موضة

العارضة والمؤثّرة والمصمّمة لدى دار ميسوني… مارغريتا ميسوني: “لم لا؟! هذه فلسفتي في الحياة”!

مارغريتا ميسوني، عارضة وممثّلة ومؤثّرة ومصمّمة أزياء! أذكرها دائماً في كواليس ميسوني، مع عائلتها: جدّها وجدّتها ووالدتها وشقيقتها تيريزا… جميلة، ناعمة، على طبيعتها، هكذا كنتُ أراها. كما أنّني كنت دائماً معجبة بكيفيّة تنسيقها لملابسها، غير تقليديّة، بوهيميّة، لا تشبه أحداً! تخيّلوا كم فوجئت وفرحتُ في الوقت نفسه عندما علمت أنّها تعاونت مع “ماكس أند كو” على إطلاق مجموعة خاصّة من تصميمها باسم “Shall We”. “ماكس أند كو” علامة شابّة، عصريّة وأنيقة تملكها دار “ماكس مارا”، ارتديتها في روما عندما كنت في العشرينيات، وكانت إحدى “الماركات” المفضّلة لديّ.

في ميلانو، كنت متشوّقة جدّاً للقاء مارغريتا، فهي المرّة الأولى التي أتحدّث إليها مباشرةً. التقينا في مكان تقديم المجموعة حيث أرتني تصاميمها قطعةً قطعةً وكيف يمكن ارتداؤها بطرق مختلفة.

– مارغريتا ميسوني تتعاون مع “ماكس أند كو”. ما هذه المفاجأة الجميلة؟! كيف وُلد هذا التعاون؟

ماريا جوليا صديقتي منذ زمن بعيد. عندما أطلقت الدار فكرة التعاون مع أحد ما لتصميم المجموعة اتّصلت بي. كانت لديها هذه الفكرة المجنونة فقلت لمَ لا؟ فأنا لست مرتبطة وأعشق “ماكس أند كو”. كنت أرتديها كثيراً في التسعينيات، هيّا، فلنقم بهذا المشروع! هكذا كان ردّ فعلي وهكذا تعاملنا مع المجموعة وهكذا أتعامل مع الحياة بعامّة… أن أكون إيجابية وأنتهز كلّ الفرص أمامي. لمَ لا؟

– ماذا أضفتِ إلى المجموعة من مارغريتا ميسوني نفسها؟

أوّلاً، زهرة الأقحوان “مارغريتا” وهي اسمي. أضيف هذه الزهرة إلى كلّ عمل أقدّمه. حاولت أن أجد في مخيّلتي ماذا تعني لي علامة “ماكس أند كو” شخصيّاً وماذا أذكر منها. في التسعينيات، كنت أرتدي السترات والسراويل القصيرة والفساتين، وكان هناك شعور بالخفّة والتواضع. كما كنّا ننسّق الملابس على ذوقنا ونرتديها كما نشاء. وأنا أؤمن بالملابس التي نحتاج إليها وليس بالحاجة إلى الملابس. أردتُ ملابس عمليّة تلعب أدواراً متعدّدة. التنورة الطويلة تصبح تنّورة قصيرة أو قميصاً، والترنشكوت ترتديه المرأة كفستان، والمنديل كبلوزة… الفكرة من وراء هذه المجموعة هي إطلاق الحريّة للمرأة لتنسيقها وارتدائها على سجيّتها. فهي مجموعة صغيرة تجد فيها المرأة كلّ ما تحتاج إليه.

– هل أثّرت جائحة كورونا في أسلوبك في الإبداع؟

ليس في عمليّة الإبداع فقط وإنما في مختلف القطاعات… الفكرة هي أنّه ليس هناك المزيد من الوقت لنضيّعه، وليس هناك أيّ مكان للمزيد من التلف… يجب على الفرد أن يفكّر بالأساليب المتوافرة أمامه لحياة وبيئة أفضل، وأحسن الطرق لاستخدامها. في عالم الموضة، أسلوب العمل في الإجمال يجب أن يتغيّر من جذوره، فالعذر أن نتابع العمل بالطريقة نفسها لأن الجميع يتبعها منذ زمن طويل لم يعد مقبولاً. العلامات التي ستبقى وتحافظ على النجاح هي العلامات المبتكرة التي ستتبع أسلوبها الخاصّ. اتّجاه الأعمال سيتغيّر بسرعة.

– كيف تصفين أسلوبك في الموضة؟

أعتقد أنّه مميّز. علاقتي بالموضة عاطفيّة جدّاً… عندما أرتدي ملابسي كلّ يوم، فهناك سبب في رأسي وراء اختيار كلّ قطعة. كلّ قطعة لها ذكرى معيّنة أو شعور ما، ولهذا هي تعجبني. كما حرصت على أن تتضمن هذه المجموعة الكثير من الأسس والتفاصيل التي كانت موجودة أيّام كنت أرتدي “ماكس أند كو” معظم الأوقات.

– ما هي القطع الأساسيّة التي يجب أن تكون في خزانة المرأة؟ خاصّة اليوم إذ نحاول شراء قطع أساسيّة بدل التبضّع دائماً…

هذا بالضبط ما كنت أسعى إليه عند تصميم المجموعة. أردت أزياء عصرية من دون أن تكون “سوبر على الموضة” أو تتبع الموضة. فالموضة اليوم في نظري هي عدم اتّباع الموضة. شخصيّاً، أحبّ “البلايزر”، فمن الممكن تغيير “اللوك” بثوانٍ سريعة، ولن تبطل موضتها… حتّى “البلايزر” بأقمشة مطبّعة. أحبّ أيضاً القمصان بقصّات رجاليّة ولكن أضفت إليها التطريز. القصّة كلاسيكيّة ولن تبطُل. أمّا للسهرات، فأقترح فساتين من الجيرسي: هذه الفساتين هي خلاصة ما تحتاج إليه المرأة اليوم إذ تريد أن تكون إطلالتها جميلة وأنيقة، وفي الوقت نفسه أن تبقى مرتاحة. هذه هي الموضة في رأيي. أمّا القطعة المفضّلة عندي فهي الكارديغان (سترة من الصوف المحبوك) عندما يلامس بشرتي، فأحبّ أن أرتديه وحده. أشعر أنّني سعيدة جداً وراضية عن هذه المجموعة.

– هل ترين التصميم في مستقبلك؟

أتمنّى ذلك حتماً.

– هل تصمّمين للأطفال من جديد؟

كنت أحبّ تصميم ملابس الأطفال عندما كان ولداي أصغر سنّاً، ولكنهما اليوم كبُرا: أصبحا في السادسة والثامنة من العمر ولم أعُد أراهما… (هذه مجرّد مزحة طبعاً).

– كيف غيّر الزواج والأولاد أسلوبك في الموضة؟

الأزياء العمليّة أصبحت مهمّة أكثر فأكثر، كما أنّني أعيش في الضواحي بعيدةً عن المدينة. فعليّ أن أختار في الصباح الأزياء التي يمكن أن أرتديها من أوّل النهار إلى آخر الليل. عندما آتي إلى ميلانو مثلاً، لا أستطيع تغيير ملابسي، ولهذا أحتاج إلى أزياء متعدّدة الاستعمالات.

– ماذا تحملين معك من عائلة ميسوني؟

مفهوم الجمال الذي كبُرت فيه في ميسوني. كما أنّني أرتاح مع الألوان والمطبوعات والأنسجة المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى