ثقافة

الشاعر السعودي عبد الوهاب أبو زيد للجزيرة نت: كتاب بوب ديلان أرهقني وأفضل من ترجم الشعر هم الشعراء

بعد 12 إصدارا في الشعر وترجمته يطيب للشاعر السعودي عبد الوهاب أبو زيد أن يتنقل بين العالميْن، معتبرا الترجمة نهرا يرتوي منه في موسم الجفاف الشعري “يعوض بها عن كتابة الشعر ذاته”.

نشر أبو زيد هذا العام مجموعته الشعرية الرابعة عن دار الانتشار العربي بعنوان “لا تترك الليل وحده”، وأصدر مجموعته الثالثة عام 2020 بعنوان “عشاء وحيد لروحي الوحيدة” عن دار خطوط وظلال، أما مجموعته الثانية فحملت عنوان “ولا قبلها من نساء ولا بعدها من أحد” وصدرت عن دار طوى عام 2013، أما أول الإصدارات فكان مجموعة شعرية اختار لها عنوان “لي ما أشاء” وصدرت عام 2008.

أما في الترجمة فقد ترجم أبو زيد كتاب “شخصيات لا تنسى” من تأليف ليندا سينغر، والذي صدر ضمن إصدارات مهرجان أفلام السعودية عام 2022، ومذكرات كوري تايلر “في معنى أن نموت” عن دار أدب عام 2021.

أما الشاعرة الأميركية ماري أوليفر فقد ترجم لها “مثل آدم في جنته” العام الماضي، كما نُشرت ترجمته للمختارات الشعرية للكاتبة الأميركية من أصل أفريقي نايرا وحيد بعنوان “موجة سوداء في بحر أبيض”.

مجموعة من الكتب والمختارات الشعرية التي ترجمها عبد الوهاب أبو زيد (الجزيرة)

وليوصل أبو زيد الفنان والشاعر بوب ديلان الفائز بجائزة نوبل للآداب عام 2016 إلى القارئ العربي ترجم الشاعر السعودي عام 2018 الكتاب الوحيد لديلان وكان بعنوان “أخبار الأيام”.

كما ترجم أبو زيد قصائد مختارة للشاعر الأميركي مارك ستراند عام 2017، وسبق ذلك إصداره مختارات شعرية مترجمة بعنوان “لست زائرا عابرا لهذا العالم” عام 2015، فيما كانت بداياته في ترجمة الشعر مع مجموعة “خزانة الشعر السنسكريتي” التي نشرها عام 2012.

الجزيرة نت أجرت الحوار التالي مع عبد الوهاب أبو زيد، لنقرأ أثر الأدب والشعر عليه حين كان يافعا، وبعد أن أصبح من الأسماء التي يشار إليها ببنان التميز في حركة الشعر السعودي والعربي والمعاصر..

  • كيف تشكلت نواة الأدب في ذات عبد الوهاب الطفل؟

من الصعب العودة إلى منابع الطفولة واستشفاف نواة الأدب التي تشكلت فيها ولكنني سأحاول، ربما كانت البدايات مع اكتشافي بعض دواوين الشعر التي كانت في مكتبة والدي -أمد الله في عمره- ومنها بعض دواوين الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي، وأذكر منها الجداول والخمائل وتبر وتراب.

اجتذبتني موسيقى الكلمات وأسرني سحر الإيقاع دون الزعم بأنني كنت أفهم ما أقرؤه بالطبع، كانت لوالدي مكتبة عامرة بكتب كثيرة، من بينها كتب أدب ودواوين شعر كنت أتطفل وأقدم على قراءة نتف وأجزاء منها، وقد كان لذلك أثر السحر في نفسي.

  •  احتفى القراء والنقاد بترجمتك لمذكرات كوري تايلر “في معنى أن نموت”، هل ثمة سبب شخصي لاختيارك ترجمة هذا الكتاب؟

عثرت على هذا الكتاب بمحض الصدفة في إحدى المكتبات، ولم أكن قد قرأت لمؤلفته أي شيء من قبل ولم أكن أعرف عنها شيئا، اجتذبتني الصفحات الأولى منه وشدني موضوعه فاقتنيته، وبعد قراءتي له كتبت عنه وترجمت مقتطفا منه، ونشر ذلك في إحدى الصحف المحلية.

وحين عرضت عليّ دار أدب اقتراح عنوان كتاب لترجمته لم أتردد لحظة واحدة في اقتراح اسم هذا الكتاب الذي أحببته لأنه يتناول موضوعا يمسنا جميعا دون استثناء، وهو موضوع طالما شكل لي هاجسا ملحا يحضر في كثير من قصائدي، حتى أنني أحدث نفسي بتخصيص ديوان عنه.

  •  احكِ لنا قصة ترجمة “أخبار الأيام” للمغني والشاعر الأميركي بوب ديلان

هذا كتاب لم أفكر ولم أكن أخطط لترجمته، لكنه عرض علي من قبل الناشر، وقد رضخت لإلحاح الشاعر أحمد العلي الذي نجح في إقناعي بجدوى ترجمة هذا الكتاب الذي يقدم فيه الفنان والشاعر المعروف بوب ديلان الفائز بجائزة نوبل لعام 2016 وما تبع ذلك من جدل ونقاش طويلين حول أحقيته وجدارته بذلك.

وما جعلني أتردد أكثر هو جهلي شبه التام بأعماله ونتاجه الإبداعي من قصائد مغناة، وقد جوبهت بمصاعب عديدة أثناء ترجمتي لهذا الكتاب، لعل أبرزها كثرة المصطلحات والمسميات المتعلقة بعالم الموسيقى، خاصة في ظل الغياب شبه التام للقواميس العربية الخاصة بعالم الموسيقى.

لكن التجربة كانت ناجحة في ما يبدو من خلال ما قرأته من مراجعات للكتاب وما وصلني من انطباعات بعض القراء.

  • يقول شعراء إن اختيار العناوين للقصائد والدواوين مرهق لهم، فكيف تختار عناوينك؟

هذا صحيح تماما، وهي مرحلة غالبا ما تكون مزعجة بالنسبة لي، وفي الأغلب أعمد إلى اختيار تعبير بارز ومتوهج -أو ما أحسبه كذلك- ورد في القصيدة ليكون عنوانا للقصيدة، أما عنوان الديوان فهو أمر أكثر صعوبة وإزعاجا، وعادة ألجأ لاختيار عدد من العناوين التي أستشير الأصدقاء حولها.

Singer Bob Dylan performs during a segment honoring Director Martin Scorsese, recipient of the Music+ Film Award, at the 17th Annual Critics' Choice Movie Awards in Los Angeles January 12, 2012. REUTERS/Mario Anzuoni/File Photo
أبو زيد: من صعوبات ترجمة كتاب “أخبار الأيام” كثرة المصطلحات المتعلقة بعالم الموسيقى (رويترز)
  •  ترجمة الشعر ليست بالأمر الهين، كيف تنتقل من الترجمة إلى كتابة الشعر والعكس؟

ترجمة الشعر أمر صعب بكل تأكيد، لذا فإنني لا أترجم عادة إلا القصائد التي تلقى هوى في نفسي أولا، ثم بعد ذلك إحساسي بقابليتها للترجمة إلى اللغة العربية دون أن تفقد الكثير من وهجها وألقها في لغتها الأصلية، في مرحلة سابقة كنت ألجأ إلى ترجمة الشعر في مراحل الجفاف الشعري التي تمر بي، وقد كانت كثيرة وطويلة أحيانا، فكانت الترجمة بمثابة التعويض عن كتابة الشعر ذاته.

أما الآن فقد صرت أكتب الشعر بكثرة، ولا أدري إن كان هذا أمرا محمودا، والأرجح أنه ليس كذلك، لذا ربما تكون مساحة ترجمة الشعر قد ضاقت لدي، أو لنقل إنني لا أترجم بقدر ما أرغب وأريد، ثمة أمر آخر أبعدني عن ترجمة الشعر قليلا وهو انشغالي بترجمة أعمال نثرية تستنزف الكثير من الجهد والوقت.

والمؤسف في هذا السياق أيضا هو أن الناشرين منصرفون عن طباعة الشعر المترجم إلا في حالات قليلة جدا.

  •  كيف ترى شعر الحب والشعر الرومانسي الخليجي والسعودي بشكل خاص، خاصة أنك وصديقك الشاعر جاسم الصحيح من أبرز من اشتهروا به؟

في البدء، يسعدني أن يقرن اسمي باسم صديقي الشاعر الكبير جاسم الصحيح في هذا السؤال وإن كنت دونه في الشاعرية وفي الجماهيرية بكل تأكيد، ثم إن لدي تحفظا في نسبة كل منا إلى الشعر الرومانسي فحسب، وإن كانت هناك ملامح رومانسية في شعر كل منا، ولكن هذا جانب واحد وبعد واحد من أبعاد شعر كل منا.

على مستوى الشعر الخليجي والسعودي وارتباطهما بالشعر الرومانسي ربما يكون هناك نوع من العودة إلى منابع الرومانسية القديمة وإن بروح جديدة لدى بعض الشعراء، والخشية هي من تكرار ونسخ التجارب السابقة التي يبقى لها فضل الأسبقية مهما بلغت جودة ما يلحق بها ويترسم خطاها.

  •  لقد كتبت كثيرا عن الحب، هل يزعجك أن تصدر للقارئ بوصفك شاعرا رومانسيا على الرغم من أنك كتبت في أبعاد أخرى؟

كتبت عن الحب كثيرا كما ألمح السؤال، ولكنني لا أحسب نفسي من “شعراء الحب” حصرا وتقييدا، فقد كتبت عن ثيمات ومواضيع أخرى كثيرة.

كتبت على سبيل المثال عن الشعر نفسه، ولي في ذلك قصائد كثيرة ضمنت كثيرا منها في ديواني “عشاء وحيد لروحي الوحيدة”، وكتبت عن الليل في ديواني “لا تترك الليل وحده”، وكتبت كثيرا أيضا عن الموت الذي أفكر في تخصيص ديوان له.

وكتبت عن الموسيقى وعن بعض الأماكن والمدن وغير ذلك من الموضوعات، وبالتأكيد لا يزعجني أن أصنف شاعر حب أو شاعرا رومانسيا وإن لم أكن كذلك بالمعنى الحرفي للكلمة.

  • انتقلت من كتابة القصيدة الكلاسيكية إلى شعر التفعيلة الحديث، هل تأثرت بترجماتك أم فرض عليك الموضوع قالب الشعر؟

كتبت الشعر في كافة أشكاله الرئيسة: القصيدة البيتية، وقصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر أيضا وإن لم أحقق فيها شيئا يعتد به للأسف الشديد حتى الآن، لا أحسب أن لترجماتي دورا في التحولات التي مررت بها، فقد كنت متأثرا بالدرجة الأولى بالشعر العربي في نماذجه الحديثة، بدءا من شعر الرواد وما تلاهم.

كما أنني لا أفرض أو أنني لم أعد أفرض على نفسي شكلا محددا أكتب وفق شروطه وقواعده، ولم أعد أجد غضاضة في التنقل السلس بين الأشكال الشعرية المختلفة، بل إنني كتبت كثيرا من النصوص باللهجة العامية بشكلي القصيدة البيتي والتفعيلي.

  • ما هي مكانة المرأة في شعرك؟

تحتل المرأة مساحة واسعة في خريطة نصي الشعري، وقد خصصتها بالكثير من القصائد التي نشرت بعضها في ديواني الثاني “ولا قبلها من نساء ولا بعدها من أحد”، وظل أغلبها غير منشور حتى الآن.

  • هل نعيش زمن اندثار الشعر لصالح الرواية والقصة والأجناس الأدبية الأخرى، أم أن هناك صحوة شعرية؟

هناك مؤشرات متضاربة بهذا الشأن كما يبدو لي، فالناشرون جميعهم ربما بدون استثناء يقولون إن كتب الشعر “لا تبيع”، وهم في الأغلب لا يطبعون دواوين الشعر إلا على مضض.

من جهة أخرى، هناك إقبال كبير على قراءة الشعر والتفاعل معه في وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عما تحققه بعض الأمسيات الشعرية من إقبال جماهيري وحضور لا يحظى به الروائيون وكتّاب السرد عادة.

حقيقة، لا أدري إن كان وجود الشاعر على قنوات التواصل الاجتماعي سيفا ذا حدين، فمن جهة يوصل صوت الشاعر إلى شريحة أوسع من القراء، ومن جهة أخرى يتسبب في عزوف هؤلاء القراء عن اقتناء كتب الشعر، لأن النصوص الشعرية متوفرة إلكترونيا.

أما الحديث عن “صحوة شعرية” فلعلي أتحفظ حوله، فما أراه هو تشكل ما يمكن أن أسميها حركة “ردة شعرية” -إن صح التعبير- تتمثل في انصراف شريحة واسعة من الشعراء الشباب عن كتابة النص الحديث وتوجههم عوضا عن ذلك إلى كتابة النص الكلاسيكي، حتى وإن كان ذلك بمسحة أو محاولة تجديد من داخل شروط النص التقليدي، والمحاولات الناجحة في هذا السياق قليلة جدا كما أظن.

الشاعر جاسم الصحيح
أبو زيد: يسعدني أن يقرن اسمي باسم صديقي الشاعر الكبير جاسم الصحيح في سؤال عن شعر الحب (الصحافة السعودية)
  • هل ما زال الشعر -والعمل الإبداعي عموما- يعوّل على الإلهام؟

هناك رأيان على طرفي نقيض بهذا الشأن، فمن جهة هناك من لا يزال يؤمن بالإلهام بمعناه الكلاسيكي، أي بلحظة الكتابة التي تندلع في مخيلة الشاعر مثل البرق من لا مكان، ويذهب البعض إلى الظن -وأنا واحد من هؤلاء- أن الشاعر ليس سوى وسيط تمرر اللغة عبره رسائلها من لحظة الخفاء إلى لحظة التجلي.

من جهة أخرى، هناك من ينفي فكرة الإلهام ويقصيها وربما يسخر منها، باعتبار أن الكتابة فعل إرادة وتنظيم وتخطيط مسبق، شخصيا أجد نفسي أميل إلى الفريق الأول.

نحتاج الشعر لأننا بشر، لأننا نحب ونحزن ونفرح ونغضب ونندم ونبكي وتنتابنا الحيرة ويساورنا الشك ويحيق بنا اليأس ونتوق إلى الخلاص

  • لماذا نحتاج الشعر؟

هذا سؤال واسع وكبير، وقد يصلح عنوانا لكتاب مستقل قائم بذاته، ولكنني سأحاول الإجابة بإيجاز أرجو ألا يكون مخلا، نحتاج الشعر لأننا بشر، لأننا نحب ونحزن ونفرح ونغضب ونندم ونبكي وتنتابنا الحيرة ويساورنا الشك ويحيق بنا اليأس ونتوق إلى الخلاص.

نحتاج الشعر لنقول به ومن خلاله ما لا نستطيع التعبير عنه تعبيرا مباشرا وواضحا، نحتاج الشعر ليكون لسان حالنا والناطق بهواجسنا التي تهيمن علينا ربما دون وعي واضح منا.

  • ثمة ملمح مميز في مجموعتك “عشاء وحيد لروحي الوحيدة” وهو تداخلات قصائد المجموعة -سواء في المضمون أو في الشكل- مع التراث الديني من القرآن والأنبياء، ومن التراث الأدبي التاريخي وتراث الحداثة، وهذا ما أشار إليه المثنى الشيخ عطية في مقالة نقدية حول المجموعة، ما تأثير هذا التداخل على أعمالك الأدبية وتكوينك الثقافي؟

هذا التداخل وهذا الحضور لمفردات التراث الديني والنص المقدس في شعري وفي قصائد هذه المجموعة على وجه الخصوص -وهو ما أشارت إليه قراءة أخرى أيضا كتبها الناقد ميثم الموسوي ونشرت في مجلة الفيصل- جاء عفو الخاطر ومن دون سابق قصد وتخطيط، لأن النص المقدس بكل بساطة مكون أساس ورئيس من مكونات ثقافة الفرد في مجتمعنا، ومن الطبيعي أن تتسلل مفردات ذلك النص في ما يكتبه الشاعر دون وعي منه على الأغلب.

أفضل من ترجموا الشعر هم الشعراء أنفسهم، ولعل سبب ذلك كما أظن هو أن ترجمة الشعر ما هي إلا كتابة أخرى للنص الشعري أو إعادة توزيع لنغمه الأصلي، والشعراء بطبيعة الحال مزودون ذاتيا بالعدة الضرورية لإتقان فعل ذلك

  • هل من الضروري أن يكون مترجم الشعر شاعرا؟

لا أرى ضرورة لذلك، وإن كانت أغلب الشواهد تشير إلى أن أفضل من ترجموا الشعر هم الشعراء أنفسهم، ولعل سبب ذلك كما أظن هو أن ترجمة الشعر ما هي إلا كتابة أخرى للنص الشعري أو إعادة توزيع لنغمه الأصلي، والشعراء بطبيعة الحال مزودون ذاتيا بالعدة الضرورية لإتقان فعل ذلك وإنجاز المهمة بتمكن أكبر وقدر أوضح من النجاح في القبض على جوهر النص الشعري والانتقال به على جسر الترجمة من لغة إلى لغة أخرى.

المعوّل في أي ترجمة -سواء كانت مباشرة أم عبر لغة وسيطة- هو مدى جودتها ونجاح المترجم في أن يقبض على روح النص الذي يترجمه لينقله بأسلوب إبداعي إلى لغته

  • ما هي الشروط اللازم توافرها عند الترجمة عن لغة وسيطة؟

لست واثقا أو بالأحرى متأكدا بشأن شروط خاصة بالترجمة عن لغة وسيطة، كنت أقول دائما وقد كتبت عن ذلك مؤكدا أن المعوّل عليه في أي ترجمة -سواء كانت مباشرة أم عبر لغة وسيطة- هو مدى جودتها ونجاح المترجم في أن يقبض على روح النص الذي يترجمه لينقله بأسلوب إبداعي إلى لغته.

وفي هذا السياق، أشير إلى وجود ترجمات ممتازة ومتفوقة عبر لغة وسيطة، والمثال الكلاسيكي على ذلك هي ترجمة سامي الدروبي لأعمال دوستويفسكي من جانب، ومن جانب آخر هناك ترجمات مباشرة من لغة إلى أخرى، وهي مشوهة وفي غاية السوء.

  • امتهنت الصحافة ولك باع طويل فيها، فهل ما زال للصفحات والملاحق الثقافية في الصحافة العربية أثر إيجابي على الكتّاب والقراء؟

المؤكد أن وهج الملاحق الثقافية قد خفت كثيرا، وأخشى القول إنه يوشك على الانطفاء، وذلك تبعا للتراجع الكبير الذي تشهده الصحافة الورقية إجمالا، ثم إن هناك منافذ ومنصات أخرى إلكترونية باتت تنافس الصحافة الورقية، وهي في ما يبدو أكثر حيوية واتساعا في الأفق من الملاحق التابعة للصحافة الورقية التي لا تزال المحاذير الرقابية تهيمن عليها.

  •  كيف تصف لنا المشهد الثقافي السعودي في الأعوام الأخيرة؟ وهل ثمة ما يميزه؟

المشهد الثقافي السعودي كما أراه يمر بمرحلة مخاض كبيرة تبشر بما هو أجمل، وذلك في ضوء التوجه المؤسسي المدروس والمنظم الذي تقود دفته وزارة الثقافة والهيئات المتفرعة منها، خاصة هيئة الأدب والنشر والترجمة.

زر الذهاب إلى الأعلى