الأخبار

أزمة حكومة بريطانيا.. سادس وزير يستقيل اليوم وجونسون متمسك برفضه للتنحي

مدة الفيديو 01 minutes 01 seconds

تتالت الاستقالات من الحكومة البريطانية منذ أول أمس الثلاثاء، وارتفع العدد لحد الساعة إلى 6 وزراء غادروا مناصبهم خلال الساعات الـ24 الماضية وكان آخرهم صباح اليوم بإعلان براندون لويس وزير الدولة لشؤون إيرلندا الشمالية استقالته من حكومة بوريس جونسون، في حين رفض رئيس الوزراء الاستقالة من منصبه رغم تصاعد الدعوات داخل وخارج حكومته للتنحي.

وأفادت التقارير باستقالة أزيد من 44 وزيرا ومسؤولا من الحكومة البريطانية، بينهم وزراء الداخلية والصناعة والمالية والصحة والأمومة والطفولة، إلى جانب عدد كبير من كبار المسؤولين والنواب المحافظين.

وأعلن أمس الأربعاء النائب عن حزب المحافظين الحاكم سايمون هارت استقالته من منصبه وزيرا للدولة لشؤون ويلز، وقال في رسالة إلى جونسون “بذل الزملاء قصارى جهدهم في السر والعلن لمساعدتك على تحويل مسار السفينة، ولكنني للأسف أشعر بأننا تجاوزنا النقطة التي يمكن عندها حدوث ذلك”.

وذكر كريس ماسون المحرر السياسي في هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” (BBC) أمس الأربعاء أن رئيس الوزراء البريطاني أقال الوزير البارز مايكل جوف وزير الدولة لشؤون الإسكان والمجتمعات، الذي أفادت وسائل إعلام في وقت سابق بأنه أخبر جونسون بأن عليه التنحي.

دعوات من داخل الحكومة

ذهب بعض الوزراء إلى “داوننغ ستريت” (مقر رئاسة الحكومة) ليخبروا جونسون بأن عليه الرحيل، وشجعه أحدهم على خروج يحفظ له كرامته بأن يحدد بنفسه جدولا زمنيا بدلا من مواجهة تصويت على حجب الثقة داخل الحزب الحاكم. وقال العديد من المشرعين إن السؤال الآن هو “متى؟”، وليس ما إذا كان عليه (جونسون) التنحي.

ودعت المدعية العامة لإنجلترا وويلز، سويلا برافرمان، أمس الأربعاء جونسون إلى الاستقالة، وأصبحت الأولى بين وزراء الحكومة التي تقول إنها سترشح نفسها لتحل محله في أي سباق لقيادة حزب المحافظين، وقالت برافرمان في تصريحات على قناة “إيه تي في” (ATV) “أعتقد أن الوقت حان لتنحي رئيس الوزراء”. وأضافت أنها لا تريد الاستقالة من منصبها ولكن “إذا كان هناك تنافس على القيادة فسأضع اسمي في الحلبة”.

وجاءت هذه التطورات في وقت اتُهم فيه حزب المحافظين الحاكم بارتكاب سلسلة انتهاكات ومخالفات في الأشهر الأخيرة، ووجهت انتقادات بعدم الكفاءة إلى رئيس الوزراء.

ونقلت مراسلة الجزيرة في لندن مينة حربلو أن مستقبل جونسون تكتنفه الشكوك مجددا مع تزايد حالة الاحتقان يوما بعد آخر، خاصة بعد الخسائر التي تكبدها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وأضافت أن عددا من نواب حزب المحافظين الحاكم يزيدون الضغوط على جونسون لدفعه للتنحي، وينسقون جهودهم لتغيير لوائح الحزب من أجل إجراء تصويت داخلي جديد لحجب الثقة عنه، بعدما نجا من تصويت أجري في السادس من يونيو/حزيران الماضي.

استقالات الوزراء تتزامن مع احتجاجات تطالب برحيل جونسون عن السلطة (الأناضول)

جونسون: لن أرحل

لكن جونسون تعهد -أمس الأربعاء- أمام البرلمان بمواصلة التصدي للدعوات المطالبة باستقالته، قائلا إنه لن يرحل عن المنصب، في حين نفى متحدث باسمه وجود نية لإجراء انتخابات مبكرة.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية أن مجموعة من الوزراء التقت جونسون وطلبت منه الاستقالة من منصبه، ولكن شدد على تمسكه بالسلطة قائلا إن آخر ما تحتاجه البلاد هو إجراء انتخابات مبكرة.

وفي وقت سابق، حاول جونسون، الذي يبدو أن عزلته تتزايد يوما بعد يوم، استغلال جلسة برلمانية للرد على الأسئلة في محاولة لإظهار صلابة موقفه، مكررا التبريرات التي ساقها إزاء أحدث فضيحة أضرت بصورة حكومته وأدت إلى تصدع صفوفها.

لكن أداءه في الرد على أسئلة المشرعين قوبلت بإيماءات صامتة، وفي بعض الأحيان، بضحك صريح. وفي لحظة ما، تلقى جونسون سؤالا من أحد أعضاء حزبه عما إذا كانت هناك أي ظروف على الإطلاق تقتضي منه أن يتقدم فيها باستقالته.

وأجاب جونسون عن ذلك بقوله إنه لن يستقيل إلا إذا عجزت الحكومة عن مواصلة أداء عملها.

وحتى زملاء جونسون في الحكومة حاولوا جاهدين كتم ضحكاتهم، حين سخر زعيم حزب العمال المعارض من الحكومة لكونها “خفيفة الوزن”.

وقال جونسون أمام النواب “عندما تكون الأوقات عصيبة… هذه بالضبط هي اللحظة التي تتوقع فيها أن تواصل الحكومة عملها، لا أن تنسحب… وأن تباشر المهام المنوطة بها وأن تركز على الأشياء التي تهم الناس”.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس وزراء بريطانيا نجا في السادس من يونيو/حزيران الماضي من تصويت لسحب الثقة منه داخل حزب المحافظين، وذلك بعدما أطلق 54 نائبا من الحزب هذا الإجراء في أعقاب ما يعرف بـ”بارتي غيت” (Partygate) أو فضيحة الحفلات، وصوت 211 نائبا محافظا لفائدة بقاء جونسون في منصبه، في مقابل رفض 148.

زر الذهاب إلى الأعلى