ثقافة

مخطوطات وقصص مهددة بالفقدان.. مشروع “ذاكرة السودان” لرقمنة الوثائق التاريخية بالسودان

مدة الفيديو 02 minutes 36 seconds

انطلق مشروع “ذاكرة السودان” الذي يعد أول مشروع لرقمنة الوثائق التاريخية، ويهدف المشروع إلى إنقاذ وثائق تاريخية مهمة من التلف ورقمنتها للحفاظ عليها من سوء التخزين وعوامل الطبيعة، وعرض التاريخ والثقافة من محتوى وقصص المحفوظات.

ويكتسب المشروع أهمية خاصة نتيجة الظروف الجوية القاسية وعدم التخزين بطريقة مناسبة، فضلا عن الإهمال والصراعات التي تهدد تراث البلاد.

ويقول موقع “ذاكرة السودان” أن مهمته “هي المساعدة في الحفاظ على هذه المحفوظات وقصصها حتى تتمكن الأجيال الحالية والقادمة من الاستفادة من هذا التراث الثمين والمهم”.

ويقوم المشروع على رقمنة المواد من مختلف المجموعات العامة والخاصة، والعديد منها مهمل ومعرض لخطر الضياع، وبدأ العمل به عام 2018 بتعاون بين الجمعية السودانية لأرشفة المعرفة مع الخبيرة في رقمنة الوثائق مارلين ديجان من كلية كينغز لندن، وحصل على تمويل من صندوق حماية الثقافات التابع للمجلس الثقافي البريطاني ومن مؤسسة “ألف”.

ويقول موقع المشروع إن المواد التي مسحت ضوئيا تشمل “الأفلام والصور والمخطوطات والأشياء والوثائق والأعمال الفنية”، فضلا عن “تسجيل العديد من القصص والمقالات التاريخية والذكريات”، وأيضا أنشئ نموذج “ثلاثي الأبعاد لمدينة سواكن”، وتوفير مجموعة شاملة من المواد والقصص الممسوحة ضوئيا لأغراض غير تجارية.

قصص مواضيع بارزة

وتظهر وثيقة مؤرشفة منشورة بالمشروع “رسالة صادرة من عُثمان دِقنة إلى الخليفة” وتعود لعام 1306 هجريا، بينما تظهر صورة تعود لعام 1920 لممارسة الحلاقة وتقويم الأسنان والحجامة.

وتظهر إحدى الصور ضمن مجموعة مكتبة الجمعية الجغرافية الأميركية صورة لشاب يرسم صينية بشكل زخرفي، بينما تظهر صورة أخرى نساء سودانيات يقمن بفرز الصمغ العربي، وتعرض بعض الصور فنون الشارع في الخرطوم أثناء المظاهرات الاحتجاجية في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2019.

وتشمل المجموعات المحفوظة صحفا ومخطوطات وصورا ومجلات ووثائق من دار الوثائق القومية بالسودان، ومنها مخطوطات يعود تاريخها إلى القرن الـ16، وكذلك مجموعة من وثائق ومخطوطات وصور من عهد المهدية وغيرها.

ويعرض قسم “القصص” أرشيفا نابضا بالحياة يروي أحداثا تاريخية وذكريات وتجارب وبينها قصة منيرة رمضان أول حكم امرأة لكرة القدم بالسودان، وقصة عن “سواكن” أو “سوا جن” التي تزعم إحدى الأساطير حول اسمها أنه يعني أن الجن من شيدها، وتروي قصة أخرى قصة اختراع الآبري أو (الحلو مر) على يد آمنة عبد الرازق الفحل في بربر شمال السودان في ستينيات القرن الـ19.

وتروي قصة أخرى تراث المباني الاستعمارية القديمة المختفية في السودان وقصصا أخرى عن الإنفلونزا الإسبانية، كما كتبت عنها الصحافة السودانية وثقافة الإبل وملكة جمال الخرطوم في خمسينيات قرن الماضي وغيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى