الأخبار

تصريحاته أثارت استنكارا واسعا.. مراسل شبكة أميركية يعتذر بعد إساءته للعراق وأفغانستان

نشطاء اعتبروا تصريحات الصحفي الأميركي تعبر عن عنصرية مقيتة ومخزية تجاه الشرق وكل ما هو غير أوروبي، مؤكدين أن بلاد ما بين النهرين القديمة -العراق حاليا- هي مهد الحضارات الإنسانية، ويجب على المراسل دراسة التاريخ جيدا من جديد

اعتذر مراسل صحفي في شبكة “سي بي إس” (CBS) الأميركية عن وصفه أوكرانيا بأنها “متحضرة وأوروبية نسبيا”، مقارنة بدول مثل العراق وأفغانستان، مما أثار استنكارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال مراسل الشبكة في لندن تشارلي داغاتا “لقد تحدثت بطريقة آسف لها”، مضيفا أنه كان يحاول إيصال فكرة أن أوكرانيا لم تشهد “هذا الحجم من الحرب” في السنوات الأخيرة، على عكس البلدان الأخرى.

وكان داغاتا قال -خلال بث مباشر من كييف- “لا تتوقع أن ترى في أوكرانيا نوع الصراع العسكري الذي ابتُلي به الشرق الأوسط”، وأضاف “هذا ليس مكانا -مع كل الاحترام الواجب- مثل العراق أو أفغانستان، حيث يدور صراع محتدم منذ عقود… كما تعلمون هذه مدينة متحضرة نسبيا، حيث يعد حدوث ذلك أمرا مستبعدا”.

حديث مراسل الشبكة الأميركية حقق أكثر من 1.5 مليون مشاهدة في تويتر، وترافق مع ردود فعل غاضبة من نشطاء اعتبروا هذه التصريحات تعبر عن عنصرية مقيتة ومخزية، تجاه الشرق وكل ما هو غير أوروبي، مؤكدين أن بلاد ما بين النهرين القديمة -العراق حاليا- هي مهد الحضارات الإنسانية، ويجب على المراسل دراسة التاريخ جيدا من جديد.

وأكد مغردون أن الموت والحروب والقتل والدمار لن يكون في يوم من الأيام أمرا طبيعيا، ولا يختلف هذا من بلد إلى بلد بتاتا، سواء كانت الدول عربية أو أوروبية، مطالبين مراسلي الحرب بانتقاء المصطلحات والعبارات المناسبة للحديث عن الأزمة الحالية وإجراء المقارنات الدقيقة.

وكتب الصحفي العراقي إبراهيم العكيلي إن الصحفي الأميركي “لا يعرف أن العراق مهد كل الحضارات وسيدها مهما اشتدت الأيام، وأن يد أميركا في المنطقة تنكسر كل يوم على يد أبناء الحضارات الحقيقية، وليس سراق أرض الهنود الحمر”.

وغرد الكاتب والناشط الحقوقي الأميركي من أصل باكستاني قاسم رشيد، قائلاً إن هذه ليست شبكة “أو إيه إن إن” (OANN) أو “فوكس” (Fox)؛ بل إن هذا (الفكر) الصريح عن سيادة ذوي البشرة البيضاء موجود على شبكة “سي بي إس” (CBS). إنه لأمر مثير للاشمئزاز تماما تجريد من بشرتهم ليست بيضاء من إنسانيتهم.

وكتب الناشط تشارلز ليستر، مستنكرا هذه التصريحات، إن رؤية الشرق الأوسط على أنه “غير حضاري” نظرة عنصرية وفقيرة وسطحية، وهي تذهب بعيدًا لتشرح الكثير، في عالم الإعلام والسياسة.

وكتب مراسل صحيفة “شيكاغو صن تايمز” نادر عيسى -تغريدة قال فيها- إذا كانت هذه هي النسخة التي يختار فيها كلماته بعناية، فهل كان البديل سيكون: هؤلاء هم البيض المتحضرون وليسوا أشخاصًا ذوي بشرة داكنة غير متحضرين؟

في حين علقت الكاتبة هند عامري -عبر حسابها في تويتر- “يسمع نفسه يبدو عنصريًا، ويعترف بأنه يجب أن يكون حريصًا على إخفاء العنصرية، لكنه في نهاية المطاف غير قادر أو غير راغب في وقف العنصرية بالفعل”.

وتساءل مصطفى ميناوي، الأستاذ الجامعي في جامعة “كورنيل” لماذا يعتقد داغاتا أنه من الجائز “مقارنة قيمة حياة الناس ومن يوصف بأنه متحضر”.

زر الذهاب إلى الأعلى