الأخبار

6 سبتمبر 1901.. اليوم الذي اغتال فيه ابن مهاجر بولندي الرئيس الأميركي ماكينلي

اقترب منه ليصافحه، ثم أزاح منديلا كان يغطي به مسدسا في يده اليمنى، قبل أن يطلق النار مرتين على الرئيس الأميركي وليام ماكينلي، ويصيبه في بطنه وصدره، مما تسبب في موته بعد ذلك ببضعة أيام.

هكذا تستذكر صحيفة “لوبوان” (Le Point) الفرنسية -في تقرير لها- اغتيال ماكينلي في 6 سبتمبر/أيلول 1901، موضحة أنه كان في زيارة لمعرض “عموم أميركا” الذي كان يقام في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، وقد كان ضمن برنامجه أن يصافح بعض المعجبين به.

ولفتت الصحيفة إلى أن رجال حاشية ماكينلي عبروا عن تحفظهم على حضوره لهذا الحدث، إذ كانوا قد سمعوا عن هجمات طالت أوروبا نفذها من يطلق عليهم “الفوضويون”، لكن الرئيس رد عليهم بالقول: “لم لا أفعل؟ لا أعتقد أن ثمة من يريد أن يؤذيني”.

ولم يكن يرافق الرئيس لحمايته سوى عدد قليل من عملاء المخابرات وضباط شرطة من مدينة بوفالو، و11 جنديًا.

وفي قاعة الموسيقى بالمعرض، انتظم عدد كبير من الناس في طابور طويل، كانوا كلهم يرغبون في مصافحة ماكينلي، فبدأ الرئيس يصافح الواحد تلو الآخر إلى أن جاء دور ابن مهاجر بولندي يدعى ليون كولغوش، ليمدّ يده اليمنى للرئيس وهي ملفوفة في وشاح أبيض ثم يطلق النار عليه.

وفور قيامه بذلك، قام أميركي أسود كان ينتظر دوره لمصافحة الرئيس بلكم الجاني بقوة على رأسه ليسقط، فيندفع الجنود نحوه. وعندما همَّ أحدهم بضربه أمره الرئيس -الذي لم يكن قد فقد وعيه بعد- بألا يؤذيه قائلا: “لا تتركوه يؤذيه!”.

ويكشف القاتل العاطل عن العمل منذ عدة سنوات أنه أناركي (فوضوي)، ويبرر ما فعله قائلا: “كيف يمكن لإنسان أن يحظى بكل هذا التقدير بينما لا يحظى غيره بذلك؟”.

وقد مات ماكينلي يوم 9 سبتمبر/أيلول 1901، بينما أعدم كولغوش بعد ذلك على الكرسي الكهربائي وأذيب جسده في مادة الكبريت.

زر الذهاب إلى الأعلى