الأخبار

مقال في غارديان: هل تسببت الدول الغنية في فيضانات باكستان الكارثية؟

يرى كاتب باكستاني أن السيول والفيضانات التي شهدتها بلاده مؤخرا وأدت إلى مقتل أكثر من 1200 شخص وتضرر أكثر من 33 مليونا مسؤولة عنها الدول الغنية التي فشلت في خفض الانبعاثات وتسببت بالتالي في كوارث مناخية.

وبحسب مقال لعضو مجلس الشيوخ الباكستاني مصطفى نواز خوكر في صحيفة “غارديان” (The Guardian)، فإن هطول الأمطار الغزيرة نتج عن ارتفاع درجة الحرارة في بحر العرب عن المتوسط المعتاد، وفي مقاطعة السند -التي تنتج نصف غذاء البلاد- دُمرت 90% من المحاصيل، وتضرر جزئيا أو كليا أكثر من 75% من بلوشستان التي تغطي نصف باكستان.

وأشار الكاتب إلى أن الدول الغنية فشلت في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن خفض الانبعاثات، وما زالت القمم والاجتماعات الدولية الكثيرة لا تسير على الطريق الصحيح للوصول إلى الصفر بحلول عام 2050.

ووصف الأمر بأنه محبط لباكستان التي ترى الدول الغنية تساوم بعضها البعض بشأن خفض الانبعاثات، فيما تواصل هي دفع التكاليف في الأرواح وسبل العيش بوتيرة أكبر بكثير من ذي قبل.

ويأمل الكاتب أن تنجح قمة التغير المناخي “كوب 27” (Cop27) القادمة في مصر هذا العام وألا تمنى بمصير قمة “كوب 26” (Cop26)، إذ فشلت الدول التي تتسبب في التلوث بشكل رئيسي في الاستجابة لأزمة المناخ.

وأضاف أنه إذا حدث هذا مرة أخرى فإن الرسالة الموجهة إلى دول مثل باكستان ستكون واضحة، وهي أن أكبر الدول المتسببة بالتلوث ما زالت غير مستعدة لتقديم تنازلات بشأن المفاضلة بين النمو الاقتصادي وإنقاذ الكوكب، وذلك على الرغم من الأدلة المتزايدة على الأحداث المناخية المميتة.

وإذا كان هذا هو الحال فالواجب على دول مثل باكستان والدول الأخرى المعرضة للخطر والمسؤولة عن جزء بسيط من انبعاثات غازات الدفيئة ولكنها الأكثر عرضة لخطر تغير المناخ أن تدرس تشكيل تحالف خاص بها تحت مظلة الأمم المتحدة لتسليط الضوء على محنتها، والضغط على الدول الغنية المتسببة بالتلوث لإنشاء صندوق يساعدها على التعامل مع آثار الكوارث المناخية.

وختم الكاتب مقاله بأن بلدان شمال العالم لطالما قاومت مثل هذه الدعوات لإنشاء صندوق لمساعدة الدول الفقيرة على التعامل مع آثار حالة الطوارئ المناخية ودفع تعويضات الأضرار، لأن هذا قد يفسر بأنه اعتراف بالذنب، وبالتالي ستكون آثار الفيضانات طويلة الأجل وكارثية.

زر الذهاب إلى الأعلى