الأخبار

أوكرانيا تحت القصف.. الجيش الروسي يهاجم كييف من عدة اتجاهات والقوات الأوكرانية تسقط طائرات روسية

قال مراسل الجزيرة في العاصمة الأوكرانية كييف إن القوات الروسية تهاجم المدينة من عدة اتجاهات، بينما ذكر الجيش الأوكراني أنه تصدّى لهجوم روسي على قاعدة عسكرية في العاصمة، وأن جنودا روسا يحاولون السيطرة على محطة لتوليد الكهرباء، بينما قالت موسكو إن جيشها دخل مدينة مليتوبول جنوبي أوكرانيا دون مقاومة.

وذكرت القوات الأوكرانية -اليوم السبت- أنها صدت هجوما ليليا شنه جنود روس على أحد مواقعها في شارع النصر، وهو أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة كييف، وأوردت وكالة رويترز عن الجيش الأوكراني قوله إن القوات الروسية هاجمت قاعدة عسكرية في كييف.

من ناحية أخرى، أوردت وكالة إنترفاكس الأوكرانية أن جنودا روسا يحاولون الاستيلاء على إحدى محطات توليد الكهرباء في كييف، وأوضحت وسائل إعلام أوكرانية أن المحطة تقع في الأحياء الشمالية للعاصمة.

وقال مراسل الجزيرة في كييف إن القوات الروسية تهاجم الجهة الجنوبية الغربية من العاصمة الأوكرانية، وقد سمع دوي انفجار في غرب المدينة.

وكانت قيادة سلاح الجو الأوكراني قالت أمس الجمعة إن الجيش الروسي يحاول إنزال قوات مظللين في بلدة فاسيلكيف بالضواحي الجنوبية للعاصمة كييف، وإن الجيش الأوكراني أسقط طائرة نقل عسكري روسية من طراز “إليوشن آي إل 76” (Ilyushin il-76)، وقد تحطمت في فاسيلكيف (35 كلم جنوب غرب كييف).

كما ذكرت السلطات الأوكرانية أن القتال مع القوات الروسية متواصل في ضواحي كييف من ناحية الشرق، وأفاد مراسل الجزيرة بسماع دوي انفجارات في مناطق متعددة من العاصمة، كما وردت تقارير عن معارك تدور في حي أبولون شمالي كييف.

وكان مصدر أمني أوكراني صرّح للجزيرة -أمس الجمعة- أن قتالا عنيفا وقع في أبولون، وأن سكان الحي شاركوا في التصدي لتقدم المدرعات الروسية. وكان الجيش الأوكراني قد نشر دباباته في المنطقة قبل وصول القوات الروسية إليها.

أعمال تخريبية

وقد ذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن فرقة خاصة من القوات الروسية تنفذ عملية تخريبية في العاصمة، وطلبت الوزارة من المدنيين في حي أبولون حمل السلاح، والإبلاغ عن “تحركات العدو، وصنع زجاجات حارقة، وتحييد المحتل”.

ونصحت سلطات العاصمة سكان أبولون أمس الجمعة بالابتعاد عن الشوارع، نظرا لاقتراب “الأعمال العدائية النشطة” من المنطقة. وقال مجلس المدينة في تحذير: “مع اقتراب الأعمال العدائية، نطالب سكان منطقة أبولون بتجنب الخروج” من بيوتهم.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد توقع قبل ساعات أن يقتحم الجيش الروسي كييف خلال الليل، داعيا الأوكرانيين إلى حماية العاصمة.

وأضاف الرئيس زيلينسكي في كلمة الليلة أن “العدو يعمل بكل قوته لكسرنا، وهذه الليلة سيهاجم بقوة، ومصير أوكرانيا سيتحدد هذه الليلة”، مشيرا إلى أن العديد من مدن بلاده تتعرض للقصف الروسي، ولا سيما كييف.

وفي السياق نفسه، قال مندوب أوكرانيا لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسا إن مصير بلاده يتقرر الآن، مضيفا في جلسة لمجلس الأمن اليوم أن بلاده “لن تستسلم حتى لو نجحت روسيا في احتلال أجزاء إضافية من أراضينا مؤقتا”.

بينما ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الروسي عزل كييف من ناحية الغرب، مشيرة إلى أنها لن تقصف المناطق السكنية في العاصمة.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الروسية تتقدم نحو كييف من عدة محاور، في محاولة لتطويق العاصمة التي تعرضت في اليومين الماضيين لضربات بصواريخ باليستية.

وكانت شبكة “سي إن إن” (CNN) الأميركية نقلت عن مسؤولين أميركيين أن التقدم الروسي باتجاه العاصمة تعزز بقوات روسية قدمت من روسيا وبيلاروسيا من محورين لتطويق كييف.

مطار إستراتيجي

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على مطار غوستوميل الإستراتيجي الواقع على مشارف العاصمة الأوكرانية من الجهة الشمالية الغربية، وأضافت أنها أنزلت مظليين في المنطقة، وتمكنت من عزل كييف من الجهة الغربية.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها قتلت أكثر من 200 عنصر من الوحدات الخاصة الأوكرانية، خلال معاركها للاستيلاء على مطار غوستوميل.

وأضافت الوزارة أن القوات الروسية دخلت مدينة مليتوبول (جنوب) دون مقاومة بعد عملية إنزال برمائي، وتقع المدينة على مقربة من شبه جزيرة القرم الأوكرانية، التي ضمتها روسيا إليها عام 2014.

وبينما تتقدم القوات الروسية نحو كييف، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجيش الأوكراني للاستيلاء على السلطة. وقال بوتين في اجتماع متلفز لمجلس الأمن الروسي “أناشد مرة أخرى العسكريين في القوات المسلحة الأوكرانية.. لا تسمحوا للنازيين الجدد والقوميين باستخدام أطفالكم وزوجاتكم وشيوخكم دروعا بشرية”.

وتابع قائلا “أمسكوا بزمام الأمور، وسيكون من الأسهل لنا التوصل إلى اتفاق”.

إسقاط طائرات

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن قواتها أسقطت طائرة روسية في منطقة فاسيلكيف بالضواحي الجنوبية لكييف، وذكر عمدة مدينة فينيتسا غربي البلاد أنه جرى إسقاط طائرة روسية أخرى قرب منطقة كالينوفكا شمال غربي أوكرانيا.

وأوردت وكالة الأناضول أن سلاح الجو الأوكراني أصاب فجر السبت مروحية ومقاتلة من طراز سوخوي-25 (Su-25) تابعتين لروسيا في منطقة دونباس شرقي البلاد.

وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن خسائر القوات الروسية منذ بدء غزوها لأوكرانيا فجر الخميس الماضي بلغت ألف قتيل، وقالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني إن القوات الروسية خسرت نحو 2800 عسكري و80 دبابة، منذ بدء هجومها على أوكرانيا.

وقالت شركة “ماكسار” الأميركية المتخصصة بصور الأقمار الصناعية إن صورا التقطت أمس الجمعة تظهر عددا من عمليات الانتشار الكبيرة للقوات البرية، ونحو 150 طائرة مروحية للنقل في جنوبي بيلاروسيا، على بعد حوالي أكثر من 30 كيلومترا من الحدود مع أوكرانيا.

ذخائر أميركية

من ناحية أخرى، قال فيليب ريكر مساعد الرئيس الأميركي للشؤون الأوروبية إن الذخيرة لا تزال مستمرة في التدفق على الجيش الأوكراني، كما صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن واشنطن ستقدم مساعدات دفاعية إضافية لأوكرانيا وتبحث كيفية القيام بذلك.

وأضافت الوزارة أن الروس لم يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم العسكرية في أوكرانيا خلال الـ24 ساعة الماضية، مضيفا أن واشنطن تعتقد أن الرئيس الروسي لم يدخل إلى أوكرانيا أغلبية القوة القتالية التي حشدها في محيطها.

قناة “إن بي سي” الأميركية قالت إن مجلس الأمن القومي الأميركي يبحث ما إذا كانت واشنطن ستصبح طرفا في الصراع بين كييف وموسكو، إذا قدمت مساعدات فتاكة لأوكرانيا.

وأوردت قناة “إن بي سي” (NBC) الأميركية أن مجلس الأمن القومي الأميركي يبحث ما إذا كانت واشنطن ستصبح طرفا في الصراع بين كييف وموسكو، إذا قدمت مساعدات فتاكة لأوكرانيا.

وصرّح مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الجمعة بأن القوات الروسية تقوم بإنزال بحري في ماريوبول المطلة على بحر آزوف جنوبي أوكرانيا، وتنشر آلاف الجنود هناك. وذكر المسؤول أن القوات الروسية المتقدمة من ناحية شبه جزيرة القرم انقسمت إلى محورين باتجاه مدينتي خيرسون وماريوبول.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن المقاومة التي يواجهها الروس في أوكرانيا أقوى مما كانوا يتوقعونه، وأن هناك مؤشرات على أنهم فقدوا جزءا من زخم تقدمهم، مؤكدا أن القوات الروسية لم تسيطر حتى الآن على أي مراكز سكانية أوكرانية.

وفي سياق متصل، قالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ومساعدون في الكونغرس -أمس الجمعة- إن البيت الأبيض طلب من الكونغرس الموافقة على تمويل بقيمة 6.4 مليارات دولار، لمواجهة الأزمة الإنسانية والأمنية في أوكرانيا عقب الغزو الروسي.

ويتضمن الطلب الذي قدم أمس الجمعة: 2.9 مليار دولار مساعدات أمنية وإنسانية، و3.5 مليارات دولار لوزارة الدفاع الأوكرانية، كما ستغطي الأموال المطلوبة أيضا تنفيذ العقوبات التي أقرها بايدن على روسيا ردا على مهاجمتها أوكرانيا.

زر الذهاب إلى الأعلى