الأخبار

وسط مخاوف من نشوب قتال جديد.. مجلس النواب الليبي يمنح الثقة لحكومة بديلة برئاسة فتحي باشاغا

منح مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق شرق البلاد، اليوم الثلاثاء، الثقة لحكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، لتكون بديلة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض التخلي عن السلطة إلا “لسلطة منتخبة”.

وصوّت 92 نائبا من أصل 101 كانوا حاضرين لصالح منح الثقة للحكومة الجديدة، خلال الجلسة التي استمرت أقل من نصف ساعة وبثتها وسائل الإعلام المحلية.

وقال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عقب نهاية الجلسة، إنه وفقا لهذا التصويت “منحت الثقة للحكومة” الجديدة.

من جهته قال باشاغا إنه أجرى ترتيبات مع ما وصفها بالسلطات الأمنية والعسكرية كي تتخذ حكومته الجديدة طرابلس مقرا لها.

وعيّن مجلس النواب -الذي يتخذ من الشرق مقرا- مطلع الشهر الماضي وزير الداخلية السابق والسياسي النافذ فتحي باشاغا (60 عاما) رئيسا للحكومة ليحل محل عبد الحميد الدبيبة، لكن هذا الأخير أكد عدم تخليه عن السلطة إلا لسلطة منتخبة.

وجاء اختيار باشاغا، بعدما اعتمد مجلس النواب الأسابيع الماضية، خارطة طريق جديدة، يتم بموجبها إعادة تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات في غضون 14 شهرا كحد أقصى، ما تسبب في انقسام ورفض حول تعطيل إجرائها إلى هذا التاريخ البعيد.

كما قدم عبد الحميد الدبيبة نهاية الشهر الماضي، مبادرة لتنظيم انتخابات برلمانية وترحيل الانتخابات الرئاسية قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وضمن هذا الإطار، عُيّن الدبيبة من طرف ملتقى الحوار السياسي الليبي قبل سنة على رأس حكومة انتقالية، مهمتها توحيد المؤسسات وقيادة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية حدد موعدها في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

لكن الخلافات العميقة أدت إلى تأجيل هذه الانتخابات إلى أجل غير مسمى. وكان المجتمع الدولي يعلق آمالا كبيرة على الانتخابات لتسهم في استقرار بلد مزقته ولا تزال الفوضى منذ 11 عاما.

ولا يعرف وضعية ليبيا بوجود رئيسين للوزراء في السلطة، مع تصاعد التحذيرات بأن تكون بداية لانقسام سياسي كالذي عصف بالبلاد بـ”رأسين تنفيذيين” قبل نحو 8 أعوام.

وتقول وكالة رويترز إن اختيار رئيس حكومة جديد في ظل هذا الانقسام، قد يدفع ما وصفتها بعملية السلام الهشة، إلى حافة الهاوية ويزيد مخاطر نشوب قتال جديد أو حدوث انقسامات.

زر الذهاب إلى الأعلى