الأخبار

حرب أوكرانيا.. واشنطن ولندن تستهدفان طرد روسيا من منظمات دولية وبرلمان أوروبا يدعو لمنح كييف العضوية

اقترح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الثلاثاء، طرد روسيا من عضوية مجلس حقوق الإنسان ردا على الحرب الروسية على أوكرانيا، في حين قالت بريطانيا إنها منفتحة على طرد موسكو من مجلس الأمن الدولي، كما أقر البرلمان الأوروبي قرارا يدعو لإعطاء كييف صفة مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وقال بلينكن -في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان- ومقره جنيف “يمكننا بشكل عقلاني أن نتساءل ما إذا كان ينبغي السماح لدولة عضو في الأمم المتحدة تحاول الاستيلاء على دولة عضو أخرى، بينما ترتكب انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، وتتسبب في معاناة إنسانية هائلة، بالبقاء في هذا المجلس”.

وأضاف الوزير أنه يجب التنديد بصرامة بمحاولة روسيا إسقاط حكومة منتخبة ديمقراطيا، وبانتهاكها لحقوق الإنسان في أوكرانيا.

وجاءت دعوة بلينكن في اليوم السادس من بدء شن روسيا حربا على أوكرانيا بدعوى نزع سلاح جيشها ومنح تحولها إلى دولة نووية.

وفي سياق متصل، قال الناطق باسم رئيس وزراء بريطانيا اليوم إن حكومته منفتحة على طرد روسيا من مجلس الأمن، وهي من الأعضاء الدائمين فيه إلى جانب أميركا والصين وفرنسا وبريطانيا، وأضاف في تصريحات صحفية أن رئيس الوزراء بوريس جونسون “لم يتخذ موقفا بعد، ولكن يمكننا القول إننا نزيد عزل روسيا دبلوماسيا، وسندرس كل الخيارات التي ستفضي إلى ذلك”.

وقال جونسون -في تصريحات صحفية خلال زيارته اليوم لبولندا- إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “سيتحمل مسؤولية” أي جرائم حرب في أوكرانيا.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان فتح أمس تحقيقا في الوضع الحالي في أوكرانيا.

قال رئيس الوزراء البريطاني في تصريحات صحفية خلال زيارته اليوم لبولندا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “سيتحمل مسؤولية” أي جرائم حرب في أوكرانيا.

اتهام روسي

بالمقابل، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، أوكرانيا بممارسة ما وصفها بالألعاب الخطيرة لاستعادة سلاحها النووي، وأضاف -في كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو بمؤتمر عن التسلح في جنيف بسويسرا- أن على الدول الغربية “التخلي عن إقامة منشآت عسكرية في أراضي الدول التي كانت في السابق جزءا من الاتحاد السوفياتي”.

وكان لافتا انسحاب الدبلوماسيين الغربيين من قاعة الأمم المتحدة في جنيف مع بدء لافروف كلمته، حيث بدء القاعة شبه فارغة، ونشر عدد من الدبلوماسيين صورهم وهم خارج القاعة، وقد رفعوا علم أوكرانيا تضامنا معها لتعرضها للقصف الروسي منذ الخميس الماضي.

ومن المرتقب أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا على مشروع قرار خاص بالحرب الروسية الدائرة في أوكرانيا، وذلك خلال اجتماع طارئ للجمعية بدأ أمس.

وقال دبلوماسيون أمميون إن مشروع القرار تم تخفيف مضمونه من “إدانة الاعتداءات” في أوكرانيا إلى “الأسف من الاعتداءات”. وتصدر قرارات الجمعية العامة (غير الملزمة) بموافقة ثلثي الأعضاء على الأقل.

البرلمان الأوروبي

من جهة أخرى، وافق البرلمان الأوروبي اليوم على قرار يطالب مؤسسات الاتحاد الأوروبي بإعطاء أوكرانيا صفة دولة مرشحة للعضوية، وتقليل عدد البعثات الدبلوماسية الروسية بدول الاتحاد.

كما دعا البرلمان الأوروبي، وقراراته غير ملزمة، إلى توسيع العقوبات على روسيا لإضعاف اقتصادها وصناعاتها العسكرية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلب في وقت سابق اليوم من المستشار الألماني أولاف شولتز التحرك سريعا فيما يتعلق بمحاولة كييف نيل عضوية الاتحاد الأوروبي.

من جانب آخر، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مصدر بيلاروسي قوله إن مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية ستعقد غدا بمنطقة حدودية بين بيلاروسيا وبولندا.

جولة أولى

وانتهت أمس في بيلاروسيا الجولة الأولى من المفاوضات بين موسكو وكييف، والتي تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا الخميس الماضي. واتفق الطرفان على استئناف المفاوضات بعد عودة الوفود من موسكو وكييف للتشاور، ولم ترشح أي تفاصيل عن ما دار في المفاوضات.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، اليوم، إن بلاده مستعدة للحوار مع موسكو بحثا عن الحل “ولكننا لن نرضخ للتحذيرات الروسية”.

وكان رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو قد اتهم الغرب بمحاولة تقويض المفاوضات عبر إمداد أوكرانيا بالأسلحة.

في المقابل، قال الرئيس الأوكراني أن الجولة الأولى من المفاوضات مع الجانب الروسي لم تحقق النتائج المطلوبة، وأضاف زيلينسكي أن بلاده تعتبر “أهم هدف للعدو الروسي الذي يريد تدمير هويتنا”.

وضمن العقوبات المتوالية التي يفرضها الغرب على موسكو وحليفتها بيلاروسيا، أعلنت بريطانيا اليوم تجميد الأصول المملوكة لأربعة من كبار مسؤولي الجيش في بيلاروسيا، وذلك بسبب “زعزعة استقرار أوكرانيا” كما شملت عقوبات لندن شركتين دفاعتين في هذا البلد.

وفي كندا، قال وزير النقل عمر الغبرا اليوم إن بلاده قررت إغلاق مياهها وموانئها في وجه السفن الروسية، أو المسجلة في روسيا، وذلك ردا على حربها في أوكرانيا، وأضاف أن القرار يندرج في سياق تحميل موسكو مسؤولية ما يجري أوكرانيا.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا أطلقت فجر 24 فبراير/شباط الماضي عملية عسكرية في أوكرانيا عقب أسابيع من حشد قواتها قرب الحدود مع جارتها، وردا على هذه الخطوة فرضت الدول الغربية عقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو.

زر الذهاب إلى الأعلى