الأخبار

شكوك بشأن استئناف المفاوضات اليوم بين موسكو وكييف.. زيلينسكي: روسيا تهدف إلى محو أوكرانيا وتاريخها

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تسجيل مصور اليوم الأربعاء إن روسيا “تهدف إلى محو أوكرانيا وتاريخها وشعبها”، وذلك مع بدء اليوم السابع من الحرب التي تشنها روسيا على جارتها.

وأضاف زيلينسكي أن رد الغرب على روسيا ليس كافيا، ودعا إلى مزيد من الدعم الدولي، بما في ذلك دعم مساعي أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال إن الروس “لا يعلمون شيئا عن كييف ولا عن تاريخنا، لأنهم جميعا تلقوا أوامر بمحو تاريخنا ومحو بلدنا ومحونا جميعا”.

تضارب بشأن المفاوضات

من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن ميخائيلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني اليوم الأربعاء أن إجراء مزيد من المحادثات مع روسيا لا يزال قيد المناقشة، وأن هناك حاجة إلى جدول أعمال يتناول قضايا جوهرية.

بدوره، قال الكرملين اليوم إن الوفد الروسي مستعد لاستئناف محادثات السلام التي بدأت مع أوكرانيا قبل يومين.

وصرح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن وفد بلاده “سيكون جاهزا لمتابعة المحادثات”، مشيرا إلى أن الوفد يتوقع استئنافها مساء اليوم الأربعاء.

وأضاف أن فلاديمير ميدينسكي مساعد الرئيس فلاديمير بوتين سيستمر في ترؤس الوفد الروسي في المحادثات بشأن أوكرانيا، من دون ذكر المكان الذي ستعقد فيه الجولة التالية من المفاوضات.

وعقدت الجولة الأولى من المحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني عند الحدود الأوكرانية البيلاروسية، لكنها لم تسفر عن نتائج.

وفي وقت سابق اليوم، استبعد زيلينسكي عقد جولة مفاوضات جديدة مع روسيا في ظل استمرار الحرب ورفض وقف إطلاق النار.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” (Sputnik) عن مصدر بيلاروسي قوله إن الجولة الثانية من المفاوضات الروسية الأوكرانية ستعقد اليوم الأربعاء في منطقة حدودية بين بيلاروسيا وبولندا.

وأكدت الخارجية البيلاروسية اليوم اكتمال التحضيرات النهائية للمحادثات الروسية الأوكرانية، ونقلت وكالة تاس عن مصادر قولها إنه لا صحة للمعلومات التي راجت بشأن إلغائها.

رئيس شرعي

وقال الكرملين إن روسيا تعتبر زيلينسكي رئيسا شرعيا لأوكرانيا، واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بممارسة ما وصفها بالألعاب الخطيرة لاستعادة سلاحها النووي.

وأوضح لافروف في كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو بمؤتمر جنيف للتسلح أنه يجب على الدول الغربية التخلي عن إقامة منشآت عسكرية في الأراضي السوفياتية السابقة.

وأعرب عن استعداد بلاده للتنسيق مع واشنطن بشأن الاستقرار الإستراتيجي.

مشروع قرار أممي

من جهة أخرى، يصوت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة (193 دولة) اليوم الأربعاء على مشروع قرار خاص بالعمليات العسكرية الروسية الدائرة حاليا في أوكرانيا.

كما أقر البرلمان الأوروبي مشروع قرار يطالب بتوسيع دائرة العقوبات على روسيا، وذلك لإضعاف اقتصادها و”الحد من تهديدها للسلم” مستقبلا.

في المقابل، طالب مشروع القرار الاتحاد الأوروبي بتجهيز خطة إغاثة إنسانية بقيمة ملياري يورو لدعم أوكرانيا، ودعا مؤسسات الاتحاد لإعطائها صفة المرشح لعضويته.

كما طالب مشروع القرار بتقليل عدد البعثات الدبلوماسية الروسية داخل دول الاتحاد، وإيقاف أي استثمارات أوروبية داخل روسيا.

موقف تركي

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن إن بلاده تريد الإبقاء على قنوات مفتوحة مع روسيا، ولا تريد المشاركة في فرض عقوبات حتى لا تتأثر.

ووصف المطالب الروسية في المفاوضات مع أوكرانيا بأنها سياسية ومبالغ فيها، وقال إن مواصلة روسيا تصعيد الهجمات لن تساعد في المفاوضات، لكن تركيا تتطلع إلى جولتها المقبلة.

وقال قالن في تصريحات لقناة “خبر تورك” المحلية “لم نشارك في مثل هذه العقوبات بشكل عام من حيث المبدأ، ولا نميل للمشاركة في العقوبات الحالية أيضا”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد أول أمس الاثنين عقب اجتماع للحكومة أن بلاده عازمة على استخدام صلاحياتها النابعة من اتفاقية مونترو بخصوص عبور السفن من المضائق بشكل يحول دون تصعيد الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده أخطرت جميع الدول بألا ترسل سفنها الحربية من أجل عبور المضائق التركية.

وتسمح اتفاقية مونترو للمضائق البحرية الموقعة عام 1936 بمرور السفن الحربية التابعة للدول غير المشاطئة للبحر الأسود من مضيقي الدردنيل والبوسفور بشرط إشعار تركيا بالمرور قبل 15 يوما، والبقاء في البحر الأسود لمدة لا تتجاوز 21 يوما.

الجنائية الدولية

وقالت الحكومة الكندية إنها قررت إحالة الوضع في أوكرانيا إلى المحكمة الجنائية الدولية، للتحقيق في جرائم حرب مزعومة وجرائم ضد الإنسانية من جانب القوات الروسية.

وكان مكتب المدعي العام للمحكمة قد قال أول أمس الاثنين إنه سيسعى للحصول على موافقة المحكمة لفتح تحقيق في جرائم حرب مزعومة بأوكرانيا بعد أيام فقط من حرب روسيا عليها.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي -في بيان- “نعمل مع دول أعضاء أخرى في المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ هذا الإجراء المهم نتيجة مزاعم عديدة بارتكاب القوات الروسية جرائم خطيرة في أوكرانيا”.

ومن شأن الإحالة من قبل إحدى الدول الأعضاء تسريع سير التحقيق من خلال السماح للمدعي العام بتخطي مرحلة لزوم الحصول على موافقة المحكمة، ويفيد مصدر دبلوماسي بأنه سيقلل الفترة التي تحتاجها عملية بدء التحقيق شهورا.

زر الذهاب إلى الأعلى