الأخبار

حرب أوكرانيا.. الانفصاليون يخططون لاستفتاء في خيرسون وموسكو تقر باستهداف منصات نفطية في القرم

أعلن الانفصاليون في خيرسون (جنوبي أوكرانيا) أنهم يعتزمون تنظيم استفتاء حول انضمام المنطقة لروسيا الخريف المقبل، وفي حين أقرت موسكو بتعرض منصات نفطية في شبه جزيرة القرم الخاضعة لها في البحر الأسود لضربة أوكرانية، أكدت الاستخبارات البريطانية تعرض سفينة روسية لقصف أوكراني.

وقال كيريل ستريموسوف، نائب رئيس الإدارة العسكرية والمدنية لمقاطعة خيرسون (موالٍ لروسيا)، لوكالة ريا نوفوستي الروسية اليوم الثلاثاء، إن موعد الاستفتاء لم يحدد بدقة بعد، وإنه يجري حل المسائل التنظيمية للاستفتاء.

وأضاف ستريموسوف أن خيرسون تسير على طريق شبه جزيرة القرم -التي ضمتها روسيا عام 2014- مؤكدا أنه بعد الاستفتاء ستصبح مقاطعة خيرسون وحدة إدارية كاملة الحقوق ضمن روسيا، وفق تعبيره.

وتابع أنه يجري في خيرسون -بالتزامن مع التحضير للاستفتاء العام- عمل يهدف إلى تنظيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية وعودة عمل المصانع والنظام المصرفي، كما قال إنه بدأ دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية والاجتماعية بالروبل.

وكانت القوات الروسية سيطرت على مدينة خيرسون وأجزاء من المقاطعة في بداية الحرب التي بدأتها فبراير/شباط الماضي، ومؤخرا بدأت روسيا تسليم جوازات سفر لسكان مقاطعة خيرسون.

وكان إيفان فيدوروف عمدة مدينة ميليتوبول في ريف زاباروجيا (جنوب أوكرانيا) أكد أن القوات الأوكرانية أحرزت مؤخرا تقدما كبيرا باتجاه مدينة خيرسون، حيث باتت قريبة من المدينة.

وفي هذا الإطار، قالت نائبة رئيس وزراء أوكرانيا إن من الصعب فتح ممرات إنسانية في خيرسون إذا تقدمت القوات الأوكرانية نحو مناطق سيطرة الروس.

وفي تطور متزامن، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الجيش الروسي أن التلفزيون الروسي بدأ البث جنوبي أوكرانيا، حيث تسيطر القوات الروسية على مدن عدة بينها ماريوبول وخيرسون، بالإضافة إلى أجزاء من مقاطعة زاباروجيا.

التطورات الميدانية

ميدانيا، قالت القوات المسلحة الأوكرانية إنها قصفت المنصات النفطية لشركة “تشورنومور نافتوغاز” الروسية الواقعة في شبه جزيرة القرم. ووفقا لبيان بثته على صفحاتها الرسمية، فإن الدور الرئيسي لمنصات النفط هو توفير قواعد معدات إلكترونية وعسكرية وأنظمة رادار إلى موسكو.

وشدد البيان على أن المنصات النفطية كانت أيضا منطلقا لتنفيذ “عمليات تخريبية” ضد أوكرانيا.

من جهته، أقر رئيس شبه جزيرة القرم، سيرغي أكسيونوف، باستهداف القوات الأوكرانية منصات النفط لشركة تشورنومور نافتوغاز الروسية، وأعلن إجلاء 49 شخصا من منصات الحفر.

وفي ما يتعلق بالمعارك الدائرة في إقليم دونباس (شرقي أوكرانيا)، أفاد مراسل الجزيرة في كراماتورسك بأن أحد مصانع آلات المناجم والتعدين تعرض لضربة جوية يرجح أن تكون روسية أتت على أجزاء كبيرة من المصنع الذي يقع في مدينة دروشكوفكا قرب كراماتورسك.

وقد شوهدت أعمدة الدخان المتصاعد من المكان من مختلف أنحاء المدينة، وأفادت مصادر محلية بأن المصنع كان توقف عن العمل مع بداية الحرب الروسية على أوكرانيا.

وكان سيرغي غايداي حاكم إقليم لوغانسك قال إن القوات الروسية استطاعت تحقيق تقدم في منطقة توشكيفكا على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس، في حين قال مسؤولون أوكرانيون إن قواتهم ما زالت صامدة في مدينة سيفيرودونيتسك التي تقع على الضفة الشرقية للنهر وسيطرت القوات الروسية على أجزاء كبيرة منها.

وتؤكد كييف أن سيفيرودونيتسك ومدينة ليسيتشانسك الواقعة على الضفة الغربية للنهر تتعرضان لقصف روسي عنيف، في حين يقول الانفصاليون إنهم يتقدمون باتجاه ليسيتشانسك.

وتسعى القوات الروسية لفرض سيطرتها الكاملة على منطقة دونباس التي كان الانفصاليون المدعومون من موسكو يسيطرون على أجزاء منها قبل بدء الحرب على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، وذلك بعد الإخفاق في الاستيلاء على العاصمة كييف في وقت مبكر من الحرب.

من جهتها، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) عن مسؤول أميركي أن مواطنا أميركا قتل منتصف يونيو/حزيران الجاري في إقليم دونباس خلال مشاركته في القتال إلى جانب القوات الأوكرانية.

وفي وقت سابق، توقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تكثف روسيا هجماتها قبل أن يشرع الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع في بحث منح أوكرانيا وضع دولة مرشحة لعضوية الاتحاد.

وقد رجّح الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الاثنين، أن تصبح أوكرانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي، لكنه قال إنه لن يزورها في جولته المقبلة.

قصف سفينة روسية

في هذه الأثناء، أكدت الاستخبارات البريطانية أن القوات الأوكرانية نجحت في استهداف سفينة روسية تقل أسلحة وجنودا إلى جزيرة الأفعى الخاضعة لسيطرة روسيا في البحر الأسود بواسطة صواريخ “هاربون” أميركية الصنع التي حصلت عليها كييف مؤخرا في إطار الدعم العسكري الأميركي والغربي لقواتها.

وفي تقييم جديد لها للتطورات في أوكرانيا بعد هذه العملية، قالت الاستخبارات البريطانية إن الدفاعات الأوكرانية تمكنت من تحييد قدرة روسيا على السيطرة في شمال غرب البحر الأسود.

وتصنع صواريخ هاربون شركة بوينغ الأميركية، وتم نشرها لأول مرة عام 1977 ويفوق مداها 300 كيلومتر.

وكانت البحرية الأوكرانية أعلنت قبل يوم الجمعة الماضي أنها استهدفت السفينة الروسية “سباساتيل فاسيلي بيخ” (Spasatel Vasily Bekh) بواسطة صواريخ مضادة للسفن ونشرت مقطع فيديو للضربة.

وتحدثت مصادر روسية عن فقدان 10 من مجموع 33 بحارا كانوا على متن السفينة التابعة لأسطول البحر الأسود.

ومنذ بداية الحرب، استهدفت القوات الأوكرانية سفنا حربية روسية في البحر الأسود بينها الطراد “موسكفا” الذي غرق أبريل/نيسان الماضي، مما أسفر عن مقتل العديد من البحارة الذين كانوا على متنه.

أسيران أميركيان

على صعيد آخر، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الأميركييْن اللذيْن ألقي القبض عليهما في أوكرانيا انخرطا في أنشطة معادية للقوات الروسية، ولذلك سيحاكمان على أنهما مرتزقة، ولن يتم اعتبارهما أسرى حرب.

وأضاف بيسكوف -في مقابلة مع شبكة “إم إس إن بي سي نيوز” (MSNBC)- أنه لا يمكنه ضمان عدم صدور حكم بالإعدام عليهما. كما قال إنه يعتقد أن الأزمة مع أوكرانيا ستطول، وإن بلاده لن تثق في الغرب بعد الآن.

وفي وقت سابق من يونيو/حزيران الجاري، حكمت محكمة في منطقة خاضعة للانفصاليين شرقي أوكرانيا على بريطانيين اثنين ومغربي بالإعدام بعد أن أُلقي القبض عليهم وهم يقاتلون مع القوات الأوكرانية.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إن روسيا تحتجز أكثر من 1500 مدني أوكراني بسجونها في روستوف وكورسك كأسرى حرب.

زر الذهاب إلى الأعلى