الأخبار

غداة مظاهرات ترفض الاستفتاء.. ترقب لتسلّم الرئيس التونسي اليوم مسودة الدستور الجديد

من المقرر أن يتسلم الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم الاثنين، مسودة الدستور الجديد الذي ينوي طرحه للاستفاء يوليو/تموز المقبل، في وقت تواصل فيه المعارضة رفضها هذه الخطوة وتعدها محاولة من الرئيس لتركيز السلطات في يده.

وفي وقت سابق، قال رئيس لجنة الدستور الصادق بلعيد إنه سيسلم المسودة الجديدة “للدستور الديمقراطي” إلى الرئيس اليوم الاثنين.

ونقلت مراسلة الجزيرة أن الأنظار تتجه إلى قصر قرطاج اليوم، حيث يترقب وصول بلعيد لتقديم مسودة الدستور للرئيس.

وأوضحت أنه من المتوقع أن تكون هناك تعديلات على النسخة الأولية، فقد يقوم قيس سعيد بإعطاء ملاحظات وطلب تعديلات عليها.

ويعتزم الرئيس سعيّد طرح الدستور الجديد للاستفتاء العام يوم 25 يوليو/تموز المقبل.

وقالت مراسلة الجزيرة، شيماء جو إي إي، إن من المتوقع أن تخرج تظاهرات رفضا لتنظيم الاستفتاء وتغيير الدستور.

وأمس الأحد، قال رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس أحمد نجيب الشابي -خلال مظاهرة احتجاجية نُظمت في شارع الحبيب بورقيبة (وسط العاصمة التونسية)- إن الأزمة السياسية في البلاد تتفاقم؛ مما يضعنا أمام خيارين: “إما الحوار الوطني الشامل أو الخراب”.

ودعا الشابي -في كلمة ألقاها أمام أنصار الجبهة المشاركين في المظاهرة- الاتحاد العام التونسي للشغل إلى حوار وطني شامل، كما دعا قياداته للكف عن مهاجمة القوى السياسية التي وصفها بالصادقة.

وشدد على أن الجبهة لن تبقى على الحياد في الصراع من أجل استقلال منظمات المجتمع المدني، وأنها تمد يدها إلى المنظمات كافة، متهما الحكومة بالعجز عن الوفاء بوعودها للمزودين، مما أدى إلى انقطاع عدد من المواد الأساسية في البلاد.

وأضاف أنه “لا وجود لحلول جزئية أو قطاعية في ظل ما تعيشه البلاد من أزمة مالية حادة تتطلب معالجتها حوارا وطنيا شاملا”.

من جانبها، قالت سميرة الشواشي -النائبة الأولى لرئيس البرلمان التونسي المنحل والقيادية في جبهة الخلاص- إن الرئيس سعيّد يستهدف الدستور لأنه دستور استقلالية القضاء.

ضد الانقلاب

وفي كلمة لها خلال المظاهرة، شددت الشواشي على تمسك الجبهة بدستور 2014، واصفة إياه بـ”دستور الوحدة الوطنية”.

وتخوض جبهة الخلاص الوطني -منذ إعلان تأسيسها أبريل/نيسان الماضي- تحركات مناهضة للرئيس سعيد، وتدعو إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني لمجابهة ما تصفه “بالانقلاب”.

وتضم الجبهة كيانات وشخصيات سياسية معارضة لمسار 25 يوليو/تموز، مثل حركة النهضة، وائتلاف الكرامة، وقلب تونس، وتونس الإرادة، ومواطنون ضد الانقلاب.

ورفع المشاركون في مظاهرة الأمس شعارات مناهضة لما يصفونه “بانقلاب” الرئيس سعيد على المؤسسات المنتخبة، وجددوا رفضهم الاستفتاء المقرر يوم 25 يوليو/تموز المقبل وتندديهم بالمحاكمات العسكرية للمدنيين.

وتأتي هذه المظاهرة -وفقا لبيان جبهة الخلاص- دفاعا عن المكتسبات الديمقراطية، ورفضا لما سمتها “مسرحية الحوار والاستفتاء”، ونصرة لاستقلال القضاء.

وفي مدينة نابل (شرقي البلاد)، دعت تنسيقية الأحزاب الرافضة للاستفتاء خلال وقفة احتجاجية إلى إسقاط استفتاء الشهر القادم.

وندد المشاركون في الوقفة بما سموها “الاختيارات الفردية” للرئيس سعيد، ورفعوا شعارات رافضة للاستفتاء ومنددة بتدهور الوضع الاجتماعي في البلاد.

كما أكدت التنسيقية -التي تضم 5 أحزاب: الحزب الجمهوري، والتكتل الديمقراطي، والتيار الديمقراطي، وحزب العمال، وحزب القطب- أنها ستنظم جملة من التحركات في مدن تونسية أخرى، لإبراز خطورة النهج الفردي الاستبدادي الذي أقدم عليه قيس سعيد، وفق تعبيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى