الأخبار

بعد وفاة 13 وإصابة 300.. السلطات الأردنية تؤكد سلامة صوامع القمح في ميناء العقبة بعد تسرب غاز الكلورين

عمّان- فتحت حادثة سقوط وانفجار صهريج محمل بغاز الكلورين السام في ميناء العقبة (350 كيلومترا جنوب المملكة) الباب واسعا للحديث عن جاهزية المعدات وآليات النقل ووسائل حماية العاملين على أرض الميناء، خاصة وأن السبب الرئيس للحادثة هو انقطاع الحبال الناقلة للصهريج.

وأعلنت السلطات تسجيل 13 وفاة، منهم 6 من جنسيات أجنبية من العاملين ضمن طاقم السفينة، في حين سجلت نحو 300 إصابة نقلت للمستشفيات العسكرية والحكومية والخاصة بمدينة العقبة.

وقال حمزة الحاج حسن نائب رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المفوض للجزيرة نت إن الحالات المصابة تلقت العلاجات الضرورية، وتم نقل الحالات الشديدة التي تستدعي عناية طبية فائقة لمستشفيات العاصمة عمّان، ومازال يتلقى العلاجات الضرورية نحو 130 مصابا منهم حالتان حرجتان.

وتابع أن الكوادر المختصة ما زالت تتعامل مع الحادث وتقوم بعملية تعقيم للموانئ لاستئناف العمل فيها خلال أقل من 48 ساعة القادمة، مؤكدا أن لجان التحقيق ستظهر إن كان هناك أي إهمال فيما يتعلق بالحبال الناقلة أو الآليات أو المعدات العاملة على أرض الميناء.

6 أجانب من طاقم السفينة التي كانت ستتجه إلى جيبوتي قتلوا في حادث سقوط حاوية غاز الكلورين بالعقبة (الفرنسية)

إعادة فتح الميناء بعد ساعات من التوقف

وأعلن رئيس الوزراء بشر الخصاونة، صباح الثلاثاء من العقبة، إعادة فتح الميناء بعد ساعات من توقف العمل في المنفذ الساحلي الوحيد للمملكة، ولم تعلن السلطات عن مدى تأثير التوقف خلال الساعات الماضية على “حركة عمل الميناء وتوقف سلاسل التزويد، وتكدس الحاويات، وتوقف عملية تفريغ البواخر المحملة بالبضائع والمواد المستوردة، وحركة تحميل وتصدير البضائع المحلية للخارج” بحسب مصادر رسمية.

وكان مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أكد أنه جرى “إخلاء البواخر القريبة من منطقة الانفجار لمسافات آمنة وبعيدة عن التلوث”.

وأعلنت الشركة العامة للصوامع والتموين “توقف العمل بصوامع القمح والحبوب احترازيا لمدة يومين، بما في ذلك عمليات التفريغ والتوزيع نهائيا، وأخذ عينات من الصوامع وفحصها مخبريا للتأكد من سلامة المخزون” في حين قال مسؤولون لقنوات تلفزيونية محلية إن الفحوصات الأولية أثبتت خلو القمح من أي مؤثرات جراء تسرب غاز الكلورين.

الحكومة الأردنية أعلنت فتح تحقيق في حادث سقوط حاوية غاز الكلورين وأكدت أن صوامع القمح آمنة (الفرنسية)

الجيش والأمن.. تعقيم وإصابات

ووفقا لمديرية الأمن العام فإن الحادثة أظهرت الجاهزية العالية لمرتبات الأمن العام من الشرطة وقوات الدرك والدفاع المدني في تعاملهم مع الحادثة منذ اللحظة الأولى، حيث أصيب بالحادثة نحو 45 من مرتبات الأمن العام، لا يزال 5 منهم قيد العلاج وحالتهم متوسطة.

وعملت القوات المسلحة على تحريك 4 طائرات من مطار ماركا العسكري باتجاه مدينة العقبة لإجلاء المصابين، وجرى إغلاق منطقة الحادث بالعقبة، وقامت فرق من الإسناد الكيماوي بالقوات المسلحة بالمساهمة في إجراءات التطهير والتعقيم.

الحبل هو السبب

من جهتها حملت شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ مسؤولية الحادثة لـ “الحبل الناقل للصهريج المحمل بغاز الكلورين السام” مؤكدة تشكيل “لجنة تحقيق حول جاهزية المعدات والآليات المخصصة للنقل والتحميل لتفادي أية حوادث قادمة”.

وقال مدير الشركة خالد المعايطة للجزيرة نت إن الكوادر العاملة على أرض الميناء “دائمة التفقد لجاهزية الآليات، من خلال وجود الفنيين والمختصين في معالجة أي خلل”.

وأوضح أن “عدد الموظفين الموجودين في أرض الميناء خلال عملية تحميل الباخرة رقم 6 على الرصيف رقم 4 حين وقوع الحادث كان بحدود 10 عمال ومراقبين وفنيين” مؤكدا تحميل 5 حاويات على ظهر الباخرة قبل وقوع الحادثة.

وتوقع المعايطة عودة عمل الميناء بعد الانتهاء من تعقيمه ومعالجة آثار الانفجار وتسرب الغاز على مساحة واسعة من أرضية الميناء، دون الحديث عن أثر ذلك التوقف على حركة سلاسل التزويد وحركة دخول وخروج البواخر.

ويبلغ حجم الحاوية رقم 6 حوالي 20 قدما وتحمل 20 طنا من غاز الكلورين، ويحمل طاقم الباخرة التي سقطت حاوية الغاز عليها الجنسيتين الفيتنامية والصينية، حيث كان من المتوقع أن تغادر إلى جيبوتي.

13 وفاة و 300 مصاب بحادث سقوط حاوية غاز الكلورين في العقبة منهم 130 لا يزالون يتلقون العلاج (رويترز)

صوامع القمح آمنة

ويبعد الميناء الذي حدث فيه الانفجار نحو 600 متر عن صوامع تخزين القمح والشعير ومحاصيل الحبوب المستوردة، ووفق مصدر مختص فإن “الصوامع مجهزة للحفاظ على سلامة غذاء الأردنيين من أية تسرب للغازات”.

وأوضح المصدر أن “جميع الصوامع مصممة إنشائيا وهندسيا لمقاومة كل الظروف الخارجية، سواء أشعة الشمس أو أي ظروف بيئية أو تسرب للغاز وهي محكمة الإغلاق في عملية التفريغ والتعبئة”.

وبحسب الشركة العامة للصوامع والتموين “لا يوجد بواخر على الرصيف لشركة الصوامع منذ الأول من الشهر الحالي، والرصيف فارغ والكميات المخزنة من مادة القمح قليلة، إذ تبلغ نحو 3 آلاف طن من القمح، و30 ألف طن من مادة الشعير المخصصة كأعلاف للمواشي، والصوامع محكمة الإغلاق”.

الأردنيون.. تفاعل وتساؤل

وأشعلت حادثة انفجار الصهريج منصات وسائل التواصل الاجتماعي، حيث غرد آلاف الأردنيين على وسوم #العقبة و#الأردن و#غاز_سام، كما تداول ناشطون صور وأسماء المتوفين بحادثة الانفجار من العاملين بالميناء.

وغردت الملكة رانيا العبد الله على حسابها على تويتر قائلة “رحم الله شهداء الواجب ممن فقدناهم اليوم في العقبة وربط على قلوب أسرهم، والدعاء لله أن يخفف على المصابين ويعجل في شفائهم، وأن يحمي أهلنا في العقبة من كل مكروه. وبوركت سواعد النشامى وجهودهم في التعامل مع هذا الحادث الأليم”.

وكتب الناشط على تويتر مد الله النوارسة “ثمن سيارة واحدة في سلطة إقليم #العقبة كانت تكفي لشراء أو لصيانة الرافعة لعام كامل أو توظيف طاقم أمن وسلامة عامة لمدة أعوام”.

أما الناشط على تويتر عبد الناصر عبيدات فغرد قائلا “عظم أجرك يا وطن، #الأردن يوم حزين علينا جميعا” رحم الله المتوفين من أبنائنا ودعواتنا للمصابين بالشفاء العاجل. ترفع القبعات للنشامى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية الدفاع المدني والأمن العام وقوات البحرية كبار البلد وعمود الوطن”.

وكتب الناشط معتز الربيحات فغرد على تويتر “لجنة تحقيق نفس لجنة التحقيق الي صارت أيام حادث البحر الميت والصوامع ما حدا رح يتحاسب علي التقصير كالعادة”.

زر الذهاب إلى الأعلى