الأخبار

بايدن: موقف السويد وفنلندا يظهر لأي مدى أخطأ بوتين بحساباته

اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم السبت، أن تعليقات من فنلندا والسويد المحايدتين حول إمكانية انضمامهما إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” تظهر “إلى أي مدى أخطأ” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حساباته بشأن رد الفعل الدولي على الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وقال بايدن في مقابلة جرت أمس الجمعة مع برايان تيلر، أحد المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي: “ليس حلف الأطلسي فحسب أكثر وحدة، بل انظر إلى ما يحدث فيما يتعلق بفنلندا، وانظر إلى ما يحدث فيما يتعلق بالسويد، وانظر إلى ما يحدث في البلدان الأخرى. أعني أنه (بوتين) يتسبب في تأثير معاكس تماماً لما كان يقصده”.

وأضاف بايدن: “كل ما أعرفه هو أننا يجب أن نواصل هذا المسار مع بقية حلفائنا”.

يأتي هذا بعدما تجاهلت فنلندا والسويد تحذيرات جارتهما روسيا من أن انضمامهما المحتمل إلى حلف “الناتو” من شأنه أن يؤدي إلى “عواقب عسكرية وسياسية خطيرة” من جانب موسكو تجاه البلدين.

وكان بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية الجمعة، عبّر عن قلق إزاء ما وصفها بـ”جهود من جانب الولايات المتحدة” وبعض حلفائها “لجر” فنلندا والسويد إلى “الناتو”، وحذر من أن موسكو قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات انتقامية حال انضمام البلدين إلى الحلف.

ورداً على هذا، قال وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو اليوم السبت: “لقد سمعنا هذا الأمر من قبل”. وأضاف هافيستو في مقابلة مع الإذاعة العامة الفنلندية: “لا نعتقد أن الأمر يدعو إلى تهديد عسكري. إذا كانت فنلندا هي الحدود الخارجية للناتو، فهذا يعني أن روسيا ستأخذ ذلك في الاعتبار بالتأكيد في التخطيط الدفاعي الخاص بها. لا أرى أي جديد من هذا القبيل” في البيان الذي أدلت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.

وتمتلك فنلندا حدودا برية بطول 1340 كيلومترا مع روسيا، وهي أطول حدود مشتركة بين أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وروسيا.

وردد الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو تصريحات هافيستو كما قال الجمعة إنه لا يرى أن البيان الروسي يعني أن موسكو تهدد فنلندا عسكرياً، ولكنه نوع من “الخطوات المضادة” التي ستتخذها روسيا إذا انضمت فنلندا إلى الناتو.

وفي السويد، علّقت رئيسة الوزراء ماغدالينا أندرسون على بيان موسكو في مؤتمر صحافي مشترك الجمعة مع قائد الجيش السويدي ميكائيل بيدن. وقالت: “أريد أن أكون واضحة للغاية. إن السويد هي التي تقرر بنفسها وبشكل مستقل خط سياستها الأمنية”.

وجاء بيان روسيا في حين تدهورت علاقات موسكو مع الغرب إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة بسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وكانت زاخاروفا قالت في إفادة صحافية الجمعة: “من الواضح أنه إذا انضمت فنلندا والسويد إلى الناتو، الذي يعد في المقام الأول منظمة عسكرية، فسوف يترتب على ذلك عواقب عسكرية وسياسية خطيرة، الأمر الذي يتطلب خطوات انتقامية من جانب الاتحاد الروسي”.

زر الذهاب إلى الأعلى