ثقافة

جائزة الشيخ حمد للترجمة تعلن انطلاق الموسم الثامن

الدوحة ـ احتلت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي مكانة مرموقة دوليا بعد مساهمتها بقوة في إثراء التراث والفكر الإنساني بوصف الترجمة أداة مهمة من أدوات التواصل الفكري والحوار المعرفي والثقافي بين الأمم.

وتواصل جائزة الشيخ حمد للترجمة مسيرتها التي بدأتها قبل نحو 8 سنوات والرامية إلى نشر الثقافة العربية والإسلامية، وتنمية التفاهم الدولي، وتشجيع عمليات المثاقفة الناضجة بين اللغة العربية وبقية لغات العالم عبر فعاليات الترجمة والتعريب.

واستمرارا لهذه المسيرة، أعلنت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي قبل أيام إطلاق النسخة الثامنة للجائزة وفتح باب الترشح والترشيح لدورة العام 2022.

وتسعى الجائزة التي أطلقتها دولة قطر عام 2015 إلى تكريم المترجمين وتقدير دورهم في تمتين أواصر الصداقة والتعاون بين شعوب العالم، وتقدير دورهم عربيًّا وعالميًّا في مد جسور التواصل بين الأمم، ومكافأة التميز في هذا المجال، وتشجيع الإبداع، وترسيخ القيم السامية، وإشاعة التنوع والتعددية والانفتاح.

الجائزة تسعى إلى تكريم دور المترجمين (الجزيرة)

جوائز قيمة

ويبلغ مجموع قيمة الجائزة مليوني دولار أميركي، وتتوزع على 3 فئات: جوائز الترجمة في اللغتين الرئيستين (الكتب المفردة): (800 ألف دولار أميركي). وجائزة الإنجاز في اللغتين الرئيستين: (200 ألف دولار أميركي). وجوائز الإنجاز في اللغات الفرعية المختارة: (مليون دولار أميركي).

وتشتمل النسخة الثامنة على جوائز الفئة الأولى الترجمة في الكتب المفردة، وتنقسم إلى الفروع الأربعة: وهي الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، الترجمة من الإنجليزية إلى العربية، والترجمة من العربية إلى التركية، والترجمة من التركية إلى العربية، وتبلغ قيمة كل واحدة من هذه الجوائز 200 ألف دولار أميركي، ويحصل الفائز بالمركز الأول فيها على 100 ألف دولار، والمركز الثاني على 60 ألف دولار، والمركز الثالث على 40 ألف دولار.

أما الفئة الثانية فتشمل جوائز الإنجاز في اللغات الفرعية المختارة، وهي هذا العام الترجمة من العربية وإليها في لغات: بهاسا إندونيسيا، الكازخية، الرومانية، السواحلية، الفيتنامية، حيث تمنح الجائزة لمجموعة أعمال مترجمة من هذه اللغات إلى اللغة العربية ومن اللغة العربية إلى تلك اللغات. وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز هذه الفئة مليون دولار، فيما تخصص الفئة الثالثة للإنجاز في اللغتين الرئيستين (الإنجليزية والتركية)، وتبلغ قيمة هذه الجائزة 200 ألف دولار.

وتقول الناطقة الرسمية والمستشارة الإعلامية لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي الدكتورة حنان الفياض إن انطلاق الموسم الثامن لجائزة الشيخ حمد للترجمة يأتي بعد مسيرة شملت 7 لغات رئيسة و4 و20 لغة فرعية.

تعزيز التواصل

وتوضح الفياض في تصريح للجزيرة نت أن مسيرة الجائزة بدأت في الدوحة عام 2015 بوصفها جائزة عالمية يشرف عليها مجلس أمناء ولجنة تسيير ولجان تحكيم مستقلة، وذلك تقديرا لإنجازات الترجمة من اللغة العربية إلى بقية لغات العالم، مشيرة إلى أن الجائزة اتسعت دائرتها في عام 2017 فأضيفت فئة جديدة (ثالثة) هي جائزة الإنجاز تهتم بـ5 لغات فرعية تختار في كل عام.

وأكدت أن الجائزة قد أخذت على عاتقها -منذ موسمها الأول- تشجيع الترجمة من اللغة العربية وإليها بأكثر من لغة، معتمدة لغة عالمية كل عام إلى جانب اللغة الإنجليزية، فاختيرت اللغة التركية في العام الأول، ثم الإسبانية في العام الثاني، والفرنسية في العام الثالث، والألمانية للموسم الرابع، واختيرت الروسية للموسم الخامس، والفارسية للموسم السادس، والصينية للموسم السابع.

وأضافت الفياض أنه استمرارا لتعزيز التواصل بين الثقافة العربية وثقافات العالم المختلفة، وجهت الجائزة اهتمامها في الموسم الثامن 2022 إلى اختيار اللغة التركية لغة رئيسة ثانية من جديد، واختيار 5 لغات جديدة في فئة الإنجاز للغات الفرعية، وهي: بهاسا أندونيسيا، والكازاخية، والرومانية، والسواحلية، والفيتنامية.

وعن فتح باب الترشح والترشيح لدورة عام 2022، أوضحت الناطقة الرسمية لجائزة الشيخ حمد للترجمة أنه بدأ اعتبارا من 15 فبراير/شباط 2022 حتى 15 أغسطس/آب 2022.

دور ملموس

وحول دور الجائزة في دعم حركة الترجمة بالوطن العربي، تقول الفياض “الجائزة أصبح لها دور ملموس في الأوساط الثقافية والمعاهد العلمية والأكاديمية، حيث إنها تحقق صدى طيبا كل عام حينما نفتح باب التواصل مع تلك المعاهد في مختلف أنحاء العالم فنجد الإقبال الجاد لمعرفة حيثيات الجائزة والرغبة الأكيدة بالمشاركة والمسارعة في إنجاز مترجماتهم ودفعها لدور النشر قبل إغلاق باب الترشح والترشيح”.

وأكدت الناطقة الرسمية لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي أن الأوساط الثقافية باتت مدركة أهمية  التقدم للجائزة معنويا وماديا. وما يترتب على ذلك من نشر الكتب الفائزة وتسويقها بشكل جيد وكذلك القيمة الأعلى ماديا لهذه الجائزة.

وتهدف الجائزة إلى إغناء المكتبة العربية بأعمال مهمة من ثقافات العالم وآدابه وفنونه وعلومه، وإثراء التراث العالمي بإبداعات الثقافة العربية والإسلامية، بجانب تشجيع الأفراد ودور النشر والمؤسسات الثقافية العربية والعالمية على الاهتمام بالترجمة والتعريب والحرص على التميز والإبداع فيهما، فضلا عن تكريم المترجمين وتقدير دورهم عربيا وعالميا في مد جسور التواصل بين الأمم والشعوب .

وتسعى جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي إلى الإسهام في رفع مستوى الترجمة والتعريب على أسس الجودة والدقة والقيمة المعرفية.

وتشمل شروط الترشيح والترشح إلى الجائزة على أن ينحصر ترشح وترشيح الترجمات للعام الحالي في مجال الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، وأن يتم الترشيح عن طريق مؤسسات (دور نشر أو مراكز بحوث أو معاهد وأقسام جامعية، إلخ.) أو عن طريق الترشح الفردي، أما الترشيح لجائزة الإنجاز فيتم عن طريق مؤسسات فقط، ولا تقبل ترشحات الأفراد.

كما يجب أن يكون الترشح والترشيح لمترجمين على قيد الحياة، ولا يحق ترشيح أكثر من عمل واحد للمترجم الواحد، ويحق لكل مؤسسة ترشيح 3 أعمال لمترجمين مختلفين.

ووفق القائمين على الجائزة، فإن جائزة الإنجاز تمنح عن مجموعة أعمال قدمت إسهاما متميزا على امتداد فترات طويلة، كما يحق للجنة تسيير الجائزة ترشيح مترجمين أو أعمال مترجمة لم تترشح خلال أسبوع واحد من تاريخ انتهاء موعد تقديم الطلبات، ويحق للجنة تسيير الجائزة أيضا الاستفادة من الأعمال الفائزة والفائزين في مجالات التعريف بالجائزة والترويج لها.

زر الذهاب إلى الأعلى