضى الذين تم تطعيمهم جزئيا كانوا أقل عرضة بـ3 مرات، لأن حالاتهم تتطلب دخول العناية المركزة مقارنة مع المرضى غير المطعمين، إلا أن احتمالية دخولهم العناية المركزة كانت أكبر مرتين ونصف المرة مقارنة بالمرضى الذين تم تطعيمهم بالكامل.

وأوضح رئيس وحدات العناية المركزة بالوكالة بمؤسسة حمد الطبية الدكتور أحمد المحمد أن المراجعة التحليلية لبيانات وحدة العناية المركزة تؤكد ما تشهده فرقه الطبية على أرض الواقع بشكل يومي.

وأضاف “نقدم في وحدات العناية المركزة بمؤسسة حمد الطبية الرعاية والعلاج للمرضى المصابين بالحالات الأكثر خطورة، ويحتاج بعض هؤلاء المرضى لأجهزة التنفس الاصطناعي لدعم تنفسهم”.

وأشار إلى أنه “من المحزن لنا كفرق طبية أن نرى المرضى وهم يكافحون من أجل حياتهم مع علمنا أنه كان بإمكانهم تجنب ذلك من خلال إجراء بسيط واحد وهو تلقي التطعيم؛ ولذلك فإنني أدعو الأفراد الذين لم يتلقوا التطعيم حتى الآن إلى المبادرة فورا لحماية صحتهم من خلال تلقي التطعيم”.

وزير الصحة الألماني

وقال وزير الصحة الألماني كارل لوترباخ أمس الجمعة إن الوضع لا يسمح لألمانيا بتخفيف قيود كوفيد-19 بشكل أسرع، وإنه لا ينبغي أن يعتقد الألمان أن الجائحة انتهت لأن عدد الإصابات اليومية الجديدة لا يزال مرتفعا جدا.

وذكر لوترباخ أنه “ليس لدينا أي مجال على الإطلاق” لرفع القيود بسرعة، مضيفا أنه لا يمكن قبول أن تكون وفيات كوفيد-19 بين 200 و300 حالة يوميا.

انحسار الوباء

على الصعيد العالمي، واصل وباء كوفيد-19 انحساره هذا الأسبوع مع تراجع أعداد الإصابات في كل أنحاء العالم باستثناء آسيا.

ومع تسجيل 1.66 مليون إصابة يومية في العالم، يعكس هذا المؤشر تراجعا واضحا للأسبوع الرابع على التوالي، بانحسار بنسبة 16% عن الأسبوع السابق، وفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية.

وانخفضت الإصابات اليومية إلى النصف مقارنة مع الذروة التي سجلتها قبل شهر وبلغت 3.37 ملايين إصابة خلال الأسبوع بين 21 و27 يناير/ كانون الثاني الماضي.

 نحو 6 ملايين وفاة عالميا بكورونا

أودت جائحة كوفيد-19 رسميا بأكثر من 5 ملايين و925 ألفا و534 شخصا في أنحاء العالم منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2019، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.

والولايات المتحدة هي الدولة التي سجلت أعلى عدد وفيات بـ944 ألفا و831، تليها البرازيل بـ647 ألفا و390، ثم الهند بـ513 ألفا و226.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن العدد الإجمالي للوفيات قد يكون أعلى مرتين إلى 3 مرات، آخذة في الاعتبار العدد الزائد للوفيات بسبب كوفيد-19 بصورة مباشرة وغير مباشرة.

المصدر : الألمانية + الجزيرة + وكالات + مواقع إلكترونية + وكالة الأنباء القطرية (قنا)

زر الذهاب إلى الأعلى