الأخبار

الوجه الآخر لحرب بوتين.. نزوح ولجوء وافتراش للأرض وسوري يرسم “من إدلب لأوكرانيا المحتل واحد”

مع تقدم الجيش الروسي في أوكرانيا وسيطرته على مناطق ومراكز حساسة ظهر الوجه الآخر للحرب على المستوى الإنساني، إذ فر الآلاف خارج البلاد، فيما نزح آلاف آخرون إلى مناطق أكثر أمنا، وافترش العديد من الأوكرانيين الأرض داخل محطات قطارات الأنفاق، وسط تحرك أممي لتوسيع الجهود الإنسانية بالمنطقة.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المنظمة الدولية أفرجت عن 20 مليون دولار كمساعدات إنسانية طارئة لأوكرانيا والدول المجاورة، داعيا من جديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف هجومه العسكري على هذا البلد.

وقال غوتيريش خلال اجتماع إن “الأمم المتحدة تكثف عملياتها الإنسانية في أوكرانيا وحولها”.

وأضاف أنه سيتم توزيع هذه المساعدات بطريقة محايدة.

وقال غوتيريش “نحن نساعد الأشخاص الذين يحتاجون إليها بغض النظر عمن هم أو عن مكان وجودهم”.

وأكد أن غزو أوكرانيا “خطأ ومخالف لميثاق” الأمم المتحدة و”غير مسموح به ولكنه ليس غير قابل للعكس”، ودعا بوتين إلى وقف عمليته العسكرية.

أسرة أوكرانية فرت من الحرب الطاحنة إلى سلوفاكيا (رويترز)

فزع

وفي واشنطن، قال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس إنه “أصيب بالفزع من العنف المروع والخسائر في الأرواح في أعقاب الأحداث الجارية بأوكرانيا”.

وأضاف رئيس البنك الدولي “نحن شريك طويل الأمد لأوكرانيا، ونقف مع شعبها في هذا الوقت الحرج”، مؤكدا أن الهيئة المالية الدولية تنسق مع صندوق النقد الدولي “لتقييم تكلفة” التأثير الاجتماعي والاقتصادي للهجوم.

وقال مالباس -في بيان- “نحن على استعداد لتقديم دعم فوري لأوكرانيا، ونعد خيارات لمثل هذا الدعم، بما في ذلك تمويل سريع الصرف”.

افتراش الأرض

ووثقت لقطات مصورة مدنيين فروا من القصف الروسي وهم يفترشون الأرض في “مترو الأنفاق” بمدينة خاركيف التي تعد ثاني أكبر المدن الأوكرانية.

كما تداولت منصات التواصل الأوكرانية خلال الساعات الماضية مجموعة من الفيديوهات التي تظهر تكدس الآلاف من سكان خاركيف داخل محطة قطار المدينة، بانتظار الرحيل في أي وقت هربا من القصف الروسي.

“أنا روسي.. أنا آسف”

ونشر عضو البرلمان الأوروبي راديك سيكورسكي -عبر حسابه الرسمي على تويتر- صورة لرجل روسي يعتذر عما فعلته بلاده.

وتظهر الصورة -التي التقطت في تبليسي عاصمة جورجيا- رجلا روسيا يحمل لافتة كتب عليها “أنا روسي، آسف لذلك”.

وتفاعل ناشطون مع الصورة، فعلقوا بالقول إنه لا ينبغي لرجل فقير أن يعتذر عما يفعله آخرون حتى لو كان من العرق القومي ذاته.

كما وصف مغردون الصورة بأنها “قوية ومؤثرة وعظيمة وصورة للتاريخ، وتقدم مثالا على أن الشعوب حية، ولا علاقة للبسطاء بما يفعله الزعماء”، وفق تعبيرهم.

وكتبت عضوة البرلمان السويسري سبيل أرسلان -عبر تويتر- “هذه الصورة تلمسني كثيرا، نحن ضد الحرب في كل مكان، وفقط من خلال عالمنا الدولي نحن أقوياء معا”.

كما غرد أحد المتفاعلين “لا أحد يجب أن يعتذر عن أصله، لكن الحاجة إلى الاعتذار مفهومة، السلام لكل أصحاب النوايا الحسنة”، فيما علق آخر بالقول “ليس الشعب الروسي من فعل هذا، إنها حرب بوتين”.

“أمي وأبي.. ما زلت حيا”

وبعث جندي أوكراني رسالة مصورة إلى والديه بعد القصف الروسي على المناطق الأوكرانية ليطمئنهما أنه ما زال حيا.

وتداولت منصات روسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق جنديا أوكرانيا بزيه العسكرية يبعث رسالة مصورة إلى والديه لإطلاعهما على وضعه ورفاقه بعد القصف الروسي.

وقال الجندي في رسالته عبر الفيديو “لقد سُحقنا، من الجيد أن الجميع على قد الحياة.. أبي أمي، أنا أحبكما”.

“لماذا أتيت إلى بلادنا؟”

واحتفى ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي بسيدة أوكرانية واجهت جنديا من الجيش الروسي بمنطقة غينيشيسك في مدينة خيرسون (جنوبي أوكرانيا)، وواجهته قائلة “لماذا أتيت إلى بلادنا؟”.

كما طلبت منه وضع بذور دوار الشمس في جيوبه حتى تنمو الأزهار عندما يموت على الأرض الأوكرانية، وفق ما تداولته منصات.

“المحتل واحد”

وترجم الرسام السوري عزيز أسمر رفضه العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا من خلال جدارية ملونة أظهر فيها دعم سكان الشمال السوري لأوكرانيا.

وتداول ناشطون -عبر المنصات الرقمية- صورة للرسام وهو يقف إلى جانب جدارية أظهرت فيها ريشته الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية.

ولاقت الصورة إعجاب النشطاء الذين أكدوا تضامنهم مع الشعب الأوكراني، معبرين عن رفضهم العمليات العسكرية الروسية.

وأرفق الناشط المصور أسعد الأسعد الصورة بتعليق جاء فيه “من إدلب إلى أوكرانيا المحتل واحد”.

 

 

نقاش أممي

وطالبت أوكرانيا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإجراء نقاش عاجل حول الوضع الإنساني في البلاد بعد الغزو الروسي.

وكتبت المندوبة الأوكرانية يفينييا فيليبينكو إلى رئيس المجلس فيديريكو فيليغاس أن المجلس بحاجة إلى التعامل مع “التدهور الخطير للغاية” للوضع في أوكرانيا.

من جانبه، قال وفد الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة على الفور -عبر تغريدة على تويتر- إنه “يدعم بالكامل” طلب أوكرانيا.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس المؤلف من 47 دولة في جنيف الاثنين المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى