الأخبار

لمشاركة اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية.. هل ستقاطع إدارة بايدن نتنياهو؟

|

تعود الإدارة الأميركية إلى الاهتمام بالملف الفلسطيني مع تعيينها ممثلا خاصا للشؤون الفلسطينية هو هادي عمرو، الذي أكد في إفادة للصحفيين أمس الأربعاء أن واشنطن تريد إعادة فتح قنصليتها في القدس للفلسطينيين.

ويأتي التحرك الأميركي اللافت وغير المسبوق بتعيين ممثل خاص للشؤون الفلسطينية بالتزامن مع استعداد رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو لتولي الحكومة الإسرائيلية المقبلة التي تضم في صفوفها وزراء متطرفين وعنصريين أبرزهم زعيم حزب العظمة اليهودية اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير.

ووفق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، سعيد عريقات فإن تعيين الأميركيين لمبعوث خاص للشؤون الفلسطينية لن يغير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لأن إدارة الرئيس بايدن ستسمر في دعم إسرائيل وفي منحها السلاح الفتاك الذي يقتل به الفلسطينيون، بالإضافة إلى أن المجتمع الإسرائيلي وحكومته لا يهتمان بالإشارات الأميركية طالما أن هناك 400 مليار دولار تقدمها الولايات المتحدة سنويا لإسرائيل.

وفي حال أرادت إدارة بايدن أن تظهر جديتها ومصداقيتها في الشرق الأوسط -كما يتابع عريقات- فعليها أن تفرض عقوبات على إسرائيل، وتوقف الاستيطان بشكل كامل تماشيا مع سياستها التي تعترف بعدم شرعية الاستيطان، وأن تؤيد حل الدولتين وتعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية.

وفي مقال لهما نشر في صحيفة “واشنطن بوست” حذر سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل، دانيال كيرتزر وآرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، من دعم أميركي لحكومة نتنياهو على خلفية مشاركة اليمين المتطرف فيها.

والفلسطينيون من جهتهم عليهم أن يحلوا السلطة الوطنية الفلسطينية ويوقفوا التنسيق الأمني مع إسرائيل، ثم عليهم أن يعلنوا تضامنهم مع القوى العالمية والعربية التي تدعمهم، حسب عريقات في حديثه لبرنامج “من واشنطن”.

حل الصراع برؤية أميركية

وبالنسبة للباحث في معهد غولد للدراسات الإستراتيجية، مات برودسكي، فإن المبعوث الأميركي للشؤون الفلسطينية سيغير الأمور على الورق فقط، لأن إدارة بايدن تريد وبشكل إستراتيجي أن تعيد توجهها نحو إيران ومنطقة الخليج. وبينما وصف نتنياهو بأنه سياسي براغماتي وذكي وبأن إسرائيل مجتمع ديمقراطي ولديهم انتخابات، اتهم في المقابل الفلسطينيين بمعارضتهم للسلام وقال إن عليهم إما أن يمشوا من المسار أو يتركوا إلى الخلف.

وطالب ريستشارد غوودستاين، وهو مستشار سابق في حملة الرئيس جو بايدن الانتخابية الفلسطينيين بأن تكون لديهم حكومة منتخبة ديمقراطيا وأن ينهوا ما أسماه العنف والإرهاب، وأن يقبلوا بـ”شرعية” إسرائيل، من أجل التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدا وجود خلافات جوهرية بشأن قضايا مثل حق العودة ووضع القدس وأن الأمر يحتاج إلى نقاش وليس أن يجبر الطرف الآخر على قبولها.

ووفق غوودستاين، يعتبر بايدن أفضل صديق لإسرائيل، ولديه أهداف جيدة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو لا ينحاز لأي طرف، كما قال الضيف الأميركي الذي حل ضيفا على برنامج “من واشنطن”.

وكان الممثل الأميركي الخاص للشؤون الفلسطينية صرح بأن واشنطن تريد إعادة فتح قنصليتها في القدس للفلسطينيين، وقال إن الرئيس جو بايدن لا يزال ملتزما بحل الدولتين باعتباره “أفضل سبيل للمضي قدما لكي يحقق الإسرائيليون والفلسطينيون تطلعاتهم”.

زر الذهاب إلى الأعلى