الأخبار

أوكرانيا لروسيا كليبيا لمصر.. الشقيقان أديب يثيران جدلا دبلوماسيا بين القاهرة وطرابلس

القاهرة- أثار الإعلاميان الشقيقان عمرو وعماد الدين أديب جدلاً دبلوماسيًّا بين القاهرة وطرابلس؛ إثر تشبيه أسباب وتداعيات الأوضاع الراهنة بين أوكرانيا وروسيا بنظيرتها بين مصر وليبيا.

وردًّا على ذلك استدعت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش القائم بأعمال السفارة المصرية في ليبيا تامر مصطفى الأحد، بشأن ما تم تداوله في أحد البرامج المصرية، في إشارة إلى ما جاء على لسان الشقيقين أديب في برنامج “الحكاية” المذاع على فضائية “إم بي سي” (MBC) المملوكة للسعودية الجمعة الماضي.

وذكرت الخارجية الليبية -في بيان- أن تشبيه ما يحدث بين أوكرانيا وروسيا بالعلاقة التي تربط بين مصر وليبيا يمثل “استخفافًا بالسيادة الليبية وحكومة الوحدة الوطنية”.

ونقل البيان عن القائم بالأعمال المصري قوله إن “الجهة التي قامت بهذا الفعل لا تمثل توجه الحكومة المصرية، ومواقفها حول ليبيا”، في حين أكدت الوزيرة الليبية أن “العلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين أكبر وأعمق من أي توجهات أو استقطابات سياسية”.

وردًّا على استفسار من أحد الصحفيين بشأن بيان نظيرتها الليبية، ذكرت الخارجية المصرية أن “كافة وسائل الإعلام والصحف والقنوات المصرية والأجنبية تعمل في مصر بحرية كاملة، وأنها تُعبر عن وجهة نظرها إزاء مختلف القضايا، وأن الموقف الرسمي للدولة يتم التعبير عنه من خلال البيانات الصادرة عن الحكومة المصرية”.

وأكدت -في بيان- أن “علاقة مصر بليبيا على مدار السنوات الماضية اتسمت دائمًا بالحرص على الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها وتلبية إرادة شعبها دون تدخل خارجي اتصالا بما يربط بين شعبي البلدين من أواصر الأخوة والعلاقة التاريخية”.

وأضاف بيان الخارجية المصرية أنه “على كافة الأطراف تركيز جهودها من أجل إذكاء هذه المبادئ وتعضيدها من خلال القنوات الرسمية والاتصالات التي تجمع مصر بكافة الأطياف السياسية الليبية”.

وكان الإعلامي عمرو أديب -المعروف بقربه من السلطة المصرية- استضاف شقيقه عماد الدين تليفونيًّا الجمعة الماضي للتعقيب على الوضع بين روسيا وأوكرانيا، وقال الأخير ردًّا على سؤال بشأن المخطئ في الحرب الأوكرانية إنه “إذا نظرت إليها من منظور القانون الدولي والمسألة الأخلاقية لا يجب لدولة أن تحاول فرض نظام على دولة أخرى، على عكس النظر إليها من ناحية الأمن الوطني والأمن الإقليمي”.

وأضاف -موجهًا حديثه لشقيقه عمرو- “لو تخيلنا أن أحد (البلدان) أدخل حلفًا أو صواريخ على حدودك.. فلن نقف متفرجين”، ليرد عمرو أديب متفقًا “زي الحدود الليبية مثلا”.

يشار إلى أن مصر سبق أن قامت في فبراير/شباط 2015 بغارات جوية على مدينتي درنة وسرت الليبيتين، عقب قيام تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بذبح 21 مسيحيا مصريا كانوا يعملون في ليبيا.

وعقب هزائم متتالية مُنيت بها قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر (المدعوم من مصر)، رأى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في صيف 2020 أن “التدخل المباشر في ليبيا (آنذاك) باتت تتوفر له الشرعية الدولية حفاظا على الأمن القومي الليبي والمصري”.

وبعد أيام من حديث السيسي، وافق مجلس النواب المصري في جلسة سرية على إرسال قوات بالاتجاه الغربي (ليبيا)، بعد دعوة وجهها البرلمان الليبي (المنعقد بمدينة طبرق شرقي ليبيا) للسيسي للتدخل عسكريًّا في ليبيا لحفظ الأمن القومي.

وآنذاك رفضت حكومة الوفاق الوطني الليبية -المعترف بها دوليًّا- تلك الخطوة، ووصفتها بأنها “غير شرعية”، بجانب تحذير من الأمم المتحدة من مغبة تلك الخطوة على استقرار ليبيا.

ومنذ فشل حملة حفتر العسكرية على العاصمة طرابلس 2019-2020، أعادت القاهرة النظر في خططها بليبيا، وباتت أقرب إلى الرهان على تسويق المسار السياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى