الأخبار

لوبوان: الهروب الغامض لمُدلّك بوتين

اشتهر “طباخ بوتين” يفغيني بريغوجين (61 عاما)، الرجل المؤثر في الدائرة الرئاسية الروسية، بأنه مؤيد لاستعمال القوة في أوكرانيا ومؤسس شركة فاغنر، فمن كونستانتين غولوشخابوف الذي اشتهر بتدليك سيد الكرملين ذات مرة وغادر البلاد مؤخرا؟

تابعت مجلة “لوبوان” (Le Point) الفرنسية قصة غولوشخابوف (67 عاما) الذي عرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن كثب منذ أن مارس معه الجودو في ثمانينيات القرن الماضي وتولى مهمة تدليكه للتخفيف من إصابة عانى منها في ظهره.

ووفق المجلة، فإن هذا الرجل الذي جمع مالا وتمتع بجاه كبير خلال فترة حكم بوتين لم يكن مثل “الطباخ” الذي يلعب الآن أدوارا قيادية في البلاد ويرسل قواته إلى الجبهة ويتحدث علنا عن الإستراتيجية العسكرية، بل إنه على العكس فقد شعبيته بعد أن فر من روسيا في يونيو/حزيران الماضي للجوء إلى بيلاروسيا.

وقد صورت كاميرا المراقبة غولوشخابوف وهو يعبر الحدود على متن سيارة “بي إم دبليو” (BMW) مسجلة باسم نجله ديمتري (29 عاما)، وقد أشارت المجلة إلى وفاة الابن بعد 3 أيام من رحيل والده.

وما هو مؤكد، وفقا للمجلة، هو أنه في وقت يتصاعد فيه الاستياء من هزيمة الجيش الروسي، هناك وفاة غامضة تضاف إلى تلك التي حدثت في صفوف مديري شركات الطاقة أو المعدات العسكرية الروسية في الأشهر الأخيرة.

وعلقت لوبوان بأن “ملابسات الوفاة مجهولة، ولكن يبدو أن كل شيء يدعم فرضية جريمة قتل تهدف إلى معاقبة الهارب”، مشيرة إلى أن أسباب فرار غولوشخابوف تتعلق باختلاس مزعوم وتهديد بالاعتقال، وفق المجلة، وذلك قبل ساعات من وصول الشرطة إلى منزله.

وأشارت المجلة إلى أن الرحيل المفاجئ “لمدلك بوتين” يشهد على وجود متاعب في قمة الدولة الروسية، مشيرة إلى أن غولوشخابوف كان على رأس شبكة قوية بناها بفضل شخصيات أخرى مقربة من الرئاسة، وبفضل استغلاله علاجه لبوتين ليصبح مدلك النخبة الروسية مقابل مبالغ باهظة، إضافة إلى صفته الدينية (أب)؛ كرّس نفسه لتهريب الأيقونات، وفق المجلة.

وختمت المجلة بأن أسباب إبعاد غولوشخابوف عن دائرة بوتين لا تزال مجهولة حتى يومنا هذا.

زر الذهاب إلى الأعلى