الأخبار

عراقيون فروا من ويلات الحروب ومآسيها في بلادهم فوقعوا في جحيم المعارك بين روسيا وأوكرانيا

5537 عراقياً يقيمون في أوكرانيا بينهم 450 طالباً يتوزعون على 37 جامعة.

مرتضى العامري عراقي غادر بلاده عام 2010 هرباً من ويلات الحرب متجهاً إلى أوكرانيا بحثا عن ملاذ آمن ومستقبل أفضل، لكنه وجد نفسه يفر من حرب إلى حرب وقد تقطعت به السبل عالقا وسط حرب طاحنة تشنها روسيا على هذا البلد.

يقول هذا الشاب الحاصل على شهادة طب الأسنان إن الوضع في العاصمة كييف يتدهور بشكل مستمر، وإن مخزون الأغذية والمستلزمات التي حصلوا عليها أول يوم آخذ في النقصان “حتى الأموال القليلة، التي تمكنّا من سحبها من الصراف الآلي قبل أن تتعطل كافة الخدمات المالية، شارفت على النفاد”.

ويؤكد العامري أن هناك كثيراً من العائلات العربية في كييف “لكن وضع العائلات العربية في مدينة خاركيف أسوا بكثير بسبب القصف الروسي العنيف”.

وأشار إلى أنه ومن معه يحاولون الوصول إلى الحدود البولندية “حجزت قطاراً للتوجه إلى الحدود.. لكننا في الحقيقة لا نعرف بعدها ماذا سيجري.. لا شيء يبدو واضحا”.

وبسبب سكنه بمدينة غرب البلاد قريبة من الحدود الرومانية، لم يتمكن الطالب العراقي علي محمّد (25 عاماً) الذي كان يأمل التخرج هذا العام في اختصاص الهندسة من المغادرة. وذهبت سدى عشرات الاتصالات التي يجريها يومياً بسفارة بلاده.

ويقول من مدينة تشيرنفتسي “غادرت العراق حتى أغيّر نمط الحياة التي عشتها من حرب وتعب ومشاكل”. لكنه يجد نفسه اليوم يعيش السيناريو ذاته، ويرى “الخوف ذاته” في عيون الناس والأطفال.

ويضيف “ننتظر الفرج” موضحاً أن الطلاب العراقيين والسوريين هم أكثر من يواجهون صعوبات في العودة إلى بلدانهم.

وفي خاركيف، المدينة الأوكرانية التي تبعد 45 كلم عن كييف وتشهد معارك عنيفة، ما زال هناك الآن عراقيون يجدون صعوبة في المغادرة مع نسائهم وأطفالهم، وكذلك في مدينة سومي بسبب تعطل الطرق وتهدم الجسور.

وكانت الخارجية العراقية أعلنت أمس الاثنين أن 160 من مواطنيها غادروا أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية الأسبوع الماضي. وفي ذات اليوم أعلنت الوزارة أنها ستصدر جوازات سفر للعراقيين الذين فقدوا جوازات سفرهم.

وبحسب المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف، هناك 5537 عراقياً يقيمون في أوكرانيا بينهم 450 طالباً يتوزعون على 37 جامعة.

المصدر : الصحافة العراقية + دويتشه فيله + وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى