الأخبار

حرب أوكرانيا.. لافروف يشترط الاستسلام لإجراء مباحثات مع كييف وأوروبا تجمد أصول بوتين

قال مسؤول إن مبعوثي الاتحاد الأوروبي قرروا تجميد أصول في أوروبا يملكها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حين قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لن تجري حوارا مع كييف حتى يستسلم الجيش الأوكراني، وذلك بعد الاجتياح الروسي ومحاصرة العاصمة.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول قوله إن مبعوثي الاتحاد الأوروبي قرروا تجميد أصول في أوروبا لبوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، في حين ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” (financial times) أن بوتين ولافروف لن يخضعا لحظر السفر، مما يشير إلى استعداد الاتحاد الأوروبي لإبقاء باب الدبلوماسية مفتوحا.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال -في تصريحات ببروكسل- إن حزمة ثالثة من العقوبات ضد روسيا في الطريق، وأضاف أنه يجب إيقاف معاناة الأبرياء.

وجاء تصريح ميشال قبيل اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، وبعد ساعات من قمة لقادة دول الاتحاد تم خلالها إقرار حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

وبينما قال وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر إن دول الاتحاد الأوروبي ستدرس جميع العقوبات المحتملة ضد روسيا، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن تعليق العمل بنظام “سويفت” المالي ستكون له آثار كبيرة على اقتصاد البلاد، في حين ذكر وزير الدفاع البريطاني بن والاس أن بلاده ترغب في عزل روسيا عن نظام “سويفت” المالي.

في المقابل، أعلنت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا في البرلمان الروسي) فالنتينا ماتفينكو اليوم الجمعة أن موسكو أعدّت حزمة من العقوبات الانتقامية، وأنها تعرف نقاط ضعف الغرب، وفق تعبيرها. وقالت ماتفينكو إن روسيا استعدت بشكل جيد للعقوبات واتخذت جميع الإجراءات الوقائية.

وكان قادة دول الاتحاد الأوروبي فرضوا حزمة عقوبات جديدة على روسيا بسبب اجتياحها أوكرانيا، وقالوا إن تداعيات العقوبات على موسكو ستكون هائلة وخطيرة.

محادثات مع كييف

وقال وزير الخارجية الروسي -اليوم عقب اجتماع مع ممثلي المناطق الانفصالية الأوكرانية- إن موسكو لن تجري مباحثات مع الحكومة في كييف إلى أن يستسلم الجيش الأوكراني.

وأعاد لافروف تأكيد تصريحات بوتين بأن الغزو يسعى إلى “نزع السلاح والنازية” عن أوكرانيا، وشدد على موقف الكرملين الصارم تجاه الحكومة في كييف.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال إن روسيا مستعدة لإرسال وفد إلى مينسك عاصمة بيلاروسيا لإجراء محادثات مع أوكرانيا، بعد يوم من شنّ موسكو غزوا واسع النطاق على جارتها الجنوبية.

وقال بيسكوف لوكالات الأنباء الروسية إن روسيا مستعدة لإرسال وفد يضم مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع، وأضاف أن نزع السلاح يجب أن يكون جزءا أساسيا من ذلك. في حين نقلت رويترز أن أوكرانيا أبدت استعدادها لمناقشة إعلان نفسها دولة محايدة.

وأوضح الكرملين أن أوكرانيا اقترحت إجراء محادثات في وارسو بدلا من مينسك ثم قطعت الاتصال. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا إن روسيا تأسف لإعلان كييف قطع العلاقات مع موسكو.

وعدّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة الردّ الأوروبي على الغزو الروسي “بطيئا جدا”، وطالب بوضع كل تدابير الرد “على الطاولة”.

وسأل زيلينسكي في تصريح جديد: “كيف ستدافعون عن أنفسكم إذا كنتم بطيئين إلى هذا الحد في مساعدة أوكرانيا؟” وأضاف “إلغاء التأشيرات للروس؟ قطع روابط (روسيا بنظام التعاملات المصرفية العالمي) سويفت؟ عزل كامل لروسيا؟ استدعاء سفراء؟ حظر على النفط؟ اليوم كل شيء يجب أن يكون على الطاولة لأن هذا تهديد لنا جميعا، لأوروبا بأسرها”.

وحث زيلينسكي أوروبا على التحرك بسرعة وقوة أكبر لفرض عقوبات على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، واتهم الحلفاء الغربيين بممارسة السياسة في وقت تتقدم فيه القوات الروسية نحو كييف.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن ردّ فعل حلف شمال الأطلسي (ناتو) والدول الغربية على هجوم روسيا على أوكرانيا لم يكن حاسما، مضيفا أنه يأمل أن تسفر قمة الحلف اليوم عن نهج أكثر حزما.

وأضاف للصحفيين أن “الاتحاد الأوروبي وكل العقليات الغربية لم تظهر موقفا حازما بشكل جدي. جميعهم يسدون النصح باستمرار لأوكرانيا، ليس من الممكن الحصول على أي شيء بالنصيحة. عندما نبحث عن خطوات تم اتخاذها لا نرى أي خطوات”.

زر الذهاب إلى الأعلى