فنون

هوليود تنضم إلى حملات مقاطعة روسيا وتمنع عرض أفلامها

تنديدا بالعمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا ضد أوكرانيا، أوقفت مهرجانات فنية وفرق غنائية وشركات سينمائية عملها في روسيا.

مع احتدام العمليات العسكرية الروسية ضد أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي، فرضت دول كبرى -من بينها الولايات المتحدة ودول أوروبية- عقوبات اقتصادية على موسكو، وأوقفت شركات عالمية عملها، وبدأت حملات المقاطعة تنديدا بالحرب، وضمن أبرز وأحدث المنضمين لحملات الضغط صناع الترفيه وكبرى شركات الإنتاج السينمائي في العالم، التي أعلنت إيقاف عرض أعمالها المنتظرة في روسيا.

وكانت أكاديمية الأفلام الأوكرانية قد نادت بمقاطعة السينما وصناعة السينما الروسية في أعقاب الغزو، وأنشأت عريضة عبر الإنترنت لدعم دعوتها، وخلال أيام جاءت استجابة العديد من شركات الإنتاج الكبرى والمهرجانات الفنية والفرق الغنائية، إذ أعلنوا دعمهم لأوكرانيا ونددوا بالحرب.

السينما لا تدعم الحرب

اتخذت شركة “والت ديزني” (Walt Disney)، وهي أكبر شركة ترفيه في العالم، أول قرارا بإيقاف عرض أفلامها السينمائية في روسيا مؤقتا، ومن بين هذه الأفلام “الباندا الأحمر الكبير” (Turning Red)، الذي كان من المقرر عرضه في العاشر من مارس/آذار الجاري.

وقال متحدث باسم ديزني في بيان للشركة “سنتخذ القرارات المستقبلية بناء على تطور الوضع. وفي غضون ذلك، وبالنظر إلى حجم أزمة اللاجئين الناشئة، فإننا نعمل مع شركائنا من المنظمات غير الحكومية لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للاجئين”.

وحذت شركة الإنتاج السينمائي “وارنر براذرز” (Warner Bros) حذو ديزني، وأعلنت وقف عرض فيلمها “باتمان” (The Batman) في روسيا، وهو أحد أكثر الأفلام المنتظرة لهذا العام، وجاء القرار قبل أيام فقط من افتتاحه في دور العرض هناك، على الرغم من بيع تذاكر للفيلم بقيمة 200 ألف دولار بالفعل، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” (The Wall Street Journal).

 

وأصدرت الشركة بيانا قالت فيه “في ضوء الأزمة الإنسانية التي تمر بها أوكرانيا، أوقفت الشركة إصدار فيلمها “باتمان” في روسيا”، وأضاف البيان أن الشركة “ستواصل مراقبة الوضع وتطوراته عن كثب، ونأمل في الوصول إلى حل سريع وسلمي لهذه المأساة”.

وسرعان ما اتخذت شركة “سوني” (Sony) النهج نفسه، وأعلنت أيضا عن توقيف مؤقت لإصداراتها السينمائية في روسيا، بما في ذلك فيلم “موربيوس” (Morbius) المقرر عرضه في أوائل أبريل/ نيسان القادم. وأعربت الشركة في بيان عن أملها في أن يتم حل هذه الأزمة بسرعة.

وفي السياق نفسه، حظرت شركة “بارامونت بيكتشرز” (Paramount Pictures) إصداراتها القادمة من العرض في روسيا مؤقتا، بما في ذلك فيلم “المدينة المفقودة” (The Lost City) و”القنفذ سونيك 2″ (Sonic the Hedgehog 2)

وقال الأستوديو في بيان “نقف بجانب كل المتأثرين بالأزمة الإنسانية في أوكرانيا وروسيا وأسواقنا الدولية، وسنواصل مراقبة الوضع وآخر تطوراته”.

وانضمت أستديوهات “يونيفرسال بيكشرز” (Universal Pictures) إلى حملة المقاطعة، وقالت في بيان إنها قررت إيقاف عرض أفلامها في السينما الروسية، ومن بينها فيلم “الإسعاف” (Ambulance) و”الأشرار” (The Bad Guys) المقرر عرضهما في أبريل/نيسان القادم، وذلك “استجابة للأزمة الإنسانية المستمرة في أوكرانيا”.

مهرجانات وحفلات غنائية

ولم يتوقف الأمر عند حظر عرض الأفلام السينمائية فقط، بل انضمت مهرجانات عالمية أيضا إلى حملات المقاطعة، ومن أبرزها مهرجان كانْ السينمائي، إذ أعلن المنظمون أن المهرجان الدولي المقرر عقده في مايو/آيار المقبل “لن يرحب بالوفود الروسية الرسمية، ولن يقبل بحضور أي شخص مرتبط بالحكومة الروسية”.

وشدد البيان على أن هذا القرار “لن يتغير ما لم ينته الاعتداء بشروط ترضي الشعب الأوكراني”، لكن لم يستبعد قبول أفلام من روسيا في المسابقة.

واتخذ مهرجان البندقية السينمائي أيضا قرارا بالتضامن مع شعب أوكرانيا، وأعلن تنظيمه عروضا مجانية لفيلم “انعكاس” (Reflection)، الذي يعرض الصراع في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، ومن المقرر عرض الفيلم الأسبوع المقبل في روما وميلانو والبندقية.

كما أعلن اتحاد البث الأوروبي أنه لن يسمح لروسيا بالدخول في مسابقة الغناء لهذا العام، وقال الاتحاد في بيان إنه “بالنظر إلى الأزمة غير المسبوقة في أوكرانيا، فإن المشاركة الروسية من شأنها أن تؤدي إلى تشويه سمعة المنافسة”.

وأعلنت الفرقة الغنائية “إماجن دراغونس” (Imagine Dragons) عبر إنستغرام إلغاء جميع حفلاتها في روسيا وأوكرانيا “حتى إشعار آخر”، وأضاف المنشور “دعواتنا لأوكرانيا وكل من يعانون من هذه الحرب التي لا داعي لها”.

وأصدر المغني وكاتب الأغاني البريطاني لويس توملنسن بيانا مشابها، إذ ألغى حفلاته القادمة في موسكو وكييف، وقال في بيانه “سلامة الجماهير هي أولويتي”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى