فنون

سمير صبري يتعرض لوعكة صحية والرئاسة المصرية تتدخل لعلاجه

استجاب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لطلب الفنان والإعلامي المصري سمير صبري بتلقي العلاج على نفقة الدولة، وذلك خلال مداخلة سابقة مع الإعلامي عمرو أديب ضمن حلقة لبرنامج “الحكاية”.

علاج على نفقة الدولة

وعقب القرار، وجّه الفنان المصري الشكر للدولة في مداخلة، وقال إنه شعر بأن ما قدمه للفن على مدار 60 عاما لم يذهب هباء. كما أصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانا تقدمت فيه بالشكر للرئيس السيسي، لدعمه ورعايته للفنان سمير صبري في مرضه.

أزمة صحية

وكان سمير صبري قد تعرض لأزمة صحية قبل أيام، دخل على إثرها إلى أحد المستشفيات بالقاهرة، لإجراء جراحة دقيقة في القلب، إلا أن الأطباء في انتظار تحسن حالته لإجراء الجراحة.

ومؤخرا سجل سمير صبري حلقة لبرنامجه الإذاعي “ذكرياتي”، وتابعها بنفسه، مع المخرج محمد تركي، حيث تذاع على محطة الأغاني.

ثقافة فنية

ويعتبر سمير صبري، المولود في 27 ديسمبر/كانون الأول عام 1936، فنانا شاملا، فهو ممثل ومطرب، وإعلامي قدم برامج إذاعية وتلفزيونية.

ولد في مدينة الإسكندرية، وكانت أسرته تهتم بالثقافة الفنية، من سينما ومسرح وموسيقى، فشكلت عائلته البدايات الفنية له في الصغر.

وكان صبري مطلعا بصورة كبيرة على الفنون، ويحرص على حضور العروض الفنية المختلفة، كما كان موهوبا في الغناء والاستعراض وتقليد الفنانين، ولكنه لم يخطط في تلك المرحلة للاحتراف.

المعاناة التي عاشها حين انفصل والداه وهو لا يزال طفلا في التاسعة من عمره، لينتقل للعيش مع والده وزوجة أبيه في القاهرة، بعيدا عن والدته، وشقيقه الوحيد الذي استشهد لاحقا في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، كانت سببا أيضا في الصدفة التي أدخلته المجال الإعلامي والفني، حيث كان جارا للفنان عبدالحليم حافظ، فظهر على الشاشة لأول مرة ضمن “المجاميع” (ممثلون صامتون في خلفية المشهد) في أغنية عبدالحليم حافظ بفيلم “حكاية حب”. وكان في المشهد الإعلامية آمال فهمي والتي رشحته بعدها بسنوات لتقديم البرنامج الإذاعي الشهير “النادي الدولي” الذي انتقل لشاشة التلفزيون.

لكن الفرصة الأولى، كانت حين رشحه عبدالحليم حافظ للممثلة لبنى عبدالعزيز، والتي كانت تقدم فقرة ركن الطفل باللغة الإنجليزية، في البرنامج الأوروبي في الإذاعة، خاصة أن سمير صبري كان يجيد أكثر من لغة، لتخرجه من مدرسة فيكتوريا كوليدج العريقة بالإسكندرية.

وتمتع سمير صبري بشعبية كبيرة كواحد من أهم مقدمي البرامج، فقدم برنامج “ما يطلبه المستمعون” باللغة الإنجليزية، وفي التلفزيون قدم برنامج “كان زمان”، و”النادي الدولي” و”هذا المساء”.

وخلال هذه الفترة، استطاع أن يجري لقاءات مع الموسيقار محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وأم كلثوم وسعاد حسني ووردة الجزائرية، وكان أول إعلامي يجري حوارات مع السلطان قابوس بن سعيد حاكم سلطنة عُمان، وعلى الرغم من انشغاله بالتمثيل والإنتاج أيضا، ظل سمير صبري محافظا على وجوده الإعلامي.

كوميدي وتراجيدي واستعراضي

ظهور سمير صبري لأول مرة ككومبارس صامت في “حكاية حب”، تكرر في فيلم “اللص والكلاب”، بعدها قدم أدوارا صغيرة وثانوية في أفلام سينمائية منها “زقاق المدق” و”هارب من الأيام” حتى جاءته الفرصة ليقدم أدوارا مهمة في السينما، وكان يجيد تقديم الكوميديا، مثل دوره الشهير في فيلم “شباب مجنون جدا” أمام سعاد حسني، ودوره مع عادل إمام في فيلم “البحث عن فضيحة”.

وقدم بعض الاستعراضات والأغنيات، في أفلام “حكايتي مع الزمان” مع وردة، و”حب وكبرياء” مع نجلاء فتحي، و”نص ساعة جواز” أمام شادية، و”أهلا يا كابتن” مع نيللي.

كما قدمه المخرج حسن الإمام بطلاً في الفيلم التراجيدي “وبالوالدين إحسانا”، وتميز بأدائه في فيلم “التوت والنبوت”، و”بنت من البنات”.

إنسانية ووفاء لزملائه

يشهد لسمير صبري زملاؤه من الفنانين في دعمه لهم في أزماتهم الصحية والإنسانية، كما ظل وفيا للفنانة سعاد حسني، وعلى تواصل معها في أثناء فترة علاجها في لندن، حيث كان يسافر إليها خصيصا للاطمئنان على حالتها الصحية.

وبعد وفاتها، قدم سلسلة من الحلقات الوثائقية في برنامجه تحت عنوان “لغز رحيل السندريلا”، مؤكدا أنها لم تقدم على الانتحار، وحاول جمع المعلومات التي تفيد بأن في الحادث شبهة جنائية.

أما تحية كاريوكا والتي كان يعتبرها بمثابة الأم، فكان حريصا على زيارتها طوال الوقت ورعايتها، أثناء وجودها في المستشفى، ومساعدتها ماديا في هذه الفترة.

وفي لقاء تلفزيوني لنور الشريف قال إنه حين واجه اتهاما بالخيانة بعد فيلم “ناجي العلي”، كان سمير صبري الفنان الوحيد الذي يتواصل معه.

كما صاحب الفنان محمود عبدالعزيز في رحلته العلاجية في باريس حين أصيب بمرض السرطان، ومؤخرا كان حريصا على الوجود طوال الوقت مع الفنان الراحل سمير غانم وزوجته الراحلة دلال عبدالعزيز، وبعد رحيلهما ظل حريصا على الاهتمام بابنتيهما دنيا وإيمي.

زر الذهاب إلى الأعلى