الأخبار

التحفظ الأميركي على حكومة نتنياهو ماذا يفيد الفلسطينيين؟

على ضوء حديث عن تحفظ أميركي على دعم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو بسبب إعلانها ترتيبات أمنية قد تؤدي لتصعيد المواجهة مع الفلسطينيين، يقلل محللون من أهمية موقف واشنطن باعتبار أن دعمها غير المشروط لتل أبيب سيستمر في كل الأحوال.

فالتصعيد الإسرائيلي مازال مستمرا بالضفة الغربية والقدس المحتلة، ناهيك عن عمليات الاغتيال والاعتقالات المتزايدة ضد الفلسطينيين، وسط توقعات بأن يتزايد هذا التصعيد على ضوء ترجيح تولي اليمين المتطرف ملف الأمن بالحكومة المقبلة التي كلف زعيم حزب الليكود (نتنياهو) بتشكيلها.

وكان حزب الليكود برئاسة نتنياهو اتفق مع حزب “العظمة اليهودية” اليميني المتطرف بزعامة إيتمار بن غفير لتشكيل الحكومة الجديدة، التي يتوقع مراقبون أن تكون الأكثر يمينية وتشددا في تاريخ إسرائيل.

وبينما تشير بعض التسريبات إلى أن الإدارة الأميركية لديها تحفظات على حكومة إسرائيلية يشارك فيها اليمين المتطرف، يؤكد ستيفن زونس أستاذ الأمن الدولي والسياسة الخارجية بجامعة سان فرانسيسكو -لبرنامج “ما وراء الخبر”- أن التحفظ الأميركي ليس بسبب القمع الذي يمارسه نتنياهو وفريقه ضد الفلسطينيين وإنما خوفا على سمعة الولايات المتحدة التي تدعم إسرائيل بشكل غير مشروط على أساس أنها دولة ديمقراطية وتمثل القيم الليبرالية.

وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن وجود أشخاص متطرفين في الحكومة الإسرائيلية سيسبب إحراجا لها لأن التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون أمرا سيئا من وجهة نظرها كونها راعية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، كما يضيف زونس الذي استبعد أن تتخذ إدارة بايدن أي أجراء ملموس ضد تل أبيب بل ستستمر في تقديم المساعدات العسكرية لها ودعمها في مجلس الأمن الدولي.

ويأمل بعض الإسرائيليين المعارضين لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة في أن تضغط إدارة بايدن على هذه الحكومة. يقول أمير أورين، وهو محلل سياسي وعسكري لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية الإسرائيلية إن واشنطن كانت تعرف كيف تعبر عن عدم رضاها على أداء الحكومات الإسرائيلية بدليل أنها منعت أرييل شارون من تولي وزارة الدفاع بعد مجازر صبرا وشاتيلا.

لا تأثير للتحفظ الأميركي

ولكن التحفظ الأميركي على حكومة نتنياهو المتطرفة ليس له أي تأثير كبير من وجهة نظر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، لأن واشنطن -كما يقول- تدعم إسرائيل عسكريا وتسكت على الاستيطان وعلى الجرائم التي ترتكبها ضد الفلسطينيين، وهي كبان عنصري فاشي وليست دولة ديمقراطية.

ولو كانت الولايات المتحدة جادة في موقفها –يقول البرغوثي- لما اكتفت بمجرد التحفظ، ولتعاملت مع إسرائيل وفرضت عليها عقوبات كما فعلت مع روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.

وفي ظل الواقع الجديد، يرى البرغوثي أن خيارات الفلسطينيين تكمن في وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل فورا، وفي توحيد الصف الوطني الفلسطيني، والتوحد على برنامج كفاحي ومقاوم، والتخلص من أوهام المفاوضات، والعمل بالموازاة على عزل إسرائيل دوليا وفرض المقاطعة عليها.

واختتم البرغوثي بالقول إن الشعوب العربية أظهرت في مباريات كأس العالم بقطر أنها تقف مع الشعب الفلسطيني رغم تطبيع بعض الحكومات العربية، منتقدا دعوة الإمارات لزعيم حزب “العظمة اليهودية” المتطرف بن غفير لزيارتها.

زر الذهاب إلى الأعلى