موضة

المهندسة المعماريّة والمصمّمة المشهورة باتريشيا أوركيولا: يمكن المرأة أن ترتدي تصاميم واسعة ومريحة وأن تشعر بأنوثتها في الوقت نفسه

وُلدت المهندسة المعماريّة والمصمّمة المشهورة Patricia Urquiola في شمال إسبانيا، ولكنّها انتقلت للعيش في ميلانو حيث أنهت دراستها في الهندسة والتصميم، وافتتحت مشغلها فيها منذ 20 عاماً. وبفضل علاقاتها والصداقات التي تجمعها مع أشخاص من مجالات مختلفة ومنها الموضة، عملت باتريشيا على تصميم أماكن عدّة لشركات عالميّة مختلفة، منها ماكس مارا.

وهذا الموسم، عملت باتريشيا مع علامة Weekend Max Mara وأطلقت مجموعة Habito التي صمّمتها لهم، والتي أرادت أن تعرضها في مكان خاصّ يناسبها ويدلّ على شخصيّتها… وهكذا التقيتُ بها في ميلانو وأخبرتني كيف نشأت فكرة هذا التعاون.

– لماذا اخترتِ هذا المكان لعرض المجموعة؟

هذا الموقع مهمّ جدّاً بالنسبة إليّ، لأن فيه الكثير من الطاقة الإيجابيّة. أردتُ شيئاً من حسّ الهندسة والتصميم في وسط المدينة. هنا في cc-tapis نصنّع السجّاد لعلامات مختلفة ويمكنك أن تكوّني فكرة أوضح عن عملي.

– كيف نشأت فكرة هذه المجموعة مع ماكس مارا؟

اتّصلوا بي خلال الصيف، ثمّ تحدّثنا من جديد في تشرين الأول/أكتوبر. أرادوا منّي أن أطّلع على مجموعاتهم وعلى الأرشيف. في البداية اعتقدت أنّ هذا خارج نطاق عملي، ولكنّهم كانوا متحمّسين جدّاً للفكرة فتشجّعت وقبلت المهمّة، خاصّة أنّنا في وقت نحتاج فيه إلى أن نفتح آفاقنا ونتعاون مع بعضنا البعض. وهكذا نشأت هذه المجموعة الكبسولة من عشر قطع فقط، منها الحذاء والتنّورة والجيليه والسروال بقصّة رجالية وأربع سترات…  

أدخلتُ على المجموعة فكرة الأطراف المزخرفة التي هي أصلاً جزء من عادات قديمة في إسبانيا، تخصّ الرجال، واعتمدت على التصاميم البسيطة المأخوذة من الهندسة طبعاً. 

كما استخدمتُ الألوان نفسها التي أستخدمها في الهندسة والتصميم، منها الليلكيّ الذي استلهمتُ منه هذه المجموعة. في الغرفة المجاورة ستجدين على السجّادات جملة “نحن جميعنا من كوكب الزهرة”… في الثمانينيات، صدر كتاب Men Are From Mars, Women Are From Venus، أشعر أنّها مقولة تفرّقنا عن بعضنا البعض، بينما ما نحتاج إليه في الحقيقة هو أن نتحدّث مع بعضنا البعض. شخصيّاً، أعتقد أنّنا جميعاً من Venus، وهذه هي الرسالة المطبوعة على السجّادات التي نعرضها هنا.

– ما الذي شدّك للتعاون مع ماكس مارا؟

التعاون أتى بعفويّة. كانوا يرغبون بالتحدّث مع نساء غير النساء اللواتي نراهنّ دائماً في مجال الموضة. كانوا يعرفون طبيعة عملي وفكّروا أنّه يمكننا القيام بتعاون جميل معاً. اعتقدت أنّ العمل سيكون جدّيّاً، وبالفعل هكذا كان. فريق ماكس مارا جعل كل شيء أريده ممكناً. أتيت بتصاميم بسيطة، كلها كلاسيكيّة وواسعة، تحدّدها الألوان فقط. التصاميم فيها أنوثة ولكن في استطاعة أيٍّ كان أن يرتديها. يمكن المرأة أن ترتدي تصاميم واسعة ومريحة وأن تشعر بأنوثتها في الوقت نفسه.

– هل تحبّين الموضة؟

تربّيت في عائلة فيها الكثير من النساء اللواتي يكبرنني في السنّ. راقبتهنّ جيداً في الصغر وتعلّمت الكثير منهنّ. هؤلاء النساء عزّزن ثقتي في نفسي. تعلّمت منهنّ كيف أدافع عن وجهة نظري وأن أشعر بالراحة مع نفسي مهما كانت الأزياء التي أرتديها. قد لا أرتدي الأزياء التي تعجبك ولا أنتعل الأحذية بكعب مرتفع، ولكنّ هذه شخصيّتي وأنا مرتاحة مع نفسي. هناك الكثير من النقاشات والقرارات والمميّزات التي تدور حول كيف يجب أن تكون المرأة وماذا يجب أن ترتدي، وأنا شخصيّاً أشعر بالراحة مع هويّتي. 

– اذكري لي ثلاثة أشياء من شخصيّتك وضعتِها في المجموعة؟

أوّلاً الطريقة التي أختار فيها ملابسي، من دون أن يحدّدها العمر؛ فالمجموعة ليست مقتصرة على امرأة من جيل معيّن: ابنتي في السادسة عشرة من عمرها والثانية في السابعة والعشرين وأنا يمكننا أن نرتدي التصاميم نفسها.

كما أنّ المجموعة لا تحدّدها أيّة بنية معيّنة. يمكن المرأة النحيلة أن ترتديها تماماً مثل المرأة الممتلئة. فالمرأة جميلة ويمكنها أن تشعر بأنوثتها مهما كانت بنيتها. 

كما أضفت إلى المجموعة ميزات أحبّها وأتّبعها في عملي: كلّ ما هو طبيعيّ والضوء والألوان… أشعر أنّ هذا ما أرادوه منّي. العمل على هذه المجموعة أتى بشكل عفويّ وبطريقة مريحة.

– هل تشعرين أنّك مستعدّة لخوض التجربة من جديد؟

اليوم أريد أن أتمتّع باليوم! غداً يوم آخر…  اليوم أشعر كالتلميذة التي غابت عن المدرسة لتتمتّع بنهارها وبحبّها للحياة… أشعر اليوم وكأنّني مراهقة.

زر الذهاب إلى الأعلى