الأخبار

مظاهرة لجبهة الخلاص وسط تونس ونجيب الشابي: أمامنا خياران.. الحوار الشامل أو الخراب

مدة الفيديو 02 minutes 31 seconds

قال رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس أحمد نجيب الشابي -خلال مظاهرة احتجاجية نُظمت بشارع الحبيب بورقيبة (وسط العاصمة التونسية)- إن الأزمة السياسية في البلاد تتفاقم؛ مما يضعنا أمام خيارين: “إما الحوار الوطني الشامل أو الخراب”.

يتزامن ذلك مع إقرار القضاة التونسيين تمديدا لإضرابهم الرافض لإجراءات الرئيس قيس سعيد أسبوعا ثالثا، وقبيل تلقي الأخير مشروع الدستور الجديد غدا الإثنين كما أعلن عن ذلك رئيس لجنة صياغة الدستور الصادق بلعيد أمس السبت.

ودعا الشابي -في كلمة ألقاها أمام أنصار الجبهة المشاركين في المظاهرة- الاتحاد العام التونسي للشغل إلى حوار وطني شامل، وقياداته للكف عن مهاجمة القوى السياسية التي وصفها بالصادقة.

وشدد على أن الجبهة لن تبقى على الحياد في الصراع من أجل استقلال منظمات المجتمع المدني، وأنها تمد يدها إلى المنظمات كافة، متهما الحكومة بالعجز عن الوفاء بوعودها للمزودين، مما أدى إلى انقطاع عدد من المواد الأساسية في البلاد.

وأضاف أنه “لا وجود لحلول جزئية أو قطاعية في ظل ما تعيشه البلاد من أزمة مالية حادة تتطلب معالجتها حوارا وطنيا شاملا”.

استهداف الدستور

من جانبها، قالت سميرة الشواشي النائبة الأولى لرئيس البرلمان التونسي المنحل والقيادية في جبهة الخلاص إن الرئيس سعيّد يستهدف الدستور لأنه دستور استقلالية القضاء.

وفي كلمة لها خلال المظاهرة، شددت الشواشي على تمسك الجبهة بدستور 2014، واصفة إياه بـ”دستور الوحدة الوطنية”.

وتخوض جبهة الخلاص الوطني -منذ الإعلان عن تأسيسها في أبريل/نيسان الماضي- تحركات مناهضة للرئيس سعيد، وتدعو إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني لمجابهة ما تصفه “بالانقلاب”.

وتضم الجبهة كيانات وشخصيات سياسية معارضة لمسار 25 يوليو/تموز المقبل، مثل: حركة النهضة، وائتلاف الكرامة، وقلب تونس، وتونس الإرادة، ومواطنون ضد الانقلاب.

المشاركون في مظاهرة الأحد وسط العاصمة التونسية جددوا رفضهم مشروع الاستفتاء على دستور جديد (الأناضول)

ورفع المشاركون في مظاهرة اليوم بشارع الحبيب بورقيبة شعارات مناهضة لما يصفونه “بانقلاب” الرئيس سعيد على المؤسسات المنتخبة، وجددوا رفضهم الاستفتاء المقرر في 25 يوليو/تموز المقبل وتندديهم بالمحاكمات العسكرية للمدنيين.

وتأتي هذه المظاهرة -وفقا لبيان جبهة الخلاص- دفاعا عن المكتسبات الديمقراطية، ورفضا لما سمتها “مسرحية الحوار والاستفتاء”، ونصرة لاستقلال القضاء.

وفي مدينة نابل (شرقي البلاد)، دعت تنسيقية الأحزاب الرافضة للاستفتاء خلال وقفة احتجاجية إلى إسقاط استفتاء الشهر القادم.

وندد المشاركون في الوقفة بما سموها “الاختيارات الفردية” للرئيس سعيد، ورفعوا شعارات رافضة للاستفتاء ومنددة بتدهور الوضع الاجتماعي في البلاد.

كما أكدت التنسيقية -التي تضم 5 أحزاب، هي: الحزب الجمهوري والتكتل الديمقراطي والتيار الديمقراطي وحزب العمال وحزب القطب- أنها ستنظم جملة من التحركات في مدن تونسية أخرى لإبراز خطورة النهج الفردي الاستبدادي الذي أقدم عليه قيس سعيد، وفق تعبيرها.

تمديد الإضراب

تتزامن هذه الاحتجاجات مع إقرار القضاة التونسيين مجموعة من التحركات التصعيدية ضد قرارات سعيد، أهمها تمديد الإضراب أسبوعا ثالثا بسبب ما عدّوه تجاهلا من الرئيس لمطلبهم بالتراجع عن عزل 57 من زملائهم.

وقال رئيس جمعية القضاة أنس حمادي إن الحَراك مستمر للتصدي لتدخلات السلطة التنفيذية.

وأشاد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي -خلال مؤتمر شباب الحركة- بإضراب القضاة ورفضهم الاستبداد وتحويلهم لأداة لدى رئيس البلاد، وفق تعبيره.

وأضاف الغنوشي أن ما حققته تونس من مكتسبات خلال السنوات العشر الأخيرة، ومنها المؤسسات الديمقراطية، مهدد الآن من قبل الرئيس التونسي قيس سعيد وأتباعه.

يشار إلى أن الرئيس التونسي قيس سعيد أصدر مطلع يونيو/حزيران الجاري أمرا رئاسيا بإعفاء 57 قاضيا من مهامهم بتهم بينها تغيير مسار قضايا، وتعطيل تحقيقات في ملفات إرهاب، وارتكاب فساد مالي وأخلاقي، وهو ما ينفي القضاة صحته.

وقوبل هذا المرسوم برفض من نقابات وأحزاب تونسية وانتقاد دولي حاد، لا سيما من الولايات المتحدة الأميركية ومنظمة العفو الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى