الأخبار

اليوم الخامس للحرب.. موسكو تقول إن بإمكان المدنيين مغادرة كييف والناتو يكثف دعمه العسكري لأوكرانيا

يواصل الطيران الروسي قصف المطارات الحربية الأوكرانية لليوم الخامس على التوالي بهدف شل سلاح الجو الأوكراني وتأمين التغطية الجوية للتقدم البري، في وقت قال فيه الجيش الروسي إن بإمكان المدنيين مغادرة كييف “بحرية”.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) ينس ستولتنبرغ -في تغريدة اليوم الاثنين- إن أعضاء الحلف يزودون أوكرانيا بصواريخ دفاع جوي وأسلحة مضادة للدبابات.

وتركزت الاشتباكات التي اندلعت فجر اليوم الاثنين في شارع شيرباكوفا، الذي يقع على بعد 11 كيلومترا من وسط العاصمة الأوكرانية.

وقد أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية صباح أمس الأحد انتشارا كبيرا لقوات برية روسية تضم مئات المركبات العسكرية في قافلة شمال شرق مدينة إيفانكيف الأوكرانية وتتحرك باتجاه كييف على بعد 40 ميلا تقريبا.

وتحمل القافلة -التي تمتد لأكثر من 3 أميال- الوقود والأدوات اللوجستية والمركبات المدرعة.

كما كشفت الصور الضربات الجوية الأخيرة التي تعرض لها مطار أنتونوف في هوستوميل، والأضرار الناجمة عن هذه الضربات، والقتال العنيف في المطار وبالقرب منه.

وأكد الجيش الروسي اليوم الاثنين أن بإمكان المدنيين مغادرة كييف “بحرية”، متهما في الوقت ذاته السلطات الأوكرانية باستخدامهم دروعا بشرية.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف -في تصريح تلفزيوني- “كل المدنيين في المدينة يمكنهم مغادرة العاصمة الأوكرانية بحرية عبر الطريق السريع كييف- فاسيلكيف” جنوبي غربي العاصمة الأوكرانية، مؤكدا كذلك “التفوق الجوي” الروسي في كل أنحاء أوكرانيا.

من جانبها، قالت الخدمة الحكومية للاتصالات الخاصة وحماية المعلومات في أوكرانيا إنه تم سماع انفجارات في مدينة خاركيف صباح اليوم الاثنين.

جبهات مواجهة

وكانت مناطق عدة في المدينة -التي تعد ثانية أهم مدن أوكرانيا- شهدت أمس الأحد معارك عنيفة بين القوات الأوكرانية والروسية، وبعد تصريحات للقوات الروسية قالت فيها إنها دخلت خاركيف، أكدت القوات الأوكرانية أنها تسيطر بشكل كامل على المدينة.

وذكر مستشار وزارة الداخلية الأوكراني أن عشرات القتلى قضوا في قصف للمدينة.

وفي اليوم الرابع من حرب روسيا على أوكرانيا، كانت المعارك في أكثر من اتجاه، فرغم اعتراف القوات الروسية لأول مرة بسقوط قتلى وأسر عدد من أفرادها، فإنها أظهرت محاولات لتحقيق مكاسب ميدانية أمام مقاومة الجيش الأوكراني -ولا سيما في خاركيف- بعد دخول القوات الروسية إليها واندلاع قتال عنيف بعد رفض الجنود الأوكرانيين الاستسلام.

وقرب خيرسون (جنوبي البلاد) أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على مطار شورنوبايفكا.

وفي لوغانسك، اخترقت القوات الانفصالية الخطوط الأوكرانية بعمق 52 كيلومترا، وفي دونيتسك سيطرت القوات الانفصالية على 4 بلدات جديدة في محور مدينة فولنوفاخا.

ميدانيا أيضا، قالت وكالة الأنباء الأوكرانية إن القوات العسكرية الأوكرانية قصفت رتلا من الآليات العسكرية الروسية بالقرب من منطقة ماكاريف على بعد 60 كيلومترا من العاصمة كييف.

كما أفادت وكالة الأنباء الأوكرانية بارتفاع عدد القتلى الروس في المعارك الجارية إلى 4500.

خسائر

واعترف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف بوقوع قتلى وجرحى وأسرى في صفوف القوات الروسية، لكنه أضاف أن خسائر القوات الأوكرانية أكبر بأضعاف.

ونشرت قناة “زفيزدا” التابعة لوزارة الدفاع الروسية صورا قالت إنها لطائرات أوكرانية من طراز “ميغ-29” مدمرة على مدرج مطار في مدينة إيفانو فرانكيفسك (غربي أوكرانيا).

بدورها، أفادت وسائل إعلام أوكرانية بإسقاط مروحيتين روسيتين شمالي كييف.

وقد أعلنت شركة الصناعات الدفاعية الأوكرانية أن القصف الروسي تسبب في تدمير أكبر طائرة شحن في العالم -وهي أوكرانية الصنع من طراز “أنتونوف 225”- وذلك في قصف روسي على مطار غوستوميل.

في التطورات الميدانية أيضا، شهد إقليم دونباس (شرقي أوكرانيا) أمس الأحد معارك عنيفة، وقال الانفصاليون الموالون لروسيا في مدينة لوغانسك بالإقليم إنهم شرعوا في تغيير الأنظمة والقوانين في المناطق التي سيطروا عليها.

وبث الانفصاليون صورا لما قالوا إنها عودة مظاهر الحياة إلى طبيعتها في مدينة ستانيتسا لوغانسكايا التي سيطروا عليها قبل يومين.

وأضافوا أنهم ألغوا كافة التعاملات بالعملة الأوكرانية “هريفنا”، واعتمدوا التعامل بالروبل الروسي، وغيروا كافة القوانين والأنظمة ضمن ما قالوا إنها “إجراءات فرض نظام جمهورية لوغانسك” في المناطق التي استعيدت من الجيش الأوكراني، حسب تعبيرهم.

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة اليوم الاثنين أنها سجلت مقتل 102 مدني، بينهم 7 أطفال، وإصابة 304 آخرين، منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، ونبهت إلى أن الحصيلة الحقيقية “أعلى بكثير”.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه -في افتتاح جلسة المجلس- “قُتل معظم هؤلاء المدنيين بأسلحة متفجرة واسعة النطاق، وخصوصا بنيران المدفعية الثقيلة وقذائف متنوعة وغارات جوية. وأخشى أن تكون الأعداد الحقيقية أعلى من ذلك بكثير”.

زر الذهاب إلى الأعلى